"سيتيرن بيروت" يُجمِّل أيار بلون الرقص والموسيقى

8 نوار 2019 | 15:51

سيتيرن بيروت.

يستعدّ "سيتيرن بيروت"، خزان الابداعات والتميّز الفني، لـضخّ سلسلة أحداث ثقافية مُلهمة في العاصمة المتعطّشة للفنون الأدائية والبصرية، وذلك ابتداء من 8 أيار الجاري وحتى 30 منه. إذ تستضيف المنصّة مجموعة من الفنانين المحليين والعالميين الذين يفِدون من أجل تقديم أمسيات موسيقية وعروض رقص معاصر ومعارض وورش عمل، تعيد كلّها تلوين المشهد الثقافي المحلي.

في هذا الإطار، قال مؤسس "مقامات" الكوريغراف #عمر_راجح: "بعد بايبود 2019 الذي تكلّل بنجاح مُبهِر، يسرّنا أن نستضيف فنانين محليين وعالميين من أهل الفن والموسيقى والرقص، وأن نقدم أعمالاً فنية تتميّز بمضامينها الثقافية والاجتماعية. ولدينا ثقة كبيرة بالجمهور اللبناني الذي واكب المهرجان بكثافة هذه السنة والمتعطش لطروحات جديدة ومميزة ".

من جهتها، قالت ميا حبيس: "يثبت برنامج عروض ونشاطات شهر أيار، أنّ سيتيرن بيروت منطلق في خطة إنتاج وتقديم أعمال محلية وعالمية معاصرة تشمل الرقص، والموسيقى، والمسرح، وغيرها من أنواع الفنون، ليكون فعلا بيتا للثقافة وفضاء يعكس أفكارها ويعبّر عن ناسها".

يشتمل البرنامج المخصّص لشهر أيار على باقة متنوعة من النشاطات الفنية والثقافية. إذ يستهلّ "سيتيرن بيروت" نشاطاته من 8 إلى 10 أيار بورشة عمل وبرنامج إقامة للفنان الياباني، الكوريغراف المقيم حاليا في النمسا ميشيكازو ماتسوني الذي يبحث في أعماله عن الهوية الفردية في مكان ما أبعد من أُطُر الانتماءات المناطقية والتصنيفات الضيقة، وبما يتجاوز الاحتكاكات والعوائق في عالمنا المعولَم.

ويتابع "سيتيرن بيروت" برنامجه مع الفنانة اللبنانية غيدا حشيشو التي تقدّم ليلتَي 14 و15 أيار، عرضَاً راقصَاً من إنتاج سيتيرن بيروت بعنوان "بعد عبور نقطة ما، الحركة نفسها تتغير" (BEYOND A CERTAIN POINT, MOVEMENT ITSELF CHANGES).

أما من إيران، فتحضر الراقصتان ميترا زياي كيا وهيفا سيداغات، مساء 17 و18 أيار، ضمن عرض بصري وجسدي عنوانه "آزي داهاكا"، وهو اسم شخصية مستلهمة من الاساطير الفارسية القديمة.

ولعشاق الموسيقى، حصّة مميزة مساء 21 أيار مع المؤلف الموسيقي، المبتكِر، عازف الغيتار والعود، الفنان اللبناني الأصل محمود تركماني الذي يحضر من سويسرا حيث يعمل كأستاذ في الغيتار الكلاسيكي والعود في "كونسرفتوار برن" ليحيي أمسية موسيقية بعنوان "أبيض/أسود" تشكل محطة مهمة في مسيرته المميزة، فقد لحّن أعمالا لفنانين معروفين وفرق فنية من بينهم، كيفان شيميراني، باتريسيا كوباتشينسكايا، كونراد شتاينمان، ماريانو مارتن، ماتياس زيغلر، "أوركسترا برن السمفونية" و"أوركسترا القاهرة السمفونية".

مساء الجمعة 24 أيار، يتيح "سيتيرن بيروت" لمحبي الرقص فرصة مميّزة للقاء الفرقة البلجيكية للرقص والأداء المعاصر "فيتفولك" بقيادة الكوريغراف ليزبيث غرويز والموسيقي، الملحّن مارتن فان كاوفنبيرغ. عرض، برعاية "مؤسسة بوغوصيان"، وبعنوان " IT’S GOING TO GET WORSE AND WORSE AND WORSE, MY FRIEND " ("سيصبح الأمر أسوأ وأسوأ وأسوأ يا صديقي")، يعكس مدى فاعلية الخطاب في التأثير في الجماهير. خطاب يبدأ لطيفا، ثم كلمة تلو الأخرى، يصبح محموما، عنيفا، بسبب تلك الرغبة الجامحة بالاقناع، فيُدخِل كل من المتحدِّث والمستمِع في حال من الغيبوبة، تعبّر عنها ليزبيث بأدائها الراقص المُحترف.

في 27 أيار، يقدّم عازف العود أسامة عبد الفتاح أمسية موسيقية عنوانها "فونوغراف وشاي". رحله بحثية وفنيه ممتتعة ملونه بروح سردية وسمعية لمقطوعات كلاسيكية من الموسيقى العربية.

فيما الختام في 30 أيار، فسيكون مسكاً، على الطريقة اللبنانية، مع مجموعة "سفر" الموسيقية المميزة والتي تضم عازف الغيتار ايلي عبد النور والمغنية ميسا جلاد.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard