ماريا الفرن: لن أعمل تحت أيدي الناس

30 نيسان 2019 | 00:00

في ملحمتها في سوق الخضر بزحلة، تعمل ماريا الفرِن. معها ارتبطت تاء التأنيث بمهنة الجزّار أو اللحّام. لم تختر ماريا مهنتها، هي الظروف اضطرتها الى مزاولة مهنة زوجها، مدفوعةً بأمومتها. فبعد وفاة الراحل متري الفرن، زوجها، وقعت على ماريا وحدها مسؤولية تربية أولادهما الخمسة. خلال مرضه، نزلت ماريا الى الملحمة، حيث تكوّنت لديها فكرة عن المهنة، وبعد وفاته تسلّمت "مصلحة" زوجها، وتعلمتها من صديق له، خياراً وحيداً أمامها، "حتى لا أضطر أن أمدّ يدي لأحد"، على ما تقول.منذ 25 سنة، لا تزال ماريا صامدة في الملحمة التي حافظت على اسم زوجها مرفوعاً فوقها، تغالب الأيام، أمام منضدة تقطيع اللحوم، وماكينة الفرم، خلف المكتب، مثلها مثل أي لحّام آخر، لا فارق في تعامل الزبائن معها لكونها إمرأة.
قد تكون ماريا امرأة مكافحة وصلبة، لكنها ترتبك في الحديث عن نفسها عندما نسلط عليها الضوء، وهي المرأة التي تعمل في كار رجال، والوالدة التي تعنى بمنزلها وبأولادها، ولم تسترح بعد.
لم تستسلم ماريا على رغم كل الصعوبات. في البداية كان الاولاد صغاراً، وهي آثرت أن تبقى في ملحمتها على ان تعمل "تحت أيدي الناس". من عملها ربَّت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard