انتخابات البرلمان الأوروبي انطلقت من هولندا وبريطانيا: 400 مليون ناخب يختارون 751 نائباً

23 نوار 2019 | 18:17

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

هولنديون يقترعون في محطة أوتريخت المركزية بأوتريخت (أ ف ب).

أعطيت في #هولندا و#بريطانيا اليوم إشارة إنطلاق #انتخابات_البرلمان_الأوروبي، وسط اهتمام أوروبي كبير لمعرفة مدى تنامي القوى المشككة في جدوى التجربة الوحدوية الأوروبية.

وسيصوت أكثر من 400 مليون ناخب في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لاختيار 751 نائبا أوروبيا في هذه الانتخابات التي بدأت اليوم، وتستمر حتى الأحد.

ثم تنظم الانتخابات الجمعة في جمهورية ايرلندا وتشيكيا، والأحد في باقي الدول.

ويتوقع محللون تناميا للحركات القومية والشعبوية في الاقتراع، مع تراجع المجموعتين الاهم في البرلمان الاوروبي، وهما الحزب الشعبي الاوروبي (يمين مؤيد للفكرة الاوروبية) والحزب الاشتراكي الاوروبي.

وتشير آخر الاستطلاعات الى تقدم حزب مارين لوبن (يمين متشدد) على حزب الرئيس ايمانويل ماكرون في فرنسا، في حين تتقدم لائحة حزب الرابطة، بزعامة ماتيو سالفيني في ايطاليا، بخطاب مناهض لفكرة الوحدة الاوروبية.

في هولندا، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 05,30 بتوقيت غرينتش، تشير الاستطلاعات إلى تقدم حزب "المنتدى الديموقراطي" المشكك في الوحدة الأوروبية وفي النظريات المتعلقة بتبدل المناخ، في مواجهة الليبراليين بقيادة رئيس الوزراء مارك روتي الذي دعا إلى تعبئة كبيرة للناخبين لقطع الطريق على الشعبويين.

وقال كلايس دي فريس، استاذ العلاقات السياسية في جامعة امستردام، إن زعيم المنتدى الديموقراطي تييري بوديه هو النجم الصاعد في عالم السياسة هذا العام في بلده. وأضاف: "ما يجري في هولندا يجري في باقي اوروبا"، على غرار التنامي الحديث للتيارات القومية والشعبوية في ايطاليا والمجر.

بريكست يهيمن على التصويت

في بريطانيا، بدأ الناخبون التصويت قرابة الساعة 07,00 (06,00 ت غ) صباح اليوم، لاختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي، في أجواء تهيمن عليها قضية خروج المملكة من الإتحاد التي تشغل كل المناقشات السياسية منذ استفتاء حزيران 2016.

وبسبب عدم خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، اضطرت المملكة الى تنظيم الانتخابات الاوروبية التي تبدو شبه سريالية، خصوصا ان النواب البربطانيين في البرلمان الاوروبي يمكن الا يبقوا في مناصبهم سوى بضعة أسابيع.

وكان يفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد في 29 آذار. لكن في غياب دعم من النواب الذين رفضوا ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي أبرمته في تشرين الثاني 2018 مع المفوضية الأوروبية، اضطرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى إرجاء موعد الطلاق إلى 31 تشرين الأول على أبعد حد.

ولتجنب الخروج من دون اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، تعمل ماي حتى ذلك التاريخ على اقناع النواب بدعم مشروع قانون تريد عرضه مطلع حزيران، وتقدمه على أنه "الفرصة الأخيرة" لتلبية رغبة البريطانيين الذين صوّت 52 بالمئة منهم على الخروج من الاتحاد.

لكن مشروعها تعرض مجددا للهجوم من أغلبيتها والمعارضة، وأدى إلى استقالة جديدة مدوية داخل حكومتها، وهي استقالة الوزيرة المكلفة العلاقات مع البرلمان اندريا ليدسوم المعارضة للاتحاد الأوروبي ولاستراتيجية ماي.

مركز اقتراع غرب برمنغهام (أ ف ب).

وفي هذه الحملة الغريبة، يطالب حزب بريكست الذي أسسه المشكك في جدوى الوحدة الأوروبية نايجل فاراج بانسحاب فوري وبلا اتفاق من التكتل. وهذا الحزب الذي تأسس في شباط الماضي يتصدر استطلاعات الرأي.

وقال فاراج اليوم لـ"فرانس برس": "سبق ان صوتنا للخروج من الاتحاد الاوروبي، وتجاهلونا. لذلك سنقول لهم مجددا ذلك". وهو يأمل أن يكون "النائب الاوروبي مع الولاية الاقصر في التاريخ"، معولا بذلك على بريكست سريع.

النتائج الاحد 

اما في معسكر معارضي بريكست، فيبدو ان الاصوات ستذهب خصوصا الى الحزب الليبرالي الديموقراطي، وستتوزع باقي الاصوات بين حزب جديد يحمل اسم "لنغير المملكة المتحدة (تشينج يو كي)"، ويضم منشقين عن حزبي المحافظين والعمال مؤيدين للإتحاد الأوروبي، والخضر والاحزاب القومية في اسكتلندا وويلز.

وفي مواجهة هذه التشكيلات ذات الرسائل الواضحة حول بريكست، يواجه الحزبان المحافظ والعمال اللذان يهيمنان على الحياة السياسية البريطانية منذ أكثر من نصف قرن، صعوبات.

ويمكن أن يقوم الناخبون بتدفيع المحافظين ثمن عجزهم عن إخراج البلاد من الاتحاد. ويعاني حزب العمال غموضا في مواقفه بشأن بريكست.

وقال نيل رودفورد (49 عاما) أنه صوت لبقاء المملكة في الاتحاد في 2016. وأضاف: "اليوم غيرت قراري وسأقترع للخروج" من الاتحاد، وذلك انطلاقا من موقف "مبدئي"، لأنه كان يتعين على الحكومة احترام تصويت 52 بالمئة من البريطانيين الذين أرادوا الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وكشف استطلاع للرأي نشره الاربعاء معهد "يوغوف" أن حزب بريكست يأتي في الطليعة بفارق كبير عن الأحزاب الأخرى، يليه الليبراليون الديموقراطيون (19 بالمئة). ويأتي حزب العمال في المرتبة الثالثة (13 بالمئة). أما حزب المحافظين، فقد تراجع في شكل مهين إلى المرتبة الخامسة. وسيحصل على 7 بالمئة فقط من الأصوات، بعد "الخضر".

ولن تعلن النتائج رسميا الا بداية مساء الاحد، مع انتهاء التصويت في كافة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم (فيديو)

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard