ظريف يدعو من بيجينغ "أصدقاء" إيران إلى اتّخاذ "خطوات ملموسة" لإنقاذ الاتفاق النووي

17 نوار 2019 | 11:11

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصافحة بين ظريف ونظيره الصيني وانغ يي في ييجينغ (17 ايار 2019، أ ف ب).

حضّ وزير الخارجية الإيراني #محمد_جواد_ظريف، من بيجينغ اليوم، المجتمع الدولي و"أصدقاء" إيران على اتخاذ "خطوات ملموسة" لإنقاذ الاتفاق النووي، محذراً من وضع "خطر" مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وتأتي زيارة ظريف إلى #الصين في إطار أزمة خطيرة بين طهران وواشنطن التي نشرت حاملة طائرات وقاذفات "بي-52" في الخليج الاسبوع الماضي، بحجة تهديدات مصدرها إيران.

وقال إنه سيبحث مع المسؤولين الصينيين في "العلاقات الثنائية والقضايا الخطيرة للغاية التي تشهدها منطقتنا اليوم"، وفقًا لمقطع فيديو نُشر على موقع وزارة الخارجية الإيرانية.

ونشرت واشنطن المزيد من القوات في الخليج، أحد أكثر الممرات المائية إستراتيجية في العالم، في ما قال مسؤولون أميركيون إنه رد على صور أظهرت أن إيران حمَّلت صواريخ على قوارب تقليدية صغيرة.

الأربعاء، أمرت الولايات المتحدة الأربعاء جميع موظفيها غير الأساسيين في العراق بالمغادرة، مشيرة إلى وجود "تهديد وشيك" تشكّله فصائل عراقية مرتبطة بإيران.

وقد رفض ظريف الخميس عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء حوار لوضع حدّ لتصاعد التوترات التي يتقاذف البلدان مسؤوليتها.

وقال وفقا للشريط المصوّر: "يجب أن تتمكن إيران من إقامة علاقات اقتصادية طبيعية (...) إذا كان المجتمع الدولي والدول الأعضاء الأخرى (في الاتفاق)، وكذلك أصدقاؤنا مثل الصين وروسيا، يريدون الحفاظ على هذا الإنجاز، فيجب التأكد عبر خطوات ملموسة من أن الإيرانيين يستفيدون من المزايا" التي نص عليها الاتفاق.

وقعت إيران عام 2015 اتفاقا نوويا يعرف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" مع الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا، لتخفيف العقوبات الدولية عليها، مقابل وضع قيود على برنامجها للتسلح النووي.

لكن الرئيس ترامب انسحب من الاتفاق في ايار الماضي، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

وقال ظريف: "حتى الآن، أصدر معظم المجتمع الدولي تصريحات عوضا عن اتخاذ مواقف".

وأضاف: "اذا أراد المجتمع الدولي وأطراف الاتفاق النووي الآخرون وأصدقاؤنا في الاتفاق النووي، مثل روسيا والصين، الحفاظ على هذا الانجاز، فمن المطلوب أن يجعلوا الشعب الإيراني يتمتع بمكاسب الاتفاق النووي عبر اجراءات ملموسة".

وأكّد ظريف الاسبوع الماضي أن روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي، متهما باقي الأطراف في الاتفاق بالتخلي عن بلاده.

والصين هي أحد المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني. وتأتي زيارة ظريف لبيجينغ بعد زيارته تركمانستان والهند واليابان الاسبوع الماضي.

وفي مواجهة حملة "أقصى ضغط" التي تمارسها إدارة ترامب، تأمل إيران في التمكن من مواصلة بيع نفطها إلى زبائنها الأساسيين، خصوصاً الصين. ولم تخفِ نيتها إيجاد أساليب للالتفاف عليها.

وقبل بضعة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء، اعتباراً من بداية أيار، الاعفاءات التي كانت تسمح لثماني دول (الصين والهند وتركيا واليابان، وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا واليونان) باستيراد نفط إيراني من دون التعرض لعقوبات أميركية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد الأربعاء بتعليق تنفيذ تعهدات أخرى، في حال لم تتوصل الدول الاخرى الموقعة على الاتفاق الى حل خلال ستين يوما، لتخفيف آثار العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها على البلاد، خصوصا في قطاعي النفط والمصارف. وهو التحذير الذي رفضه الاتحاد الاوروبي.

وفي نهاية نيسان، أعربت بيجينغ عن "معارضتها الشديدة فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية على إيران" يُرجّح أن تؤثر على مشتريات الصين من النفط الإيراني، داعية جميع الاطراف الى التزام "المسؤولية المشتركة".

ودعا ديبلوماسي أوروبي الصين الى شراء النفط الإيراني، إذ أنها أقل عرضة للقيود التي تفرضها الولايات المتحدة.

وقال الديبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته: "هم الآن متأثرون جدا بالدولار. لكنها أيضا مسألة خيار سياسي".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard