"هيومن رايتس ووتش": الصين تراقب مسلمي شينجيانغ عبر تطبيق على الخليوي

2 أيار 2019 | 18:17

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صينيون يزورون منتزها على طول نهر هوانغبو خلال عطلة عيد العمال في شنغهاي (1 ايار 2019، أ ف ب).

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير نشر اليوم، إن #السلطات_الصينية تستخدم تطبيقا على الهاتف المحمول لمراقبة #مسلمي_شينجيانغ، وتصف سلوكيات يومية "قانونية تماما" بأنها مشبوهة.

وتعرضت #بيجينغ لانتقادات حادة في العالم بسبب سياستها المتشددة في شينجيانغ (شمال غرب الصين)، حيث يشكل #الأويغور، وهم اتنية مسلمة لها صلات بالأتراك، الأغلبية. وهي سياسة وُضعت باسم مكافحة التطرف الإسلامي والميول الانفصالية في هذه المنطقة التي يفوق عدد سكانها 20 مليون نسمة، وشهدت في السنوات الأخيرة هجمات واعمال عنف اتنية.

وتُتهم بيجينغ بأنها احتجزت نحو مليون من الاويغور في معسكرات لإعادة التأهيل السياسي. وينفي النظام الشيوعي هذا الرقم، ويتحدث عن "مراكز للتدريب المهني" مخصصة لمكافحة التطرف الإسلامي.

وكانت "هيومن رايتس ووتش" تحدثت عن استخدام السلطات في شينجيانغ نظام مراقبة أطلق عليه اسم "منصة العمليات المشتركة المتكاملة" لجمع معلومات متأتية من مصادر مختلفة من كاميرات التعرف الى الوجوه، وصولا إلى تحاليل "واي فاي"، مرورا بحواجز الشرطة والبيانات المصرفية وعمليات تفتيش المنازل.

لكن في تقريرها الجديد عن "القمع في الصين"، تدرس "هيومن رايتس ووتش" استخدام تطبيق متصل بمنصة العمليات المشتركة المتكاملة لمراقبة سلوكيات محددة.

ووفقا للتقرير، فان سلطات شينجيانغ تراقب عن كثب 36 فئة من السلوكيات، على سبيل المثال عدم التعاطف مع الجيران، وتجنب استخدام الباب الرئيسي أو الهاتف الذكي، والتبرع للمساجد "بحماسة" أو استخدام كميات" غير طبيعية "من الكهرباء.

ينصح التطبيق أيضا بمراقبة أي شخص على صلة بشخص لديه رقم هاتف جديد، أو غادر البلاد فترة تفوق ثلاثين يوما.

وقالت مايا وانغ، الاختصاصية بالشأن الصيني في "هيومن رايتس وواتش": "أظهرت بحوثنا، للمرة الاولى، أن الشرطة في شينجيانغ تستخدم معلومات جمعت بطريقة غير قانونية عن سلوكيات قانونية تماما وتستخدمها" ضد الأشخاص المعنيين.

وحصلت المنظمة غير الحكومية على نسخة من التطبيق. وطلبت من شركة الأمن المعلوماتي "كوري53" في برلين درسه.

وإضافة إلى جمع البيانات الشخصية، يحض التطبيق السلطات على الإبلاغ عن الأشخاص أو السيارات أو الأحداث الذين تعتبرهم مشبوهين، وأن ترسل "مهمات تحقيق" للشرطة للمتاعبة.

ويُطلب من الشرطة أيضا التحقق من استخدام إحدى أدوات الإنترنت الـ51 التي تعتبر مشبوهة، بما في ذلك المنصات الأجنبية، مثل "واتساب" و"لاين" او "تلغرام".

وقال عدد كبير من الأشخاص إنهم أو أفراد عائلاتهم اعتُقلوا بسبب وجود تطبيق "واتساب" أو شبكة خاصة افتراضية على هواتفهم، على ما جاء في التقرير.

وقدر التقرير أن نظام "منصة العمليات المشتركة المتكاملة" يراقب على ما يبدو بيانات كل شخص في شينجيانغ، من خلال تحديد مواقع الهواتف والسيارات، وكذلك استخدام الكهرباء والغاز.

وتقول "هيومن رايتس ووتش" ان شركة "هيبي فار ايست لانظمة هندسة الاتصالات" طوّرت هذا التطبيق الذي كانت تشرف عليه مجموعة "تشاينا اليكترونيكس تكنولوجي غروب كوربوريشن العامة". وتعذر الاتصال بهذه المجموعة، في حين رفضت شركة "هيبي فار ايست" الرد على طلب التعليق على الامر.

العام الماضي، فرضت واشنطن رقابة على صادرات الشركات الصينية، بما فيها "هيبي فار ايست" والكيانات الأخرى التابعة لـ"تشاينا اليكترونيكس"، متذرعة بالمخاطر التي تهدد الأمن القومي.

وقال غريغ والتون، الخبير في الأمن المعلوماتي الذي قدم استشارات الى معدي التقرير، إن هذا النظام للمراقبة يشكل "أداة قاسية يمكن أن تساهم في شكل مباشر في زيادة العدد الكبير من الأشخاص في معسكرات الاعتقال".

وعلاوة على ذلك، فان المعطيات المجمعة، اذا تم تخزينها، "يمكن تحليلها في غضون بضع سنوات، وفقا لمنطق متطور أكثر".

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard