جدل ساخن بين المسيحيّين في مصر حول ملابس النّساء..."استري نفسك في الكنيسة"

10 أيار 2019 | 17:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الاب لمعي (الى اليمين)، وشعار حملة "استري نفسك في الكنيسة" (فايسبوك).

أثارت تصريحات كاهن قبطي حول ارتداء نساء #ملابس_غير_محتشمة في #الكنائس جدلا ساخنا هذا الاسبوع بين #المصريين_الأقباط، أكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط.

وقال الأب داوود لمعي، وهو كاهن معروف في ضاحية راقية في #القاهرة في عظة في عيد القيامة أمام المصلين في الكنيسة: "شئ محزن. بدلا من أن نفرح ربنا بتقديرنا لقيامته، فان كل ما يشغلنا هو أن نجذب أنظار الناس الينا"، في اشارة الى الملابس التي ترتديها سيدات وفتيات في الكنائس.

وأضاف القس بالعامية المصرية: "ستات وبنات داخلين الكنيسة بلبس غير لائق... مش عارف اللي جاي يدخل بيت ربنا المفروض عنده خوف من ربنا. اللبس الخليع او اللبس غير اللائق يؤكد أنه مفيش خوف من ربنا".

واعتبر الكاهن الذي كان يتحدث نهاية نيسان الماضي، في مناسبة احتفال الاقباط الارثوذكس بعيد القيامة، أن "كل رجل يترك زوجته تلبس مثل هذه الملابس (غير المحتشمة)، سيساءل أمام الله، لأنه لا كلمة له في بيته".

وحاولت وكالة "فرانس برس" الاتصال بالأب لمعي، لكنه لم يرد.

ويشكل الاقباط نحو 10% من نحو 100 مليون مصري، غالبيتهم من المسلمين. ولا يوجد تعداد رسمي للاقباط في مصر.

وعبرت ساندرا عوض، وهي طالبة في جامعة القاهرة تبلغ 22 عاما، وسبق أن ترددت على كنيسة الأب لمعي، عن أسفها لما قاله. وقالت لـ"فرانس برس" إنه "يدين السيدات بدلا من أن يشرح الزي المناسب والسلوك الملائم لكل الناس في الكنيسة عموما".

لكن اقباطا آخرين معروفين بنزعتهم المحافظة، أقروا بحديثه. وكتب أحد هؤلاء على "الفايسبوك": "لقد تحدث الأب داوود بأكبر قدر من الاحترام عن ملابس الناس، كي يفيقوا ويقدسوا الكنيسة التي يدخلونها".

وانتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو النساء المسيحيات الى ارتداء ملابس أكثر احتشاما، بشعار "استري نفسك في الكنيسة".

وبالتوازي، أطلقت هذا الاسبوع حملة تدعو المسلمات الى الاحتشام في شهر رمضان.

ونفى الأب لمعي على "الفايسبوك" و"تويتر" دعمه لهذه الحملة.

ونشرت الكنيسة التي يعظ فيها على صفحتها الرسمية فيديو للنص الكامل للكلمة التي القاها في مناسبة عيد القيامة.

وأوضحت اليزابث منير، المتخصصة بالشؤون القبطية في جامعة كامبريدج البريطانية، لـ"فرانس برس" أن "أعضاء الكهنوت يشكلون مثلا أعلى للطائفة التي تعتبرهم حراس العقيدة والتقاليد. وهذا ينطبق خصوصا على الطوائف التي تشعر بالتهديد".

وتعرض المسيحيون المصريون لهجمات دامية خلال السنوات الاخيرةـ في حين تغمض السلطات المصرية أعينها في معظم الأحيان عن العنف الطائفي الذي يؤدي غالبا الى غلق كنائس.

وتعتقد منير أن حديث الأب لمعي يعكس "الثقافة السائدة في الكنيسة والمجتمع (المصري)" المحافظ للغاية.

وانتقدت بعض المسيحيات حملة "استري نفسك" بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت ماريان سيدهم (28 عاما)، وهي محامية من الاسكندرية، لـ"فرانس برس"، إن "المرأة تحتاج الى أن تتحدث أكثر في الكنيسة ضد الافكار الرجعية والذكورية".

وتعتبر مصر من أكثر الدول التي تعاني فيها المرأة التحرش الجنسي. ووفقا لتقرير للامم المتحدة صدر عام 2013، فان 99% من المصريات تعرضن للتحرش مرة واحدة على الاقل.

ووصف اسحق حكيم، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، حديث الأب لمعي بأنه تعبير عن "السلفية المسيحية". واعتبر ان مثل هذه الدعوات تشكل "تبريرا للتحرش" ضد المرأة. وقال: "هناك أزمة في التربية الكنسية، فينتهي الأمر بربط التدين بالاحتشام".

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard