الثلاثاء - 16 نيسان 2024

إعلان

أجسام غريبة وهياكل قرب جزيرة ميكونوس... 29 منحوتة للفنان البريطاني أنطوني غورملي

المصدر: "أ ف ب"
أجسام غريبة وهياكل قرب جزيرة ميكونوس... 29 منحوتة للفنان البريطاني أنطوني غورملي
أجسام غريبة وهياكل قرب جزيرة ميكونوس... 29 منحوتة للفنان البريطاني أنطوني غورملي
A+ A-

على مرمى حجر من جزيرة #ميكونوس السياحية، تستضيف جزيرة ديلوس غير المأهولة المعروفة بغناها الأثري الكبير، معرضا للفن المعاصر يضم 29 منحوتة للفنان البريطاني أنطوني غورملي، في مبادرة هي الأولى من نوعها في هذا الموقع الأثري.

ويُعرف غورملي بخاصةٍ بعمله الفني "إينجيل أوف ذي نورث" (ملاك الشمال)، وهي منشأة مصنوعة من الفولاذ بعلو عشرين مترا باتت منذ العام 1998 معلما رئيسيا في مدينته غايتسهيد في شمال إنكلترا.

غير أنّ هذا المعرض الجديد الذي يشمل خمسة أعمال أنجزت للمناسبة، يقدم مزجا لافتا بين الفن المعاصر والأجواء الإغريقية القديمة.

وقال غورملي لدى افتتاح المعرض "هذه مسؤولية مذهلة"، مضيفاً: "إنه امتياز رائع أن نشغل موقعا لم يشغله فنان على قيد الحياة منذ أكثر من ألفي سنة، في الأمر بعض التحدي أليس كذلك؟"

وتعود الاكتشافات الأثرية في جزيرة ديلوس إلى الحقبة الهيلينية في #اليونان خلال الألف الثالث قبل الميلاد.

وتصف منظمة #الأونيسكو هذا الموقع الأثري المدرج على قائمتها للتراث بأنه ذو "غنى استثنائي بكثافته" ويعكس ماضي الموقع كميناء منفتح على العالم.

من جهتها، أشارت رئيسة جمعية "نيون" غير الربحية المنظمة للمعرض مع دار "وايتشابل" في لندن، إلينا كونتوري، إلى أنّ المعرض يشكل مساحة حوار بين الحضارة المعاصرة والماضي.

ومن علامات احترام تاريخ الموقع عدم وضع أي من منحوتات غورملي في داخل هياكل المعابد القديمة للإلهين اليونانيين أبولو وأرتيميس.

وتشكّل ديلوس مسقط الإله أبولو وشقيقته الإلهة أرتيميس وفق الأساطير اليونانية.

ونصّبت أعمال لغورملي على شكل أجسام بشرية من الفولاذ في أجزاء مختلفة من الجزيرة التي لا تتعدى مساحتها 3,5 كيلومترات مربعة.

ويمكن رؤية البعض منها لدى الاقتراب إلى الجزيرة بالسفينة من ميكونوس، بينها منحوتة لرجل يقف على الطرف الشمالي من ديلوس.

كذلك، تنتصب منحوتة أخرى في المياه عند مدخل ميناء الجزيرة، وثالثة عند مدخل موقع أثري.

وأكّد غورملي أن جزيرة ديلوس تمثل "مكانا مذهلا للتفكير بشأن حقيقة الوجود البشري"، وقال أنّها محادثة عن الزمن. أظن أن النحت يتعامل مع مفهوم الوقت في زمن بات الجميع فيه يفتقر إلى الوقت"، مضيفاً: "أرى أن ديلوس كجزيرة تتمتع بهذا الضوء والجو والطابع الأزلي أو الخارج عن الزمن الصناعي الذي نعيش فيه".

وأوضح الفنان البريطاني أنّه "أعيش في عالم يبدو كأنه محكوم بالمال وأنا أحاول أن أقاوم ذلك وأعترف به في الوقت عينه"، مشيراً إلى أنّ "ذلك كان بمثابة درس حقيقي عن طريقة الإصغاء إلى العلامات الموجودة هنا وسبل التعامل مع طبيعة المكان".

أما مدير هيئة الآثار في جزر كيكلادس اليونانية ديمتريوس أثانوسوليس فلفت إلى أنّ "موقع ديلوس يشكل رحلة في الزمن، والمعرض يتيح قراءة للماضي وتجربة شخصية لتنمية ذاكرة كل منا".

ويستمرّ المعرض الذي يحمل عنوان "سايت" حتى 30 تشرين الأول المقبل.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم