جورج كيال وبحر صور... الفجرُ لنا

30 نيسان 2019 | 00:01

(تصوير رينه معوّض)

صور هي بحرُها وناسها. من لا يملك قارباً يمسّه شعورٌ بنقص الانتماء، على ما يحدّثنا أهلها. ينشغل البحّارة بصيانة مراكبهم في الميناء، ومنهم من اتّخذَ بناء المراكب مهنة له، مستخدماً الخشب الوطني أو المستورد.الصيد هنا مهنة متوارثة عن الأجداد غالباً. السمرة التي تلفح وجوه الصيادين علامة من فتح عينيه ولم يجد إلا البحر أمامه، فركبه في كلّ فجر ساعياً الى رزق غير أكيد.
ساعات الصبر التي تمتدّ أحياناً من الثالثة فجراً حتى السابعة صباحاً قد تسفر عن شباك خاوية، لكن الأمر لا يثني عن انتظار فجر آخر.
تصطف المراكب في الميناء، والى جانبها المقاهي الجميلة. هناك التقينا الصياد جورج كيال، وقد رسمت المهنة معالمها على البنية الرياضية والعضلات المفتولة، وسمرتها على لون البشرة. بشعره الأشقر المبعثر وعينيه الزرقاوين، تتلاقى الهيئة مع لون البحر فتخطّ مشهداً كلاسيكياً لصياد شهم نشأ وشبّ بين مدّ وجزر. يمسك بشباكه ويرميها في القارب، داعياً إيّانا إلى جولة في منتصف البحر. ينزل الشباك هنيهة هنيهة، فالحرص واجبٌ من "كلاب البحر" التي تمزّقها، وقتل هذه الكائنات يعرّض الصيادين الى محاضر ضبط، على ما يقولون.
33 عاماً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 80% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard