اعتدى عليه بآلة حادة لرفضه إعطاءه وصفة "الترامادول"... ابن الطبيب اللبناني: "والدي نجا من الموت"

8 أيار 2019 | 13:44

المصدر: "النهار"

doctor(1)

لم يكن الطبيب الياس حداد يعرف ماذا ينتظره ليل 24 نيسان الماضي. كان يعمل في عيادته في منطقة الدورة قبل أن يًعثر عليه فاقداً الوعي ومُعلّقاً بين الحياة والموت. مرّ أسبوعان على هذا الاعتداء. الطبيب ما زال يعالج في المستشفى، واستنكار الحادثة وحده لا يكفي. الطبيب نجا من الموت وهو اليوم في المستشفى يُقاوم نتائج هذا الاعتداء على جسده المرهق. 

عند الاستماع إلى تفاصيل ما جرى مع الطبيب الذي يبلغ من العمر 74 عاماً يُخيّل إليك أنك تستمع إلى رواية بوليسية وليس حادثة واقعية. "هذا الشخص لم يرد فقط الحصول على مبتغاه وإنما جاء أيضاً بهدف الأذية"، وفق ما أكد لنا ابنه بيار حداد في حديثه لـ"النهار". 

يروي بيار كيف وجد والده على الأرض في عيادته مغميًّا عليه، يقول: "كان والدي يعمل كعادته في العيادة في الدورة، ولما تأخر هناك، اتصلت بي والدتي لكي أذهب وأتأكد من أن كل شيء على ما يرام. هي المرة الأولى التي يتأخر فيها من دون أن يعلمها بذلك، وهو لا يرد على اتصالاتها. توجهتُ إلى العيادة لأجده ممدداً على الأرض".

ويُعلّق بيار  "لقد نجا والدي من الموت، أنقذته العناية الإلهية، كان يعاني من نزيف داخلي، لكن الحمدلله "توقف". كما يعاني من كسر في الجمجمة، وبقي مدة أسبوع في العناية الفائقة. اليوم هو في غرفة عادية في المستشفى يتلقى علاجه و"إن شاء الله خير". وفي حديث مع والدي أخبرنا أنه "دخل عليه رجل يطلب دواء "ترامادول" دون وصفة طبية، رفض إعطاءه العيار الذي يطلبه، ولكنه شعر بخطر وبأنه يريد الأذية فأعطاه عياراً أقل. وبعد الحصول على ما يريده، وبعد خروجه من العيادة، عاد ودخل إليه وقال له منذ يومين رفضت إعطاءنا دواءً لأحد أفراد عائلتي للإجهاض، وهو دواء ممنوع من نقابة الأطباء، ومن ثم ضربه بآلة حادة على رأسه".

نحن اليوم في انتظار التحقيقات وما ستؤول إليه، لقد رفعنا دعوى بحق مجهول، حسب ابنه بيار "لن نرضى بما حصل، "كانوا قتلولنا بيّنا"، المعتدي أراد الأذية عن سابق إصرار وتصميم. ويتساءل عن "سبب تأخير التحقيقات علماً أن الحادثة مرّ عليها أسبوعان. ولكن عندي ثقة وأمل بمعرفة كل الحقيقة وتوقيف الجاني".

وليس بعيداً، أصدرت نقابة ​الأطباء​ في ​بيروت​ بالأمس بياناً تطالب فيه "​الأجهزة الأمنية​ المعنية بالتحرك السريع لكشف ملابسات الاعتداء الذي تعرض له الدكتور ​الياس حداد​ في عيادته، في 24 نيسان الماضي، والذي ما زال في المستشفى يخضع للعلاج جراء ما أصابه من كسور بالغة، في حين أن الجاني ما زال طليقاً وحراً".

ورأت النقابة أن "يد الإجرام ما زالت تطال الجسم الطبي، على الرغم من مناشداتنا المستمرة وضع حد لهذه الظاهرة الغريبة والمستنكرة التي تكافئ السهر على صحة المواطن بالضرب و​العنف​".

كيف نحصل على وجبة افطار مغذية؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard