تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين التقى حاكم مصرف لبنان سلامة: لا خوف على الليرة

15 نوار 2019 | 15:35

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

لقاء تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة - (الوكالة الوطنية للاعلام).

اجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مقر الحاكمية في مصرف لبنان.

وكان هدف الاجتماع، كما أفاد بيان التجمع، "إعطاء دعم كامل للحاكم ومصرف لبنان في كل الأزمات الراهنة، وطريقة العمل يدا بيد لحماية لبنان من كل الأخطار المالية والإقتصادية التي يواجهها، والإطلاع من الحاكم سلامة على سبل التمكن من تمويل إستحقاقات الدولة لعام 2019 وخصوصا أن أي حل يتخذ يكون عنوانه رفع الفوائد، سيشكل عائقا حيال الشركات اللبنانية في ظل الأزمة الإقتصادية الراهنة".

وقال زمكحل باسم المجتمعين: "إن إجتماعنا اليوم مع سعادة الحاكم رياض سلامة يأتي في سياق تأييدنا له بإسم رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، ودعمنا المطلق لمصرف لبنان الذي هو ركن أساسي لإقتصادنا وبلادنا. ويأتي تأييدنا هذا ليس حيال سعادة الحاكم سلامة فقط، إنما حيال مؤسسة مصرف لبنان المركزي ككل الذي يمثل العمود الفقري لإقتصادنا وبلدنا".

وأضاف: "لقد فوجئنا بالهجوم الموجه ضد حاكمية مصرف لبنان، ونتساءل ما هو أساس وأهداف هذا الهجوم الهدام لإقتصادنا وبلادنا؟ في هذا السياق، لن نقول ينبغي أن يكون الجميع دائما موافقين على السياسة النقدية التي يتخذها مصرف لبنان المركزي، لكن، في الوقت عينه، نقول إنه يمكن أن نناقش هذه السياسات المالية ضمن مجالسنا الإقتصادية وفي إجتماعات بناءة وشفافة وفي تبادل للاراء الإيجابية في المنصات الاقتصادية وليس عبر وسائل الإعلام، والإتهامات والشائعات المضرة لإقتصادنا وإستقرارنا".

وتابع: "إن الحملة ضد الحاكمية في نظرنا ليست ضد شخص الحاكم أو السياسة المالية التي ينتهجها فحسب، ولكن ضد لبنان وإقتصاده وإستقراره. ونقول للحاكم سلامة: إنكم لم تهتزوا، وبقيتم حاملين لواء حماية لبنان ومؤسساته المالية والمصرفية. فرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم يرون أن أي هجوم عليكم هو هجوم عليهم، وهو يأتي في سياق كمن يصوب البندقية على قدميه. فنحن في لبنان لدينا مؤسسة ناجحة جدا هي مصرف لبنان المركزي إلى جانب مؤسسة الجيش، ومن واجبنا أن نكون إلى جانب سعادة الحاكم سلامة، لأنه حامي الإقتصاد الذي هو العمود الفقري للبلاد. فكل حجرة ترمى على مصرف لبنان، هي صخرة تضرب على المؤسسات اللبنانية في لبنان والعالم وعلى كل الرياديين وعلى رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم. لذا، فإن أي خضة مالية تهدد الإستقرار المالي سيدفع ثمنها لبنان وإقتصاده وكل اللبنانيين وكل الشركات. فعوض التدمير الذاتي لبعضنا البعض، علينا أن نضافر الجهود، ونعمل يدا بيد على حماية ما يمثل إستقرارنا الإقتصادي والنقدي والمالي".

وقال: "لقد عرضنا في هذا الإجتماع كل هواجسنا للحاكم، ومشكلاتنا الكبيرة وتكلمنا بكل شفافية في الأمور الإيجابية والسلبية التي يعانيها رجال وسيدات الاعمال اللبنانيون في العالم، لكن في جو إيجابي وإحترام كل الاراء، وتبادل الأفكار وطرح الحلول وليس في جو تخريبي أو تصادمي. كذلك تكلمنا على السيولة في الإقتصاد اللبناني ولا سيما حيال الاموال التشغيلية، وخصوصا الفوائد المرتفعة جدا والتي لا يستطيع تحملها الإقتصاد ولا الشركات. وتحدثنا مع الحاكم سبل حيال نقل قسم من الديون الى إستثمارات في رأس المال، وتنفيذ مشروعات واصلاحات "سيدر" الذي يهدف إلى جذب الإستثمارات الخارجية وإعادة النمو الذي هو الحل الوحيد للحد من مشكلة العجز المزمن"، معتبراً "أن لبنان ولا سيما الإقتصاد اللبناني يمران في ظروف صعبة، لكن لسنا في حال إفلاس كما تدور الشائعات المتكررة، فيما بالنا كرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم قلق على المستقبل، الذي يبدو حتى الآن من دون أفق. فلا نزال موعودين بنتائج مؤتمر "سيدر". علما أننا لسنا متأكدين إلى أي مشاريع ستذهب أموال "سيدر". لكننا سنبقى داعمين للإصلاحات التي قام بها أخيرا الحاكم سلامة، والتي تساعد على تقدم المشروعات الإنمائية في لبنان".

ثم تولى أعضاء مجلس التجمع اللبناني العالمي، كل على حدة، تقديم قطاعه والتحدث عن معاناته نتيجة التداعيات التي يشهدها القطاع الخاص اللبناني ولا سيما قطاعات: البناء، التطوير العقاري، الصناعة، التجارة، شركات الإستيراد والتصدير، الموارد البشرية، الهندسة الإستشفائية وغيرها..

سلامة: لا خوف على الليرة

من جهته، طمأن سلامة إلى "إن الليرة اللبنانية بخير ولا خوف عليها. علما أن عاملي الثقة والإستقرار يشكلان عنصرا قويا لضمان قوة النقد والإقتصاد الوطني، فنضمن عندها المستثمرين وجذب الإستثمارات، ونحافظ على أرقام التحويلات من الخارج بالدولار (بدل أن تنخفض)، وتاليا يتحرك القطاع العقاري وتدور العجلة الإقتصادية التي ينجم عنها النمو. ما عدا ذلك، فإن البقاء في تصديق الشائعات الكاذبة من هنا وهناك، يؤدي إلى تخويف السوق المالية من دون أي مبرر، فضلا عن جعل المودعين يسحبون إيداعاتهم من دون أي مبرر تخوفا من أمر ما، فيما الحقيقة أن المصارف بخير ولا خوف على سيولتها ولا على الليرة كما سبقت الإشارة".

وشدد على "أن مهمة مصرف لبنان المركزي هي المحافظ على الثقة، وأن تبقى الفوائد معقولة، في ظل إرتفاع العجز في المالية العامة من نحو 3 مليارات دولار إلى 7 مليارات دولار، والعجز في التجارة الخارجية، وتأثير النزوح السوري على الحركة الإقتصادية في لبنان، إضافة إلى عنصر مهم جدا وهو إنخفاض السيولة في المنطقة ولا سيما في الدول المنتجة للنفط. وهذه هي المرة الاولى التي تشهد فيها هذه الدول أزمات بالسيولة بخلاف ما كان سابقا".

وتابع: "لا شك في أنه منذ أول السنة الجارية إنخفضت الودائع المصرفية لدينا، لكن المصارف اللبنانية بقيت مستعدة لمواجهة السحوبات. وقد صمد القطاع المصرفي اللبناني (ولا يزال وسيبقى صامدا) في وجه أزمات عدة تعرض لها لبنان أيخرا بينها تأخير تأليف الحكومة لمدة تسعة اشهر، إستقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية في 4 تشرين الثاني 2017، وخروج أموال من لبنان. كلها عناصر ومؤشرات إنعكست تداعيات سلبية على القطاع المصرفي والإقتصاد اللبناني عموما".

وأشار إلى "أن المؤشرات السلبية المشار إليها، لم تثن مصرف لبنان ولا الحاكمية عن حماية الإقتصاد اللبناني، فأطلقنا أخيرا رزمة للعام 2019، مفادها 500 مليون دولار للقطاعات الإنتاجية، و220 مليون دولار مدعومة من البنك المركزي، و100 مليون دولار للمهجرين، ونحو 170 مليون دولار (من الكويت)، يعني بات لدينا نحو نصف مليار دولار لدعم الإسكان في لبنان".

ولاحظ "أن أزمة القطاع العقاري بدأت منذ العام 2012، بحيث إستمر الطلب يتراجع، فتجمدت كتلة مالية قوامها 12 مليار دولار، من دون أن تمس بالقطاع المذكور. فيما الحاجة إلى تسييل الأموال من خلال إعطاء الخطاب البناء في البلد، بعيدا من التشنج"، مشيرا إلى "أن نحو 60 في المئة من أموال المصارف اللبنانية بالدولار، وهذه ظاهرة إستثنائية في المنطقة، فيما القروض المشكوك بتحصيلها في لبنان تبلغ نحو 4,5 في المئة وهي نسبة منخفضة ومطمئنة مقارنة بتركيا والخليج (بنسبة 50 في المئة - 60 في المئة)".

وخلص إلى "أن الأموال لا تزال موجودة في لبنان، ولا خوف على السيولة، وإن خفت في بعض الأوقات، لكن في الوقت عينه علينا أن نمنح الإقتصاد عامل الثقة والإستقرار كي ينهض مجددا، فيطمئن المستثمرون على أموالهم، وتدور العجلة الإقتصادية وينتعش القطاع الخاص الذي يعاني ضغوطا إقتصادية لا نجهلها. علما أن إصلاح الكهرباء والتنقيب عن الغاز والنفط سيفرضان تحسنا ملحوظا في الإقتصاد اللبناني، وفي التخفيف من عجز الموازنة ورفع النمو".

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard