مركب "قانا" لبحوث البيئة البحرية... معدّات متطوّرة ونتائج دقيقة

8 أيار 2019 | 22:07

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مع اقتراب موسم الصيف، يتساءل اللبنانيون عن حال شواطئنا، هل تحسّنت حالها أم أصبحت أكثر تلوّثاً خصوصاً بعد التقارير والمنشورات التي صدرت العام الماضي عن تلوّث شاطئ لبنان بالكامل من الشمال إلى الجنوب، وظهور جهات أخرى تنفي ما قيل. ولكن السؤال الأهم يبقى دائماً: أي جهة هي مصدر ثقة وأمانة في نشر تقارير كهذه، يستطيع اللبناني الاعتماد على أبحاثها؟

في هذا الإطار، جال وزير البيئة فادي جريصاتي على مركب قانا التابع لمجلس البحوث العلمية، للتأكيد على مصداقية هذا المركز الذي يرأسه الدكتور معين حمزة، وللاطلاع على التجهيزات العلمية وكيفية استخدامها في مسح البيئة البحرية. وأكدّ جريصاتي: "كوزارة بيئة أعتبر أنكم أنتم المرجع في كل ما يتعلق بالبحر، وقد رأيتموني يوم الأحد في حملة تنظيف، وسترونني كثيراً. ومن ضمن الحملات التي نقوم بها لتنظيف الشاطئ، لدينا استحقاق كبير في 9 حزيران لتكون أكبر حملة تنظيف للشاطئ في لبنان. هذا سيتزامن مع العمل الذي يقوم به مجلس البحوث عبر باخرة "قانا" التي هي الوحيدة المخوّلة في لبنان ولديها التكنولوجيا لفحص البحر من سطحه إلى قعره، ومن عكار إلى الناقورة. وكوزير بيئة وعدت أن أقول الحقيقة للشعب اللبناني وسأكمل بهذا النهج إلى آخر يوم في الوزارة، ومهما كانت نتائج الفحص من هذا المجلس الكريم ومن الدكتور حمزة سنعقد مؤتمراً صحافياً لنقول للبنانيين أين السباحة مقبولة وأين غير مقبولة. ومن المحتمل أن يكون بتاريخ 11 حزيران مبدئياً حيث ستكون هناك دراسة علمية وشفافة مئة في المئة، ولديّ واجب كوزير أن أحمي السياحة في لبنان وتشجيع مشاريعنا السياحية، إنما أولويتي هي حماية الناس".

مركب قانا

مركب "قانا" هبة من الحكومة الإيطالية لمجلس البحوث العلمية، وهو مزوّد بأحدث التجهيزات العلمية، الأمر الذي مكّنه من إنجاز البحوث البحرية ورسم خريطة قعر البحر قبالة الشاطئ في بيروت وجونيه وطرابلس وصيدا وصور، ووضع خرائط تفصيلية لممرّات الملاحة البحرية وتحديد مواقع ينابيع المياه العذبة االموجودة داخل البحر.

ويمكن لمركب قانا تحقيق هذه الأهداف: 

1- مسح قعر البحر قرابة الشاطئ
2-
 البحث الهيدرولوجي والهيدروبيولوجي.
3- تقييم الإنتاج الأولي والثاني للأحياء البحرية
4- دراسة التنوّع الحيوي القاعي
5- تقدير المخزون الكمّي والنوعي للأسماك
6- متابعة التلوّث على طول الشاطئ اللبناني

وخلال اطلاع جريصاتي على هذه المعلومات وتفاصيلها، ذكر حمزة أنّ بعض التقارير التي نُشرت العام الماضي كانت مخيفة ولكنّها غير دقيقة، ويهمّ المجلس أن تُنشر معلومات صحيحة لا تُخيف المواطن ولا تؤثر على السياحة أيضاً، مؤكداً أنّ المجلس وخبراءه يعتمدون على تقنيات عالية وأبحاث مستمرة منذ سنوات، وبالتالي لديهم القدرة على تقديم أدقّ المعلومات في هذا المجال.

وقدّم خبراء المجلس شرحاً مفصلاً للوزير عن أبحاثها، ولفتوا إلى أنّهم يأخذون عيّنات من 15 نقطة، ولكن لا يمكنهم أخذ عيّنات من المناطق البحرية حيث المنتجعات والأملاك البحرية، الأمر الذي يضرّ بمصداقيتها ويرفع احتمالاً أن تكون المياه ملوّثة بشكل كبير، مطالبن بأن تعمل الوزارة على فتح هذه المناطق كي يُصار إلى دراستها. كما تحدّث الخبراء عن ملوّثات البحر، من النفايات البلاستيكية إلى المجارير، معتبرين أخطرها النفايات الكيميائية. 

وفي ختام الجولة قدّم الدكتور حمزة لوزير البيئة ميدالية "قانا" التي أعدّت لمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق مشروع مركب "قانا" بدعم من الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي، وقال: "حتى الآن لم نحتج لأي قرش من الحكومة اللبنانية، وما زلنا نستقطب ونتكّل على الدعم الخارجي، ولكن هذا لا يمنع من أن المشاريع التي تقدّمها إدارات الدولة أن تمرّ من خلال هذه المؤسسة التي لديها كل المصداقية لتنفيذ مشاريع بمعايير دولية عالية بدلاً من أن تمرّ بمؤسسات أخرى".

ومن المنتظر أن يُعقد مؤتمر صحفي ما بين 11 و13 حزيران لمركز البحوث العلمية مع الوزير جريصاتي لإصدار تقريرهم السنوي الذي سيوفّر معلومات دقيقة عن الشواطئ الملوثة والنظيفة منها، كي يحظى المواطن بالطمأنينة ويعود إلى الاستجمام في موسم الصيف داخل لبنان.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard