اعتصامات لأساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية في بيروت والشمال... وموقف لشهيب

24 نوار 2019 | 15:12

من اعتصامات رياض الصلح (عباس الصباغ).

نفذ أساتذة الجامعة اللبنانية من المتفرغين والملاك والمتعاقدين والمتقاعدين والموظفين والطلاب، اعتصاماً في ساحة رياض الصلح بدعوة من الهيئة التفنيذية لرابطة أساتذة المتفرغين وذلك بالتزامن مع إضرابهم المفتوح منذ أسابيع، وذلك "دفاعاً عن الجامعة الوطنية وحماية استقلاليتها"، ورفضاً "لتخفيض موازنتها والمساس برواتب الأساتذة والمعاش التقاعدي والتقديمات الاجتماعية وإلغاء صندوق التعاضد"، ومطالبة "بإعطاء الأساتذة حقوقهم كاملة لا سيما ملف التفرغ والملاك والثلاث درجات".

كما نفذ أساتذة وطلاب الجامعة، بمشاركة النائب علي درويش، اعتصاماً أمام سراي طرابلس، احتجاجاً على "قضم ميزانية الجامعة اللبنانية والانقضاض على مكتسبات الأساتذة من خلال صندوق التعاضد"، و "رفضاً للمساس بالرواتب والتقديمات الاجتماعية".

وحمل المشاركون اليافطات التي تؤكد "المضي بالإضراب المفتوح حتى إقرار موازنة تصون حقوق الأساتذة".

وفي هذا الشأن، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة يوسف ضاهر كلمة شدد فيها على "رفض لسياسة الترقيع التي تنتهجها السلطة بمد اليد إلى جيوب الأساتذة والموظفين والمتقاعدين والعمال وأصحاب الدخل المحدود، بدلاً من وضع خطة اقتصادية مالية صلبة تبدأ باسترداد الأموال المنهوبة وسد مزاريب الهدر والصفقات وضبط الجبايات ووقف التهرب الضريبي والجمركي وتنتهي باستراتيجية بعيدة المدى تحمي اقتصاد ووحدة الوطن وسيادة الدولة على مقدراتها".

وأضاف: "نرفض تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية للسنة التالية على التوالي بمقدار 80 مليار ليرة، ما يجعل الجامعة بحالة بائسة على جميع الصعد الأكاديمية وغير قادرة على تجهيزات مختبراتها وتعزيز أبحاثها وصيانة مبانيها. ترفضون تخفيض الرواتب والتقديمات الاجتماعية والمعاشات التقاعدية التي هي حقوق تم تحصيلها بعد نضالات طويلة. ترفضون الظلم اللاحق بالأساتذة من جراء حرمانهم ثلاث درجات يستحقونها، إذ أنهم الفئة الوحيدة التي لم تشملها زيادة منذ العام 2011".

وتابع: "تطالبون بإقرار زيادة الخمس سنوات على خدمة الأستاذ المتقاعد عند احتساب معاشه التقاعدي، لرفع الظلم اللاحق به جراء قصر مدة خدمته. ترفضون الظلم اللاحق بالأساتذة المتفرغين المستوفين الشروط لعدم إدخالهم إلى الملاك. تطالبون باعطاء الدرجات الاستثنائية ودرجة الدكتوراة للأساتذة الذين حرموا منها جوراً. تطالبون بإعطاء الطلاب حقوقهم في منح التعليم والمساعدات الاجتماعية والمجمعات والغرف والكافتيريات والملاعب اللائقة".

وأردف: "لكم الفخر اليوم بأنكم استمريتم بالاحتجاج والإضراب دون هوادة، ولم ترهبكم التلميحات ولا الانذارات ولا التهديدات لقد تخطيتم كل القوى السلطوية وبرهنتم بأنكم في طليعة المدافعين عن حقوق الناس ومنها حقوقكم وحقوق الجامعة. كل هذا أدى، حتى الآن إلى سقوط خطط القضم الفج من الرواتب، كما أدى إلى فشل مخطط إلغاء المنح التعليمية مئة بالمئة، وفشل اقتطاع 50% من المعاش التقاعدي، كلها تدابير كانت لتطال كافة فئات الشعب اللبناني بهذا التحرك حققتم أيضاً أستعادة وحدتكم وكرامتكم والتفافكم حول الرابطة، أساتذة وموظفين وطلاباً".

وسأل: "هل تحركنا هذا يكفي؟ لا أبداً سنصر على استعادة الحقوق كاملة وتحقيق مطالبنا المزمنة. هل سنستكين ونسكت على الفساد والهدر والسرقات، وعدم تطبيق القوانين في الجبايات وعدم استعادة الأموال المنهوبة وإقفال مزاريب التهرب الضريبي والجمركي".

وختم: " لقد أعددنا الدراسات والأرقام التي تفضح نفاقهم في كل المحافل الداخلية والدولية على مدى الثلاثين والأربعين سنة الماضية حتى اليوم. أعددنا الدراسات التي تقدم الحلول الناجحة التي تؤسس لاقتصاد حقيقي مزدهر غير ريعي، ولموازنة استراتيجية يكون فيها للدولة السيطرة على مقدراتها، موازنة تحمي البلاد وتصون استقلالها وتبعده عن استعمار الصناديق والمآرب الدولية والداخلية، وتبين للشعب عمل السلطات المتعاقبة التي أرهقته واستنسابية القانون. إن الهيئة التنفيذية تحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن استمرار الإضراب وعن مصير العام الجامعي".

وأكد الدكتور حامد حامد باسم الأساتذة المتعاقدين "عدم السماح بتدمير الجامعة اللبنانية"، وقال: "ليعلم الجميع أن أي مس برواتب ومعاشات الأساتذة والموظفين أو بالتقديمات الاجتماعية أو بصندوق التعاضد هو ضرب لمسيرة النضال لتطوير الجامعة كما أنه يشكل عملية تفريغ ممنهج للجامعة وتمنى على الرابطة أن لا يتم تعليق الإضراب إلا بعد نيل الحقوق كاملةً وعلى رأسها التفرغ".

واعتبر الدكتور عصام الجوهري أن "إضعاف المتفرغ وإذلاله هو لعب بمصير المتقاعد كي يترك الجامعة اللبنانية إلى غابة الجامعة الخاصة، وكذلك الطلاب".

وسأل: "هل تنوي هذه السلطة الفاشلة بكل المقاييس أن تخصخص الجامعة بعد أن تتسبب في تدهورها؟".

كما كانت كلمات عدة للطلاب، إذ ألقت الطالبة زهرة عوالي من كلية العلوم شعبة صور كلمة اعتبرت فيها أن "اقتطاع 80 ملياراً من ميزانية الجامعة اللبنانية ابتداء من السنة الماضية حتى الآن، والإهمال المتراكم من العام 97 والتغاضي واللامبالاة بكل ما نستحقه كطلاب، والمس بحقوق أساتذتنا وقاحة ممنهجة، نطالب هذه السلطة بالتراجع الفوري عن قراراتها الجائرة بحق جامعتنا، بحق الجامعة اللبنانية".

وطالبت بـ: استقلالية الجامعة الإدارية والأكاديمية والمالية - رفع ميزانية الجامعة لا تقليصها وذلك دعماً للمنح التعليمية ولإنشاء مراكز الأبحاث والمختبرات، وتطوير المكتبات - إجراء الانتخابات الطلابية بغية استعادة الطلاب دورهم عبر تمثيلهم في مجلس الجامعة - تطوير المناهج الأكاديمية لمواكبة التطور العلمي، وأخيراً إعطاء الأساتذة حقوقهم المادية كاملة"

وقال الطالب في كلية الإعلام منير فرفور: "نحن اليوم خارج صفوفنا وعامنا الجامعي مهدد ومستقبلنا رهينة بيد السلطة السياسية التي لطالما تعمدت الاستهانة بكل مطلب محق لفئات المجتمع كافة، وأمعنت في تهميش الجامعة الوطنية".

وفي السياق، غرد النائب ابراهيم الموسوي عبر "تويتر" قائلاً: "الجامعة اللبنانية، جيش الوطن الثاني بوجهه المدني، هي المصهر الأكاديمي التربوي للوطن، خريجوها صفوة قيادات الوطن وكوادره المتقدمة، وشهداؤها في سبيله كثر. كنا نأمل زيادة موازنتها لا إنقاصها، لذا نرفض المس بالحقوق المستحقة والمكتسبة.معا جميعا لنصرة مطالب الجامعة واهلها وطلابها".

من جهته، أكد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب أن ما يتم الترويج له عن خفض لموازنة الجامعة اللبنانية للعام 2019 وما قبلها هو مجرد شائعات لا صحة لها مطلقاً .

ونشر شهيب أرقام مساهمة الدولة في موازنة الجامعة اللبنانية والتي جاءت بحسب الترتيب الآتي:

- العام 2017 – 347 مليار ليرة

- العام 2018 – 386،6 مليار ليرة (دون لحظ موجبات القانون46 /2017 حيث طلب لها اعتماد إضافي ولم يؤخذ بمضمونه)، وكان الفارق ما بين العامين المذكورين يعود لإضافة ما توجب عن موازنة العام 2005 وما لحقها من قوانين رفعت قيمة اعتماداتها.

أما بالنسبة للعام 2019 فقد رفعت رئاسة الجامعة اللبنانية طلباً لتخصيص 450 مليار ليرة كمساهمة، تتضمن اعتمادات رواتب الأساتذة الثانويين الملحقين بكلية التربية تقديراً منها في حال عدم صدور مرسوم الحاقهم بوزارة التربية – ملاك التعليم الثانوي ، وقيمة هذه الاعتمادات 33،6 مليار ليرة. وقد صدر المرسوم وبالتيجة فإن الجامعة لم تعد في حاجة إلى هذا الإعتماد بحيث أصبحت وزارة التربية هي المسؤولة عن دفع رواتبهم .

وطلبت الجامعة إضافة اعتمادات على مشروع موازنة 2019 لما أوجبه القانون 46/2017 لجهة زيادة رواتب الموظفين الإداريين والفنيين والمتعاقدين والأجراء في الجامعة اللبنانية، يضاف إليها مبلغ مليارين ونصف المليار لتغطية رواتب الأساتذة الثانويين الملحقين بكلية التربية والذين لا يزالون يتابعون دراستهم في شهادة الكفاءة.

لذلك طلبت الجامعة اعتماداً عن العام  2020 بمبلغ 428 مليار ليرة كمساهمة من جانب الدولة أي بزيادة 2،5 مليار لكلية التربية + 30 مليار موجبات القانون 46 + 10 مليارات دفعة أولى من ديون متوجبة الأداء عن سنوات سابقة للضمان الإجتماعي.

وبالنتيجة تكون أرقام مساهمة الدولة في موازنة الجامعة للسنوات 2018 و2019 و 2020 هي نفسها لم تمس،باستثناء ما أوجبه القانون 46/2017 للعام 2018 ،  وأن الكلام عن تخفيضات سابقة هو مجرد شائعات.

وشدد شهيب على المحافظة على هذه المساهمات بالتعاون والتنسيق مع وزير المالية حرصاً على سير عمل الجامعة وضماناً لمستقبلها .

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard