أسماء في الحب

9 نوار 2019 | 14:19

المصدر: النهار

متى ضاق القلب بمحبّيه واكتفى ببعضهم؟

متى تمحور الحبّ بين أربعة أحرف، وصار خلف أسوار اللؤلؤ الأحمر، كما لو أنه غيمة لا تمطر سوى في كانون الأول، ولا تجيب إلا على عاشق منهك؟

متى ضاق القلب بمحبّيه واكتفى ببعضهم؟

ألمْ يدرك الحب أن صوته أعلى وأكبر؟ ألا يعلم أن له مكانة أسمى وأعمق؟ فهو بيتٌ وضيوفه كثر، بهم يتغنى الزهر والشجر، لا نعمة بدونهم، فهم أصل النعم.

ألمْ تلقاهم في منامك يا حب؟! أم هل غفوتَ يوماً بعيداً عن صلواتهم يا حب؟!

ومتى اقتصرتَ على الشتاء ونسيتَ صيفاً وربيعاً بقربهم؟!

فإن سُئلتُ يوماً عن الحب، سأحدثهم عن أبي وأمي، عن جدتي وأختي، عن رفيقي وابنتي، عن الذي كان والذي سيأتي مع حبيبٍ أو مع جارتي.

سأقلب الصفحات المطوية بلهفة وسأرتجل من فضاء أفكاري رواية بسرعة، تحكي أسماءهم وتعيد الكرّة ألف مرّة ،

فلا تسأل عن القمر إذا غاب، بل تمعّن تفاصيله خشية الذهاب،

وما الليل سجين السواد، ومصيره أن يشرق من بعده الطيف والألوان،

كلها أسماء في الحب وكلها غَفت على دفء القلب، وبعدها تعب اللسان لا يعرف بأي ذنب، وذنبه أنه أحَب، ولم يكتفِ بذلك فقط، بل اعتنى بهذا الحب!

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard