ترجّل من سيارته فلقي حتفه... سقط الرقيب زكريا يوسف غارقاً بدمائه وفرّ الجاني

3 أيار 2019 | 11:56

المصدر: "النهار"

مسلسل الموت على طرق لبنان لا يزال مستمراً في بث حلقاته، وفي الأمس جاء الدور على الرقيب في قوى الامن الداخلي زكريا يوسف الذي خُطف في غفلة بعدما صدمته سيارة وفرّت من المكان، أثناء ترجّله من سيارته على جسر البالما عند مدخل طرابلس الجنوبي.

"ترجّل" مميت

كُتب لزكريا أن يمرّ لأربعين عاماً على الارض، قبل ان يخطّ مجهول السطر الأخير من حياته ويتوارى عن الأنظار. سقط الوالد لثلاثة أبناء أرضاً، غارقاً بدمائه، لينقل بعدها الى المستشفى الاسلامي جسداً بلا روح، وبحسب ما قاله أحد أقرباء الضحية لـ"النهار": " في تلك اللحظة المشؤومة ركن يوسف سيارته الى جانب الطريق على اوتوستراد البالما وترجل منها وإذ بالكارثة تقع"، وأضاف "بدلاً من أن يتوقف السائق لإسعافه ونقله الى المستشفى فرّ من المكان، تاركاً ضحيته تنزف من دون رحمة".

خبر صاعق

رحل صاحب الضحكة الجميلة، الشاب المتفائل على الرغم من صعوبات الحياة، مع العلم انه ليس الضحية الاولى التي تلقى حتفها قبل هروب الجاني، فمنذ أيام شهد أوتوستراد البحصاص "جريمة" مشابهة، راح ضحيتها الشاب سامي زيني حيث صدمته سيارة مجهولة من دون أن يتمّ توقيف سائقها حتى اللحظة، ولفت قريب يوسف "سقط الخبر على باب الرمل مسقط رأس الضحية كالصاعقة، فمن كان بيننا في الأمس رحل الى الأبد من دون أية مقدمات". وتابع " فتحت القوى الامنية تحقيقاً بالحادث وكلنا إيمان أنه سيتمّ التعرف إلى الجاني وتوقيفه لينال عقابه"، في حين أكد مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" الى أنه "حتى الآن لم يتمّ التعرف إلى هوية سائق السيارة ويجري العمل على ذلك".

اليوم سيوارى يوسف في الثرى، سيلتحف تراب الوطن بعدما أمضى سنوات من عمره في خدمته، وذلك بانضمامه الى قوى الامن الداخلي، سيرقد الأب الحنون بعيداً من أولاده الذين كرّس حياته لتربيتهم وتأمين معيشة كريمة لهم، وفي لحظة مشؤومة خُطف من بينهم.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard