لماذا يتحوّل إقرار موازنة إلى "معركة" بثّ مخاوف وفوضى؟

17 أيار 2019 | 14:47

المصدر: "النهار"

عناصر من الجيش يساهمةن بحملة لتنظيف الشاطئ في الروشة. ( ا ف ب).

مع ان النقاش الدائر بغية إقرار الموازنة العامة للدولة، يُعدّ ظاهرة طبيعية جداً نظراً الى ما يشكله هذا الفعل السنوي في مجمل النشاط الاقتصادي والمالي والانمائي للدولة واجهزتها المعنية، الا انه تحوّل في لبنان في الاسابيع والاشهر القليلة الماضية، الى ما يشبه "النقمة"، اذ ما ان ظهرت المعالم الاولى والارقام الاولية لمشروع الموازنة المنتظرة حتى خرج النقاش من مجرد تباينات طبيعية حول الارقام الواردة والافكار والاجراءات المطروحة في متن الموازنة ليستحيل حراكاً غاضباً في الشارع من جانب قطاعات عدة كخطوة استباقية للدفاع عما تعتبره مكاسب وحقوقاً تخشى المسّ بها، ويستحيل ايضاً سجالات نظرية عالية تصل الى حد الحرب الكلامية بين آراء متعارضة.

لماذا هذا الامر الواقع المرير والمقلق في آن؟ واستتباعاً، لماذا يأخذ اقرار الموازنة في لبنان هذا الحجم الاستثنائي من الهواجس والمخاوف الى درجة ان ثمة من اقترح لتهدئة الموقف والحرص على الانتظام العام سحب مشروع الموازنة والعودة بالامور الى سيرتها الاولى كحلٍ تسووي؟نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي يجيب بالقول: "أرى ان ثمة سببين لكل هذا الصخب وهذه الفوضى الكلامية المشفوعة بمخاوف متعاظمة: الاول، ان هناك قوى ترى في الموازنة وما يحيط بها جسر عبور لعرقلة سير الحكومة ومسيرة العهد تماشياً مع التوجه المزمن المعلوم، واستطراداً تعمل هذه القوى لاظهار الدولة بمظهر العاجز الفاشل. واعتقادي ان هذه القوى لن تصل الى مبتغاها اطلاقاً مهما بذلت من جهود.الثاني، ان الشرائح الاجتماعية المحدودة الدخل تخشى بلوغ لحظة يُنال فيها مما تعتبره مكاسب وحقوقاً مالية واجتماعية، لاسيما ان كل ما صدر عن المعنيين من تفسيرات وتوضيحات لإبعاد شبح هذه المخاوف لم يكن كافياً لطمأنة الخائفين والنازلين الى الشارع وساحات الغضب والاحتجاج. وانا ارى ان الاقتراحات التي قدمها الوزير جبران باسيل ممتازة الى درجة يمكن اعتبارها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard