فساد و"كارثة صحية" في مشروع بيئي مدعوم من الاتحاد الأوروبي في لبنان

22 أيار 2019 | 14:53

المصدر: "انترناشونال بوليسي ديجيست"

المنية‎.

 لبنان مجدداً تحت مجهر الصحافة العالمية، وتحديداً بيئته. وهذه المرة من باب مشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي وقد انتهى بـ"كارثة صحية". فوفق موقع "انترناشونال بوليسي ديجيست"، تعتبر منطقة #المنية‎، التي يصفها بأجمل المناطق اللبنانية، ضحية كارثة بيئية تتسبب بتسمّم السكان بالمياه الملوثة، وتهدّد حياتهم بالخطر.

ووفقًا لتحقيقٍ مفصّل، وجّهت مجموعة من خبراء البيئة والأكاديميين والناشطين في مجال مكافحة الفساد أصابع الاتهام إلى مشروع التسميد وإعادة التدوير المموّل من الاتحاد الأوروبي والذي يلوث مياه المنطقة بأكملها.

افتُتح المشروع في عام 2005 في المنية. ومُوّل بالكامل من الاتحاد الأوروبي، لكن للأسف، لم يكن المصنع سوى براميل فارغة بُنيت لتحصيل نصف مليون دولار من أموال الاتحاد الأوروبي.

المنية‎.

وبحسب مختبر الجامعة الأميركية في بيروت، تبيّن بعد فحص خمس عينات أنّها ملوثة بشدّة وتحتوي على مستويات عالية من البكتيريا بشكلٍ مثير للقلق. ويعتقد المسؤولون المحليون في المنية أنّ المياه الملوثة هي السبب الأساسي لارتفاع عدد الأمراض في السنوات الأخيرة.

بالاضافة إلى ذلك، صُدمت الإختصاصية في علم السموم البيئية الدكتورة كارول سوخن، بنتائج الاختبارات، موضحةً: "إنّ نسبة البكتيريا في عيّنات المياه هذه عالية بشكلٍ لا يصدق. ففي الواقع، يشرب سكّان المنطقة مياه الصرف الصحي، ما يعرّضهم للتسمّم ولجميع أنواع الأمراض الخطيرة كالسرطان".

العينات.

وزير الصحة السابق ونائب رئيس الوزراء اللبناني #غسان_حاصباني، علق على الموضوع قائلاً: "من الواضح أنه بسبب فشل هذا المشروع، تم تفريغ الجزء الأكبر من النفايات العضوية دون معالجتها في مكب النفايات في العدوة، ما أدّى إلى تلوث المياه الجوفية بشدة".

المنية‎.

وأضاف: "إنني قلق للغاية لأن أزمة النفايات التي لوثت مياهنا زادت من نسبة السرطان. أخذنا عينات المياه بأنفسنا من جميع أنحاء لبنان، وللأسف، تتأثر المياه بشكلٍ كبيرٍ بسبب سوء إدارة النفايات الصلبة بشكل عام".


"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard