بينالي الفن في البندقية... "نتمنّى لكم العيش في عصر شيّق"

10 نوار 2019 | 18:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عمل فني للفنان النمسوي ريناتي بيرتلمن في البينالي (أ ف ب).

يسعى #بينالي_الفنّ في #البندقية في دورته لعام 2019، إلى الغوص في الحاضر، مهما كان مقلقا، مع دعوة فنانين من العالم أجمع إلى كسر القوالب النمطية.

وقال المدير الفني للمعرض الأميركي رالف روغوف هذا الأسبوع في البندقية إن "ما يضفي على الفنّ طابعا خاصا هو أنه يقاوم أيّ عقلية متحجّرة".

وهدف دورة 2019 التي تنطلق السبت، وتستمّر حتّى24 تشرين الثاني، هو توصيف العالم "من دون الوقوع في فخّ السوق"، على قول رئيس البينالي باولو باراتا.

واختار المعرض شعارا له لهذه السنة: "ماي يو ليف إن إنترستينغ تايمز" (نتمنّى لكم العيش في عصر شيّق)، وهي عبارة تنسب خطأ إلى لعنة صينية يستخدمها البريطانيون على سبيل السخرية، لتمنّي الأسوأ لمن يتوجّهون إليه. ويسعى البينالي من خلالها إلى تسليط الضوء على "الأوقات الصعبة" التي نمرّ بها.

وقد دعي نحو 79 فنانا إلى البندقية، بمبادرة من رالف روغوف، وهو ناقد فنّي يتولّى أيضا إدارة هايورد غاليري في لندن. وطُلب من كلّ فنان إنجاز عملين، واحد للمنطقة التاريخية في الحدائق، وآخر لمركز "أرسيناله"، حيث يقام المعرض عادة.

ويتميّز هذا الملتقى العالمي لأهل الفنّ المعاصر هذه السنة بمشاركة نسائية أوسع من مشاركة الرجال، وعدد أكبر من الفنانين الآتين من أميركا وآسيا من هؤلاء المتحدرين من أوروبا.

وقال روغوف: "من الضروري أن تكون الأعمال مرفقة بملاحظات إرشادية مختلفة للتواصل مع الجمهور العريض".

ولا بدّ أيضا من إثارة تساؤلات، وليس توجيه رسائل فقط، في عصر الأخبار الزائفة والمستجدّات المتواصلة والدائمة الحضور.

أ ف ب

أ ف ب

أ ف ب

وعلى جري العادة، اختار البينالي هذه السنة النحّات والشاعر الأميركي جيمي دورهام لتكريمه بجائزة "أسد ذهبي"، تقديرا لأعماله المخالفة للتقاليد، والتي "تكتسي بعدا إنسانيا كبيرا"، وفقا للقيّمين على الحدث.

دورهام الذي ناهز التاسعة والسبعين من العمر، ولديه أسلاف من السكان الأصليين، معروف خصوصا بأعماله السياسية الطابع التي تندّد بالاستعمار مثلا.

ومن الفنانين الآخرين الملتزمين قضايا "سياسية" المدعوين الى هذا الحدث، المكسيكية تيريزا مارغوييس التي تقدّم جدارا عليه أسلاك شائكة مؤلّف من كتل اسمنتية لا تزال تحمل آثار طلقات نارية.

ومن أبرز المنشآت المعروضة في البينالي، حطام زورق غرق في البحر المتوسط عام 2015 في حادثة أودت بحياة أكثر من 700 مهاجر كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وهذا العمل هو من إعداد الفنان السويسري كريستوف بوشيل. وهو غير مرفق بأي ملاحظات، ولم يضف عليه الفنان أي لمسة خاصة.

ويستضيف البينالي هذه السنة 90 جناحا وطنيا، البعض منها لبلدان تشارك فيه للمرة الأولى، مثل غانا وباكستان ومدغشقر وماليزيا وجمهورية الدومينيكان.

وتميّزت بلدان، مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان التي هي من الضيوف التقليديين في الحدث، بأعمالها الابتكارية.

وكثيرون هم الفنانون البارزون الذي يشاركون في هذه الدورة، من أمثال الفرنسية دومينيك غونزاليس-فورستر، والألمانية روزماري تروكل، واللبناني لورنس أبو حمدان، والأميركي جورج كوندو، والفيتنامي دانه فو.

وعلى هامش الحدث، تنظّم مؤسسة "برادا" معرضا استعاديا لمسيرة الفنان اليوناني يانيس كونيليس الذي توفّي قبل سنتين. وهو كان من أبرز وجوه التيّار الفنّي المعروف بالفنّ الفقير الذي أبصر النور في إيطاليا في الستينات، للتصدّي للنزعة الاستهلاكية وإملاءات السوق الفنّية.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard