الحكومة دخلت مرحلة الجد... فهل تُقدِم؟

9 أيار 2019 | 19:58

المصدر: "النهار"

الحكومة مجتمعة (تصوير دالاتي ونهرا).

سلسلة جلسات للحكومة مخصصة في المضمون لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للنصف الثاني من السنة الجارية، وفي الشكل لتوجيه الرسائل الايجابية الى الخارج المترقب جدية الحكومة في التعامل مع الازمة المالية المستجدة، وفي التزامها الاجراءات الاصلاحية التي تعهدت بها أمام مؤتمر الدول المانحة قبل عام تقريبا.

ولكن المفارقة التي وقعت فيها الحكومة خلال جلساتها النقاشية، انها عجزت عن تحقيق الغايتين، في الشكل وفي المضمون.ففي الشكل، لا يزال الغرب يترقب ما ستستفر عنه الجلسات الماراتونية من قرارات. علما ان الترقب لا يقف عند هذا الحد، بل يتعداه الى مرحلة ما بعد اقرار المشروع في مجلس الوزراء، اي في مجلس النواب، حيث يمكن ان يخضع للتعديل.
كما ان الاشارات الايجابية لم يتلقفها المانحون بالجدية الكافية للإفراج عن اموال الدعم، خصوصا ان النقاشات وقعت في محظور التكاذب وتقاذف المسؤوليات، بحيث لا تمر جلسة الا يجري نفي ما تم التوافق عليه خلالها من إجراءات.
وهذا يقود الى المضمون. ففي مضمون الجلسات الوزارية، لم يرق النقاش بعد الى مستوى التعامل بجدية ومسؤولية مع المخاطر المالية الداهمة.
قد يكون اضراب موظفي مصرف لبنان، وما رافقه من تهديد بإقفال المصارف لأبوابها، وتعليق العمل ببورصة بيروت (على صغر حجم التداول فيها، الا ان الاسواق الخارجية تتلقف خطوتها سلبا)، وتفلت السوق من أي مراقبة عجزت السلطة عن القيام بها، ما أدى الى ارتفاع سعر الدولار في سوق سوداء استغلها الصرافون، كل هذه الاشارات لم تدلل على ان البلاد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard