الفراغ من بعده كبير وعميق

12 أيار 2019 | 08:53

المصدر: "النهار"

صورة للبطريرك صفير (أرشيف النهار).

ليس صحيحاً أن زمن الكبار ولّى. فلكل زمان رجاله. ولكل مرحلة نوع من القيادة. لكن هذا التبسيط لا يعني ألا يعطى الرجل حقه الكبير ككبير من بلادي، بل في العالم، إذ أن الخامة التي تمتع بها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير باتت قليلة. بل لنقل عملة نادرة. فقد عاش في هذا العالم وهو ليس منه. عاش أزمنة الحروب والوصايات والاحتلالات، العسكرية والسياسية والمالية، ولم يلوث عباءته. شاهد مباهج الدنيا ولم تبهجه. عاش وحيداً في عالمه، برفقة المصلوب، يناجيه، ينظر إلى فقره وتواضعه ويتمثل بهما. عاش الام الفادي بصمت، تعرض لأبشع أنواع الاعتداءات والإهانات ممن يدعون حماية المسيحيين ويزايدون على بعضهم البعض، ولم يأبه، ولم يحقد. وسموه بالحقد، وهو كان غاضباً فقط. الغضب حق، بل واجب، كغضب المسيح في الهيكل. "الويل لكم...".اليوم يغادرنا هذا الكبير، بعد كبار في مجالات مختلفة. كل ترك بصمة في الحقل الذي أبدع فيه، أو ربما في أكثر من شأن. مثل غسان تويني الذي أبدع وأنجز في غير حقل ومكان. من الصحافة إلى الديبلوماسية، والسياسة، والفنون والآثار، والكتابة والنشر بلغات العالم... أو مثل الرئيس فؤاد شهاب الذي حصن الدولة اللبنانية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard