التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع نمط التحويلات لصالح الدولار بانتظار إقرار الموازنة

17 نوار 2019 | 23:36

بنك عوده.

بينما يجري استكمال المناقشات لمسوّدة مشروع الموازنة التقشفية للعام 2019 بصيغته المعدلة النهائية في مجلس الوزراء، ووسط ضعف في أداء الأسواق المالية في البلدان الناشئة إثر تجدد التوتر في العلاقات التجارية بين أميركا والصين، ومع ازدياد المخاوف الجيو-سياسية في المنطقة، شهدت الأسواق المالية اللبنانية استمراراً للمنحى التراجعي في سوق سندات الأوروبوند، وتراجعاً في الأسعار في سوق الأسهم، بينما خف نوعاً ما نمط التحويلات لصالح العملات الأجنبية في سوق القطع نحو نهاية الأسبوع، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، واصلت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي وسط بيوعات أجنبية صافية، بانتظار إقرار الموازنة التقشفية ومتبعة المسلك التراجعي لأسعار سندات الدين في البلدان الناشئة، حيث تجاوز متوسط المردود المثقل عتبة 10% لأول مرة منذ كانون الثاني 2019. واتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية بمقدار 20 نقطة أساس أسبوعياً ليبلغ 865 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 2.3% نتيجة انخفاض أسعار معظم الأسهم المصرفية التي تم تداولها، فيما سجلت قيمة التداول الاسمية ارتفاعاً أسبوعياً نسبته 58%. وفي ما يخض سوق القطع، تراجع تدريجياً نمط التحويلات لصالح الدولار خلال هذا الأسبوع، فيما من المرجح أن يكون مصرف لبنان قد واصل تدخله بائعاً للعملة الخضراء داخل السوق. هذا وقد بلغت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان زهاء 37.3 مليار دولار في منتصف أيار 2019 بحيث غطت 74% من الكتلة النقدية بالليرة.

الأسواق

في سوق النقد: استهل معدل الفائدة من يوم إلى يوم الأسبوع بـ55% لكنه تراجع تدريجياً ليقفل على 15% يوم الجمعة وسط تراجع تدريجي في أحجام التحويلات لصالح الدولار في سوق القطع وبعد أن قام الضمان بإعادة توظيف ودائعه في القطاع المصرفي. في موازاة ذلك، سلكت الودائع المصرفية المقيمة مسلكاً تصاعدياً للأسبوع الثالث على التوالي كما أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 2 أيار 2019، إذ ارتفعت بقيمة 283 مليار ليرة نتيجة زيادة الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 913 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 606 مليون دولار)، في حين تقلصت الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 632 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 547 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 85 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 16 أيار 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%) وفئة السنة (بمردود 6.50%) وفئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 9 أيار 2019 اكتتابات لافتة بقيمة 1273 مليار ليرة، توزعت بين 7 مليار ليرة في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) و103 مليار ليرة في فئة السنتين (بمردود 7.0%) و1163 مليار ليرة في فئة العشر سنوات (بمردود 10.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 193 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 1080 مليار ليرة. في موازاة ذلك، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 أيار 2019 أن محفظة المركزي لسندات الخزينة بالليرة زادت بقيمة 1051 مليار ليرة خلال النصف الأول من الشهر، في إشارة إلى استمرار تدخله في عمليات الشراء في السوق الأولية لسندات الخزينة ذاك أن المصارف اللبنانية تتجه إلى إيداع ودائع طويلة الأجل بالليرة لدى مصرف لبنان مقابل الحصول على تسهيلات بفائدة 2%.

في سوق القطع: تراجعت تدريجياً أحجام الطلب على العملات الأجنبية في سوق القطع خلال هذا الأسبوع، فيما واصل مصرف لبنان تدخله في السوق كبائع للدولار لتلبية حاجات العملاء التحويلية. من ناحية أخرى، أظهرت ميزانية مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 15 أيار 2019 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي انخفضت بقيمة 648 مليون دولار في النصف الأول من الشهر لتبلغ زهاء 37.3 مليار دولار في منتصف أيار. ويأتي هذا التراجع في ظل دفع قسائم أوروبوند مستحقة خلال النصف الأول من أيار 2019 بقيمة 115 مليون دولار ووسط التوتر الداخلي الذي ترافق مع مناقشات مشروع الموازنة والتحركات الاحتجاجية التي عمتّ بعض المؤسسات العامة والمصالح المستقلة. بذلك، تكون الموجودات الخارجية لدى المركزي قد راكمت تقلصات مجموعها 2.3 مليار دولار منذ نهاية العام 2018.

في سوق الأسهم: واصلت أسعار الأسهم منحاها التراجعي في بورصة بيروت هذا الأسبوع، حيث أقفل مؤشر على انخفاض نسبته 2.9% ليبلغ 73.41 نتيجة تراجع أسعار معظم الأسهم المصرفية التي تم تداولها. فمن أصل 11 أسهم تم تداولها تراجعت أسعار 7 أسهم، بينما ارتفع سعر سهم واحد وظلت أسعار ثلاثة أسهم مستقرة. في التفاصيل، أقفلت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" على تراجع نسبته 1.2% لتبلغ 8.0 دولار. وانخفضت أسعار إيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بنسبة 6.3% إلى 7.50 دولار. كذلك، انخفضت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 9.9% إلى 4.0 دولار. وتراجعت أسعار إيصالات إيداع "بنك عوده" بنسبة 7.7% إلى 3.97 دولار. وأقفلت أسعار أسهم "بنك عوده التفضيلية فئة H" على انخفاض نسبته 10.7% إلى 84.80. وتراجعت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 2.4% إلى 1.23 دولار. وعلى صعيد أسهم "سوليدير"، تراجعت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 1.6% إلى 4.88 دولار، بينما زادت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 0.6% إلى 5.03 دولار. وفي ما يخص أحجام التداول، بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 3.5 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على أربعة أيام عمل مقابل 2.2 مليون دولار خلال الأسبوع السابق الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل. واستحوذت الأسهم المصرفية على 94.95% من النشاط، بينما نالت أسهم "سوليدير" الحصة الباقية البالغة نسبتها 5.05%.

في سوق سندات الأوروبوند: ظلت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية تسلك مسلكاً تراجعياً خلال هذا الأسبوع، بينما يواصل مجلس الوزراء مناقشاته لمشروع قانون الموازنة التقشفية للعام 2019، متبعةً المنحى التنازلي لأسعار سندات الدين في الأسواق الناشئة إثر تصاعد حدة التوتر في العلاقات التجارية بين الصين وأميركا (كما يستدل من خلال اتساع JP Morgan EMBIG Z-spread بنحو 2% أسبوعياً)، وفي ظل ازدياد التوتر الجيو-سياسي في المنطقة. في هذا السياق، سجلت سندات الأوروبوند اللبنانية التي تستحق بين العام 2020 والعام 2037 تراجعات في الأسعار تراوحت بين 0.13 دولار و2.63 دولار. عليه، اتسع متوسط المردود المثقل من 9.76% في الأسبوع السابق إلى 10.23% هذا الأسبوع. كذلك، اتسع متوسطBid Z-spread المثقل من 781 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 833 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع وسط تراجع في المردود الأجنبي في ظل ازدياد الإقبال على التوظيفات الآمنة بعد تجدد الحرب التجارية بين الصين وأميركا. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 830-860 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 855-875 نقطة أساس هذا الأسبوع، في إشارة إلى تراجع نظرة الأسواق إلى المخاطر السيادية بشكل عام.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard