مرض الربو في يومه العالمي..."أين هو قانون منع التدخين في الأماكن العامة"؟

7 أيار 2019 | 19:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

غياب التوعية الصحيحة حول مرض الربو في لبنان.

يُصيب مرض #الربو حوالى 334 مليون شخص في العالم، بعدما كان عدد المرضى 235 مليوناً خلال 2002 - 2003، وفق منظمة الصحة العالمية. صحيح أن #لبنان ليس من الدول المتقدمة في معدل الإصابات، إذ يُسجل نسبة 8-10%، وتُعتبر نسبة متوسطة مقارنة بدول أخرى، لكن غياب تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة وزيادة العوامل الخارجية المؤثرة كالتلوث وحرق النفايات والغبار من شأنها أن تُسبّب حساسية أو تُحرِّك الربو عند الأشخاص. 

في لبنان، من بين كل 100 شخص يعانون من الربو، هناك 85 منهم يعانون من الحساسية المرافقة للربو. في حين أن من بين كل 100 شخص يعاني الحساسية هناك 50 منهم يعانون من الربو. لكن ما هو واقع #الربو في لبنان، وماذا عن العلاجات الحديثة التي بدأت تعطي نتائج إيجابية وسارّة لهذا المرض؟

يستهل رئيس قسم الطبّ والأمراض الصدرية ورئيس قسم العناية وأمراض النوم في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (الروم) الدكتور جورج جوفلكيان حديثه لـ"النهار" بالتعريف عن الربو "على أنه إلتهاب رئوي مزمن تختلف أسبابه وتتعدد بين الاستعداد الجيني للشخص والعوامل البيئية وعلى رأسها مسببات الحساسية الموجودة في المحيط كالعثّ، العفن، وبر الحيوانات، أزهار الزيتون والغبار ودخان التبغ والتلوث..."

يشير جوفلكيان إلى أنّ هناك نوعين من الربو:

1- الربو المرفق بالتحسس أو الناتج عن الحساسية: ويكون له علاقة بالعوامل الخارجية أي حساسية على الغبار أو القطط والحيوانات الأليفة.

* هذا النوع من الربو غالباً ما يظهر عند الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين الشهور الأولى والسنة، وتغيب أعراض الربو بعد ذلك. 

* أما الربو عند الكبار فيكون نتيجة الفيروسات أو الرشح أو الإلتهابات التي تُسبّب لهم حساسية وربواً. في هذه الحالة يكون العلاج أصعب بسبب تركيبة جسمهم وغياب العامل الخارجي المؤثر. 

2- الربو الناتج عن إنزعاج او تهيّج .(irritation asthme)

وعلينا أن نشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مزمنة في الجيوب الأنفية نجد صعوبة في السيطرة على الربو عندهم. 

لكن هذا ليس كل شيء، إذ هناك أمراض، وفق ما ذكر جوفلكيان، مسؤولة أيضاً عن الإصابة بالربو مثل تقطع النفس خلال النوم (Sleep apnea) حيث يصعب السيطرة على الربو في هذه الحالة، بالإضافة إلى ارتجاع المريء ( reflux) الذي يُسبّب نوبات الربو، دون أن ننسى سبباً أساسياً والذي بات شائعاً في السنوات الأخيرة وهو السمنة، والذي يُسبّب نوبات ربو ويمكن علاجه بخسارة الوزن. 

أما عن الأعراض، فهي تختلف وفق نوع الربو أو المسبب له: 

ـ التحسّس: زكام- عطس 

 ـ الحساسية المزمنة: تغيب الأعراض ويعاني المريض من انسداد مزمن في الأنف. 

في حين تختلف أعراض الربو بين أعراض واضحة والتي تشمل صفيراً في الصدر وتعباً في الليل وسعالاً، وغير واضحة (عند الصغار) وأحياناً تظهر عند القيام بنشاط بدني.

ويبقى الأهم أن نعرف أن السيطرة على الربو تتطلب أولاً السيطرة على الحساسية أو العامل المؤثر. 

إذاً، كيف يعالَج الربو وفق الحالات؟ يُقسِّم جوفلكيان علاجات الربو إلى نوعين:

* علاج التحسس: حيث نعطي المريض أدوية ضد الحساسية أو بخاخات تسيطر على المرض. 

برأي جوفلكيان "أصبحنا اليوم نتحدث عن علاجات جديدة شقّت طريقها إلى لبنان منذ 5 سنوات، والتي أعطت نتائج مبهرة وسارّة عند المرضى. يتمثل العلاج في تلقي المريض لقاحاً بين 3 و5 سنوات مع أدوية الحساسية ضمن علاج متواصل يؤدي إلى شفاء المريض. هذا الطُّعم يشمل حالات الحساسية المسببة للربو مثل الغبار أو pollen أو أشجار الثرو أو الزيتون أو القطط". 

لذلك يشدد جوفلكيان على أهمية عدم إهمال أي عارض تفادياً لأي مضاعفات صحية غير محبّذة. نعاني في لبنان من عدم معرفة حجم المشكلة بسبب قلّة الإحصاءات والدراسات في مرض الربو، بالإضافة إلى غياب التوعية الصحيحة حول هذا المرض التي تلعب دوراً رئيسياً في متابعة المريض لحالته وعدم إهمال أي عارض أو حساسية في المراحل الأولى، فكلما كان التشخيص مبكراً كلما لمسنا تطوراً ونتيجةً أفضل. 


كيف نحصل على وجبة افطار مغذية؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard