لماذا تكره النخب السياسية المارونية بعضها البعض إلى هذا الحد؟

24 نوار 2019 | 10:40

المصدر: "النهار"

اجتماع بكركي (أرشفية).

مع أن التنوُّعَ المسيحي، وبصورة خاصة الماروني، أي داخل البيئة المسيحية اللبنانية هو الحالة الأساسية التي ينطلق منها ما تبقّى من المسماة "الديموقراطية اللبنانية" التي لا تزال قادرة رغم هشاشاتها على إبهار الكثير من العرب والمسلمين، فهناك مظاهر قسوة ذاتية في علاقات هذه البيئة ببعضها البعض تدفع إلى الاستهجان. آخر العينات موضوع بشارة الأسمر. انهالت على الرجل الذي ارتكب هفوةً - خطأً كبيرين عندما اعتقد أنه يستطيع أن يقتنص بضع كلمات ساخرة غير قابلة للتعميم في مكان غير مناسب، فاصطاده الذي سجّل التنكيت المسيء لشخصية كبيرة في لحظة تستدعي الوقار هي الموت.معيار النية الجرمية غير موجود قطعاً رغم فداحة الخطأ ومجازفة الكلام قبل جلسة عامة. أما السخرية نفسها فهي جزء من طريقة شائعة للتداول الذكوري في الجلسات الخاصة لمسائل تخلط بين الاستهتار بالقداسة والاستهتار بمقام الأشخاص.
لا أتحدث عن الخطأ الفادح والثمن الذي كان يجب أن يدفعه الأستاذ بشارة الأسمر بعد انكشافه. كان عليه مهما كانت الأسباب أن يكون حريصاً مثلما يصدم سائق سيارة شخصاً على الطريق. لكنني أتحدث هنا عن القسوة السياسية والإعلامية والاجتماعية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard