كوريا الشماليّة تطلق صاروخين بالتزامن مع وصول الموفد الأميركي بيغون إلى سيول

9 نوار 2019 | 15:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عرض مشاهد اطلاق بيونغ يانغ صاروخين على شاشة تلفزيون في محطة قطارات في سيول (أ ف ب).

أطلقت #كوريا_الشمالية صاروخين اليوم، على ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في عملية هي الثانية في أقل من أسبوع تزامنت مع زيارة موفد أميركي لـ#سيول، وفي وقت تسعى بيونغ يانغ الى تعزيز موقفها في المفاوضات المتعثرة بشأن برنامجها النووي مع واشنطن.

وجاءت عملية الإطلاق بعد اجراء كوريا الشمالية السبت تمارين عسكرية وإطلاقها العديد من القذائف التي يعتقد أن واحدا منها على الأقل صاروخ قصير المدى.

ولم تطلق كوريا الشمالية أي صاروخ منذ تشرين الثاني 2017، في أعقاب تقارب ديبلوماسي متسارع ساهم في تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، ومهّد الطريق أمام قمة تاريخية أولى بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن قمتهما الثانية في فيتنام في شباط الماضي توقفت من دون اتفاق على وضع حد لبرنامج بيونغ يانغ النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولا حتى ببيان مشترك، ما أثار استياء لدى كوريا الشمالية إزاء جمود المحادثات.

وجاءت عملية الإطلاق اليوم بعد ساعات على وصول الموفد الأميركي الخاص الى كوريا الشمالية ستيفن بيغون، إلى سيول مساء الأربعاء لاجراء محادثات مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين حول خطوات الحليفين بشأن بيونغ يانغ. والزيارة هي الأولى له منذ قمة هانوي.

وقالت رئاسة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي في بيان إن الشمال "أطلق صاروخين قصيري المدى، على ما يبدو" من إقليم شمال بيونغان، مضيفا أنهما عبرا مسافة 270 كيلومترا و420 كيلومترا. وأوضح أن الجيشين الكوري الجنوبي والأميركي يجريان تحليلات مشتركة لهما.

وكانت رئاسة الأركان أعلنت في وقت سابق أن عملية الإطلاق نفذت على ما يبدو من سينو- ري في إقليم شمال بيونغان، على بعد 75 كيلومترا شمال غرب بيونغ يانغ.

وقاعدة سينو- ري من الأقدم في كوريا الشمالية. وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنها تضم وحدة بحجم فوج مجهزة بصواريخ باليستية طراز نودونغ-1 المتوسطة المدى.

والتقى بيغون نظيره الكوري الجنوبي لي دو- هون على مائدة الفطور اليوم، لكن لم يتم الكشف عن معظم برنامجه.

ومن المقرر أن يلتقي الموفد الأميركي وزيري الخارجية والتوحيد الكوريين الجنوبيين الجمعة، بينما يناقش الحليفان الأمنيان- تنشر واشنطن 28,500 جندي في الجنوب للدفاع عنها من الجارة الشمالية- خطواتهما تجاه بيونغ يانغ.

وقال الباحث الكبير لدى المعهد الكوري للتوحيد الوطني الحكومي هونغ مين إن كوريا الشمالية تبعث، من خلال عملية الإطلاق اليوم "رسالة واضحة مفادها أنها لن ترضى بمساعدات إنسانية" تفكر سيول في إرسالها. وأضاف: "هي تقول نريد ضمانات أمنية مقابل عملية نزع السلاح النووي".

وتابع: "لربما شعر كيم بأنه يحتاج الى إظهار موقف عسكري قوي لتهدئة الانتقادات بعد تمارين عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الشهر الماضي".

وقد امتنعت بيونغ يانغ وسيول وواشنطن عن وصف عملية الاطلاق السبت بأنها لصاروخ- واستخدمت كوريا الجنوبية عبارة "قذيفة"- وهو ما يمكن أن يزعزع الديبلوماسية الجارية بانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي، وكذلك وعد كيم بتجميد تجارب الصواريخ البعيدة المدى.

غير أن المراقبين قالوا إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا قصير المدى على الأقل خلال التمارين. وذكر تقرير نشره موقع "38-نورث" المتخصص أن الصاروخ "مطابق" لصاروخ "اسكندر" الروسي الصنع.

وقال الموقع إن "الحطام الذي خلفته عملية الإطلاق في كوريا الشمالية مطابق تماما لإطلاق صاروخ اسكندر أجرته روسيا".

ورأى أنه إذا استوردت كوريا الشمالية صواريخ اسكندر من روسيا، فإن "لديها قدرة حالية على إطلاق رؤوس حربية إلى أهداف في كوريا الجنوبية ببالغ الدقة".

وقال متحدث باسم وفد كوريا الشمالية إلى المحادثات العسكرية مع الجنوب في وقت سابق اليوم إن "التمارين الروتينية" السبت أجريت ضمن المياه الإقليمية، مشيرا الى أن "أجساما متطايرة" لم تشكل تهديدا للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

وقال في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن "إطلاق صاروخ متوسط وبعيد المدى والصاروخ الباليستي العابر للقارات لم يدخل في" التمارين.

ودان انتقاد سيول لعملية الاطلاق. وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية بعنوان "نحض سلطات الجيش الكوري الجنوبي على وقف الكلام الفارغ".

وسجل عدد الكوريين الجنوبيين الذين يزورون الشمال تراجعا هذا العام، وسط جمود العلاقات بين البلدين، على ما أظهرت بيانات.

وجميع الاتصالات المدنية بين الكوريتين- اللتين تبقيان في حالة حرب من الناحية التقنية بعد انتهاء حرب بينهما امتدت بين 1950 و1953 بهدنة وليس باتفاق سلام- محظورة ويتعين على الكوريين الجنوبيين الحصول على موافقة الحكومة للسفر إلى الشمال.

وحتى الآن، منح 217 شخصا فقط الإذن بالسفر، وفقا لوزارة التوحيد، أي ما يفوق بقليل المعدل الشهري عام 2018، عندما تواجه 6689 مواطنا من الجنوب إلى الشمال لحضور اجتماعات حكومية ومباريات رياضية وفعاليات ثقافية ولقاءات مع العائلات المفصولة منذ الحرب الكورية.

وقالت الوزارة في بيان: "بسبب الأحداث الداخلية والسياسية الخارجية منذ القمة الأميركية الكورية الشمالية في هانوي، تراجع العدد نوعا ما منذ العام الماضي".

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard