التوتر الأميركي-التركي حول "أس-400"... هل من حلحلة قريبة؟

3 أيار 2019 | 11:16

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل وزير الخزانة التركي بيرات البيرق وقد حضر اللقاء وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوخين ومستشار ترامب جاريد كوشنر - صفحة البيرق على "تويتر"

تشبّث الأميركيّون والأتراك بمواقفهم حول صفقة "أس-400" لفترة طويلة. لكنّ الخلاف العميق حول الملفّ لم يمنع الطرفين من مواصلة الحوار حيث شهد نيسان الماضي عدداً من اللقاءات والمحادثات بين مسؤولي كلا البلدين على أعلى المستويات. ولعلّ البارز في هذا الصدد كان استقبال الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وزير الخزانة بيرات البيرق أواسط الشهر الماضي في البيت الأبيض. بعد اللقاء، أعلن البيرق، وهو صهر الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان، أنّ ترامب اتّخذ موقفاً "معقولاً" من نيّة أنقرة شراء المنظومة الدفاعيّة الروسيّة. فهل من ملامح لتوجّه الأمور إلى الحلحلة بعد ذلك اللقاء؟

الموقف الأميركيّ على تشدّدهمنذ 31 آذار الماضي، دخل إردوغان فترة صعبة بالنسبة إلى مسيرته السياسيّة بعد خسارته الانتخابات البلديّة في أكبر ثلاث مدن تركيّة وأهمّها العاصمتان السياسيّة والاقتصاديّة، أنقرة واسطنبول. بالكاد بدأ "حزب العدالة والتنمية" يستوعب الخسارة، حتى واجه ضربة أخرى في الأوّل من نيسان، تمثّلت بتعليق الولايات المتّحدة تسليم قطع وتجهيزات مرتبطة بمقاتلات "أف-35" الأميركيّة. كانت تلك إشارة واضحة من الأميركيّين بأنّهم جادّون في الضغط على أنقرة لمنع إنجاز صفقة "أس-400"، بعدما حذّرها المسؤولون في واشنطن من أنّها لن تستطيع الحصول على كلتا الصفقتين في الوقت عينه.
وتركيا هي جزء من تحالف دوليّ لبناء النوع الأحدث من المقاتلات الأميركيّة وهي طلبت شراء 100 مقاتلة كان من المتوقّع أن تحصل عليها أواخر السنة الحاليّة. غير أنّ أنقرة تنتظر تسلّم المنظومة الروسيّة أوائل الصيف المقبل، وهذا الأمر أعطى الأميركيّين اليد العليا لتعليق تسليم المقاتلات إلى الأتراك كما للتوجّه إلى إخراجهم من من "الكونسورسيوم" حتى يبتّوا سلباً أو إيجاباً في قضيّة أس-400. من غير الواضح ما إذا كانت تركيا تنتهج سياسة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard