"عجقة" فيديوات، و10 نقاط: هذا ما يجب معرفته عن الجراد الصحراوي

6 نوار 2019 | 19:21

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

جراد (joshua-hoehne -unsplash).

غزا "جيش" من #الجراد_الصحراوي صفحات وحسابات لبنانية وعربية في اليومين الماضيين، بالتزامن مع انتشار اسراب الجراد في السعودية واليمن وغيرهما. مقاطع فيديو عديدة تزاحمت، مع زعم انها تظهر انتشار الجراد في السعودية واليمن، وتقدمه نحو الكويت... غير انه امكن رصد بينها مقاطع قديمة لا علاقة لها بموجة الجراد حديثا.

-فيديو اول، وهو الاكثر تناقلا، ارفق بالبوستات عن انتشار بحر الجراد اخيرا. 

غير ان البحث يبين ان آثاره تعود الى 25 ايلول 2018 على الاقل. وقد نشره يومذاك حساب سعودي، وتناقلته يومذاك حسابات عربية كثيرة، بينها حساب باسم National Geographic بالعربية.

واذ قدّم حساب MBS الفيديو بعنوان: "شاهد الجراد الله يكفينا شره"، اكتفى حساب National Geographic بالشرح "ان أسراب الجراد تدمر المحاصيل الزراعية وتتسبب بالمجاعات قديماً، بل انها تطمر آبار مياه الشرب. ويمكن أسراب الجراد ان تعبر حتى البحار في طريقها لأراضي جديدة". ولم يذكر مكان تصوير الفيديو.

الفيديو ذاته امكن ايجاده ايضا في حسابين روسيين نشراه في 7 تشرين الاول 2018 و8 منه، وايضا من دون اي اشارة الى مكان تصويره ومتى.

-فيديو ثان يتم تناقله ايضا، ويظهر بيع أكياس حمر من الجراد الحي.

وفقا للبحث، امكن التوصل الى انه نشر قبل 3 اشهر، في 30 كانون الثاني 2019 على الاقل، قبل ان يتكثف تناقله على حسابات وصفحات سعودية في شباط 2019. وفقا للمرفق، بيع اكياس الجراد حصل "قرب احد الجوامع في السعودية".

-فيديو ثالث يتم تناقله ايضا، بعنوان "الجراد فقّس"، او "خروج الجراد من الحفرة بعدما فقس البيض، مثل خروج الأموات من القبر".

ويتبين ايضا انه يرجع الى منتصف آذار 2019 على الاقل. 

-فيديو رابع... ومجددا يتم تناقله على انه حديث العهد. 

في الواقع، امكن ايجاد انه سبق ان نشر ابتداء من 11 كانون الاول 2018. 

الجراد الصحراوي... في 10 نقاط:

هنا ما يجب معرفته عن الجراد الصحراوي، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو):

1-يعد الجراد الصحراوي من أخطر الآفات التي تهدد الإنسان في انتاجه الزراعي وغذائه وقوته.

2-لعله من أقدم الحشرات التي سُجلت ضراوتها وخطورتها المتمثلة في قابليتها للتكاثر في ظروف بيئية ومناخية مختلفة، في منطقة شاسعة تغطي حوالى 29 مليون كيلومتر مربع تمتد من المحيط الأطلنطي غرباً إلى الهند والباكستان شرقاً، وتشمل نحو 64 دولة.

3-يتمتع الجراد الصحراوي بالقدرة على الطيران لمسافات بعيدة والهجرة السريعة من مكان الى آخر.

4-يعتبر آفة دولية لا يمكن دولة بمفردها أو حتى مجموعة من الدول أن تحد من أضرارها، من دون تعاون كافة الدول في هذا الشأن.

5-يمكن الجراد الصحراوي تشكيل مجموعات كبيرة من الحوريات تنتشر على نطاق واسع، وتتحول إلى حشرات مكتملة النمو. وتكون الاسراب التي تقدر أعدادها بعشرات ملايين الحشرات، قادرة على قطع مسافات تصل إلى 150 كيلومترا يومياً بمساعدة الرياح.

6-تستطيع الجرادة الأنثى الواحدة وضع 300 بيضة أثناء دورة حياتها، في حين أن الجراد الصحراوي المكتمل النمو يلتهم يومياً ما يعادل وزنه تقريباً من الغذاء الطازج- نحو غرامين يومياً- ويستهلك سرب صغير نسبياً من الجراد في اليوم الواحد كمية الغذاء ذاتها التي يستهلكها نحو 35 الف شخص.

7-يتم تقسيم منطقة انتشار الجراد الصحراوي ثلاث مناطق رئيسية هي: المنطقة الشرقية، المنطقة الوسطى، والمنطقة الغربية، كي يُمكن إحكام الرقابة عليه ومكافحته داخل كل منطقة ومع باقي المناطق.

8- آخر الهجمات الضخمة للجراد في العالم استمرت لمدة سنتين بين عامي 2003 و2005، عندما تصاعدت من مهاجمة بضعة آلاف الهكتارات إلى ملايين الهكتارات، وهاجمت 20 بلداً على امتداد شمال إفريقيا، وتطلبت 13 مليون لتر من المبيدات. وبلغت تكاليف المقاومة أكثر من نصف مليار دولار. وتسببت هذه الهجمة بخسائر في المحاصيل قدرت بأكثر من 2.5 ملياري دولار .

9-تراجعت هجمات الجراد في نهاية الأمر أمام جهود المكافحة والأحوال الجوية غير المؤاتية، لكنها خلفت خسائر في أغذية ملايين وسبل معيشتهم، إضافة إلى أضرار بيئية للمبيدات التي استخدمت في جميع أنحاء المنطقة .

10-نعم، يؤكل الجراد الصحراوي، لا سيما في اليمن والسعودية. وعادة ما يكون الاقبال عليه كبيرا. غير ان وزارة البیئة والمیاه والزراعة السعودية "نصحت المواطنین والمقیمین بعدم أكل الجراد"، على ما اعلن المدیر العام لمركز مكافحة الجراد والآفات المھاجرة في السعودية المھندس محمد الشمراني لموقع صحيفة "الوطن" السعودية.  وحذر من أن "أكل الجراد له اخطار عدة، منھا التسمم، نظرا الى تلوثه بالمبیدات السامة التي تستخدم في مكافحته".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard