جنوب السودان: ممثّلو كير ومشار يبدأون مفاوضات "لإنقاذ اتّفاق السلام"

2 أيار 2019 | 17:29

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عناصر من "قوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان" في مناورة في ثكناتهم جنوب جوبا (26 نيسان 2019، أ ف ب).

بدأ اطراف النزاع في #جنوب_السودان اجتماعا في #أديس_أبابا اليوم، يستمر يومين، في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام الذي وقع في أيلول الماضي في العاصمة الإثيوبية، وتأخر تطبيقه، وقبل ايام من انتهاء مهلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ووقع الرئيس #سلفا_كير وزعيم المتمردين #رياك_مشار، اضافة الى مجموعات أخرى اتفاق سلام في أيلول 2018، هو الأخير في سلسلة جهود لانهاء نزاع مدمر دخل الآن عامه السادس.

وينص هذا الاتفاق على مرحلة انتقالية تنتهي في 12 أيار، تشكل بعدها حكومة وحدة وطنية. لكن تطبيقه تأخر بسبب الخلافات العميقة بين الحكومة والمتمردين بشأن المواقف التي يجب اتخاذها.

والتقى ممثلو المتحاورين بدعوة من التكتل الإقليمي لشرق إفريقيا "السلطة الحكومية للتنمية" (إيغاد)، من أجل الصلاة قبل بدء جلسة محادثات مغلقة.

وشددت الحكومة على وجوب أن يركز اللقاء على كيفية الدفع بعملية تشكيل حكومة وحدة وطنية الى الأمام.

ويطالب معسكر مشار بمهلة ستة أشهر لحل المشاكل الأمنية وقضايا اخرى يقول إنها تمنعه من العودة الى جوبا.

وقال كانغ بال شول، أحد قادة حركة مشار "الحركة الشعبية المعارضة لتحرير السودان" للصحافيين:  "هناك قضايا رئيسية لم يتم تنفيذها في اصل اتفاق السلام الجديد".

وأضاف: "لقد اقترحنا اطارا زمنيا من أجل تنفيذ هذه القضايا الرئيسية يظهر حاجتنا الى ستة اشهر لتحقيق الامور التي لا تزال عالقة".

وتوقع ان "يخرج الاجتماع بالحل مع اقتراب موعد 12 ايار، وان يعود قادة جنوب السودان الى ضميرهم للاتفاق على ما يمكن ان يدفع البلاد الى الأمام".

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي للصحافيين: "لو لم تكن الحكومة جاهزة لمهلة 12 ايار، لما حضرنا الى هنا".

ولدى مشار الذي يقيم حاليا في الخرطوم، بعض الأسباب لالتزام الحذر. ففي 2016، اضطر الى الهرب من جوبا تحت نيران جيش كير، بعد فشل اتفاق سابق للسلام أدى إلى مواجهات عنيفة بين القوات الموالية للرجلين.

ويفترض أن يستعيد مشار الذي سيتوجه إلى العاصمة الإثيوبية، بموجب اتفاق السلام، منصبه كنائب للرئيس.

ويقول مراقبون إن الخطوات الحاسمة المنصوص عليها في الاتفاق، مثل إنشاء جيش موحد ومناقشة السيطرة الأمنية على العاصمة، لم تتم بعد.

والمسألة الاساسية الاخرى التي ستتم مناقشتها هي الموضوع الخلافي حول الحدود الداخلية.

فعندما نالت دولة جنوب السودان استقلالها، كانت البلاد مقسمة 10 ولايات، لكن أعيد تقسيمها 32 ولاية في محاولة من كير، وفقا لمراقبين، للتلاعب بالحدود التقليدية من أجل تعزيز سلطته.

ويصر شول على حل هذا الموضوع قبل تشكيل الحكومة.

ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج أطراف النزاع إلى التوصل إلى تسوية، مدركة خطر انهيار عملية السلام مجددا في جنوب السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ كانون الأول 2013.

وقالت الدول الثلاث الراعية التاريخية لاستقلال جنوب السودان، والممولة الكبيرة له، في بيان الثلثاء إن "أي قرار حول تشكيل حكومة انتقالية وفقا للاتفاق أو إرجاءه إلى موعد لاحق يجب أن ينبثق من توافق بين الأطراف".

وأضافت هذه "الترويكا": "إذا توصل الأطراف إلى توافق حول الحاجة إلى مهلة، فعليهم أن يضعوا خطة واقعية لتسوية المشاكل العالقة والتقدم بموجب جدول زمني محدد"، محذرة من أن أي إرجاء يمكن أن "يبطىء حيوية (العملية) ويعرض عملية السلام للخطر".

وأشارت إلى أن تطبيق اتفاق السلام "تأخر ولم تحترم استحقاقات أساسية".

وإلى جانب الأمن في جوبا، لم تحل قضايا حساسة، مثل إنشاء جيش وطني وإعادة مجموعات مسلحة إلى الثكنات وعدد الولايات في البلاد.

وهذه ثالث محاولة لدفع كير ومشار إلى العمل معا، بعدما أدى التنافس بينهما إلى اندلاع حرب أهلية في كانون الأول 2013، أسفرت عن سقوط أكثر من 380 ألف قتيل، ودفعت 4 ملايين شخص، أي ثلث سكان البلاد، إلى النزوح.

ومنذ توقيع اتفاق السلام، تراجعت حدة المعارك إلى حد كبير، لكنها لم تتوقف. ويأمل سكان جنوب السودان أن يتمسك كير ومشار بالرسالة التي وجهها اليهما البابا فرنسيس مطلع نيسان.

فبعد خلوة ليومين في الفاتيكان، عبر الحبر الأعظم لكير ومشار عن الأمل في "وقف الأعمال العدائية واحترام الهدنة"، قبل أن يركع ويقبل قدمي كل من الرجلين، في صورة تناقلتها وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم.


"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard