كان يصلّي في المسجد حين لفظ آخر أنفاسه... أحمد اللبابيدي"حقّق أمنيته"

23 نوار 2019 | 20:10

المصدر: "النهار"

أحمد اللبابيدي

كان حلمه أن يفارق الحياة وهو ساجد إلى الله، وبالفعل كان له ما أراد أثناء تأدية صلاة الوتر في مسجد الحجيجية، بالقرب من سوق العريض – طرابلس. هو أحمد اللبابيدي الذي لفظ آخر أنفاسه بذبحة قلبية، ليل أمس.

أمنية مستجابة

"تفاجأ صديق أحمد الذي كان يصلي إلى جانبه بانتهاء الصلاة واستمرار أحمد في السجود، اعتقد بداية أنه يمزح، ليكتشف والمصلين الحقيقة بأنه سلّم الروح في المكان الأقرب إلى قلبه"، بحسب ما قاله جاره صادق لـ"النهار" قبل أن يضيف "كانت أمنيته أن يموت ساجداً وكان له ما أراد في الركعة الأخيرة من صلاة وتر، يوم الأربعاء، السابع عشر من رمضان"، وشرح "أحمد ابن طرابلس، أب لولدين، كان يعاني من تشوه خلقي في القلب، عمل في بيع الملبوسات بالجملة، شاب مؤمن محبوب من جميع من عرفه، فجعنا جميعنا برحيله وهو في الأربعينات من عمره، لكن في الوقت ذاته كتب الله نهاية يتمناها كل مسلم، مع العلم أنه قبل تسعة أشهر توفي شقيقه بمرض السرطان، لذلك لا كلمات تعبّر عن حال والديه اللذين تلقيا خسارة متتالية لفلذتي كبدهما"، لافتاً إلى أنه "اليوم ووري في الثرى في مأتم مهيب، زففناه إلى مثواه الأخير وفي قلبنا غصة على فراقه وفرحة بالنهاية السعيدة التي خصّه الله بها".

إشارة طيبة

وعن دلالات موت اللبابيدي في المسجد، علّق المدير العام السابق للأوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة في اتصال مع "النهار"، "توجد إشارات يستأنس بها الانسان، فلم يرد نص معين في ما يتعلق بوفاة المسلم داخل المسجد، لكن توجد أماكن ميّزها الله، كذلك أشخاص ميّزهم وأزمنة وأمكنة اختصّها، وعلى سبيل المثال المساجد والكعبة مكانان مميزان، أما شهر رمضان فزمان مميز"، وشرح "الصلاة هي حالة مميزة يعيش فيها المؤمن، سواء كان حيّاً أو ميتاً، يعود فيها الى الله تعالى، فكيف إذا قبضت روحه وهو عائد الى الله وفي حال قرب منه، فهذه إشارة وعلامة طيبة يستأنس بها الانسان على حسن الختام، فالصورة الجميلة لموت أي إنسان تترك في النفس أثراً طيباً للحاضر والمستقبل، الحاضر أي أهله الذين يسرّون بطريقة موته، وللميت هي إشارة طيبة، إذ كما ورد، من مات على شيء بُعث عليه".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard