المعمل الأخير لنفخ الزجاج في الصرفند... سحر فينيقيا

30 نيسان 2019 | 00:01

التصقَ اسم بلدة الصرفند بحرفة نفخ الزجاج الفينيقية في المعمل الشهير الذي يملكه الأشقاء خليفة. في زاروب طويل يتفرع من أحد الشوارع الرئيسية في المكان، يقع الفرن الذي يتم تشغيله موسمياً وفق طلبات الزبائن، وقد يحصل الأمر كل 3 أشهر مرة واحدة فقط. هناك استقبلَنا المعلم عباس خليفة، أحد أصحاب المعمل المتوارث عن الأـب محمود خليفة.كان الرجل الستيني قد همّ للتوّ لأخذ استراحة صغيرة من عملية نفخ الزجاج ويعاونه أحد العمال خلال الدوام الليلي. يتناوب أفراد من عائلة خليفة على العمل في الفترة التي يكون فيها الفرن شغالاَ على مدار الساعة حتى انهاء الكميات المتفق على تصنيعها. بعد احتساء الشاي، يعود العم عباس الى العمل، فيسحب كرسي مجاور للفرن ويجلس ممسكاً بآلة النفح العمودية الطويلة. تركت النار وهجها على وجه الرجل وكل من عمل هنا صيفاً وشتاء. اذ تبلغ حرارة الفرن 1400 درجة مئوية ويحتاج تشغيله الى يومين والى همم ثمانية أشخاص عارفين على الأقل. علماً أن كلفة التشغيل تبلغ أربعة آلاف دولار أميركي.
يحملُ من مارس المهنة لأكثر من 40 عاماً خلت، آلة النفخ ويحرّكُ بها قطعة الزجاج قبل أن يطلقَ أنفاسه في الآلة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard