كرسي الحديقة ....

2 أيار 2019 | 10:45

المصدر: النهار

كرسي الحديقة ....

حين تسكن الروح غلالة من الحزن ...يهرب القلب بها بعيداً الى زواريب ذكريات زمن لن يعود ...هناك تركن مع صفحات عمرها وتنشد أغنيتها اليتيمة ... التي تبدأ بكرسي الحديقة ... الذي لطالما سمعها فصولاً طويلة ... تبوح بالآمها و أحلامها كل دقيقة ... كان يقطع من الأشجار أغصان دفينة كي يدفئ بها صقيع يداها و ذهنها من الحيرة ... وكأنها بلا جدوى ... حتى باتت رماداً وسقط الخوف على أفكارٍ مشوشة و كثيرة ...و حين تشبثت بالكرسي أكثر قالت له : ما بك لا تنطق و لا تبكي ؟ ساعدني ، فقد شكوت لك ليال عصيبة ، أثقلت قلبي و لم أجد لها حيلة ... رد الكرسي منهكاً : وكيف لي أن أنطق و قد أجهدني التفكر لسماع أصواتاً عديدة ... تمر من هنا و هناك ، تنظر باتجاهي و تجدني خير وسيلة ... كي تخبئ بها أسراراً و خفايا وحيدة .. و أراك من بينها لوحة جميلة تلوثت ببعض ألوان الحبر الرخيصة ... و باتت محط تجارب ، يختبرون بها رسماتهم و شكل خطوطهم كل مرة بلا مبالاة ، حاملة في جعبتها كرسي الحديقة!!

كيف تتفادى الجفاف في رمضان؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard