المسيحيون في سري لانكا يبكون ضحايا اعتداءات الفصح تحت اجراءات امنية مشددة

28 نيسان 2019 | 23:07

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ذكرى اسبوع المجزرة في سري لانكا. ( ا ف ب).

بقيت الكنائس في سري لانكا مغلقة الأحد، فيما بكى المسيحيون في البلاد ضحايا اعتداءات عيد الفصح التي وصفها أسقف كولومبو الكاردينال مالكولم رانجيث بـ"الإهانة للإنسانية".

وترأس الكاردينال مالكولم رانجيث الأحد قداساً خاصاً تم بث وقائعه مباشرة على التلفزيون بعد إلغاء كل الاحتفالات الدينية خوفا من تكرار الاعتداءات المنظمة على كنائس وفنادق والتي أسفرت عن سقوط 253 قتيلاً قبل أسبوع.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، أقيم القداس في كولومبو عند الساعة 08,45 بالتوقيت المحلي في اللحظة التي فجّر فيها انتحاري نفسه في كنيسة القديس انطونيوس الأسبوع الماضي.

وفجر الانتحاريون أنفسهم في ثلاثة فنادق فخمة في كولوميو وثلاث كنائس في وقتِ قداس الفصح، تقع اثنان منها في منطقتي نيغومبو وباتيكالاوا.

ودعا أسقف كولومبو خلال قداس في كنيسة صغيرة في مقرّ إقامته حضره الرئيس مايثريبالا سيريسينا ورئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغني إلى الوحدة والسلام في هذا البلد المتعدد الاثنيات في جنوب آسيا.

وقال إن "ما حدث الأحد الماضي هو مأساة هائلة، إهانة للإنسانية"، داعيا إلى احترام كل ضحايا الاعتداءات التي أصيب فيها أيضاً نحو 500 شخص.

وأضاف "خلال هذا القداس نلتفت إلى مأساة الأحد الماضي ونحاول فهمها. نصلي من أجل أن يكون للذين فقدوا حياتهم في هذا اليوم حياة أبدية عن طريق الرب ومن أجل الذين تأذوا أن يتم شفاؤهم قريبا".

وتابع "بالطريقة نفسها، نصلي ليحل السلام والتعايش في هذا البلد وتفهم بعضنا بدون انقسام"، فيما نشر عشرات العسكريين في الشوارع أمام المساجد والكنائس.

وتلقي السلطات بمسؤولية الاعتداءات على تنظيم إسلامي محلي مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي الذي تبنى الهجمات.

وأوقفت قوات الأمن مزيداً من الأشخاص غداة مقتل 16 شخصاً على الأقل أثناء عملية دهم مخبأ لجهاديين مفترضين مساء الجمعة السبت في كالموناي شرق الجزيرة.

وأعلنت الشرطة أنها أوقفت اثنين من "أهم المطلوبين" الاسلاميين المشتبه بارتباطهم بتفجيرات الفصح، ما رفع عدد المحتجزين الإجمالي إلى أكثر من مئة.

وكان اسما محمد صديق عبد الحق ومحمد سعيد عبد الحق على لائحة صدرت الخميس وتتضمن أسماء ستة متشددين هم "أهم المطلوبين".

ومع هذه التوقيفات الجديدة، يتخطى عدد من ألقت الشرطة القبض عليهم في هذا الإطار المئة.

وأعلن رئيس وزراء سري لانكا رانيل ويكريميسينغي أن قوات الأمن السريلانكية قتلت وأوقفت معظم الإسلاميين المتطرفين الذين هم على علاقة بهجمات أحد الفصح الدامية.

وأكد في بيان أن الهجمات التي أسفرت عن 253 قتيلاً شنّتها "مجموعة صغيرة لكن منظمة جيداً"، مضيفاً أن "غالبية أعضائها أوقفوا، في حين قتل آخرون". وتابع "إننا الآن جاهزون لنعود إلى حياتنا الطبيعية".

وأمام الصحافة الأحد، أعرب أسقف كولومبو عن شكوكه بقدرة الحكومة على تقديم الجناة إلى العدالة، مضيفاً أنه يخشى من أن يقتصر الأمر على "الكلام" فقط.

وقال الكاردينال مالكوم رانجيث "إذا كانت السلطات صادقة، فعليها الشروع بتحقيق معمق".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء عن تشديد قانون متعلق بالمتطرفين الإسلاميين وطرد معلمي دين أجانب وضعهم غير قانوني.

وقال رئيس الوزراء ان انتحاريين محتملين فجروا مساء الجمعة أنفسهم في شرق البلاد لدى مواجهتهم مع قوات الأمن.

وأكد تنظيم الدولة الإسلامية عبر وكالته "أعماق" أن الأشخاص الثلاثة الذين فجروا أنفسهم ينتمون إلى صفوفه.

وقالت الشرطة لوكالة فرانس برس أن أرملة زهران هاشم المشتبه بتنظيم اعتداءات عيد الفصح، وابنتهما البالغة من العمر 4 سنوات، أصيبتا في تلك المداهمة وتتم معالجتهما في المستشفى.

ويجري عبر فحص للحمض النووي تحديد ما إذا كان والد زهران هاشم من بين القتلى.

واستخدم رئيس الجمهورية سيريسينا الصلاحيات المتاحة بموجب حال الطوارئ ليحظر رسمياً "جماعة التوحيد الوطنية" بالإضافة إلى جماعة أخرى منشقة عنها هي "جماعة ملة ابراهيم" السبت، حسب ما أعلن مكتب الرئيس.

والتوتر لا يزال مرتفعاً في هذه المستعمرة البريطانية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 21 مليون نسمة غالبيتهم من البوذيين.

وفي مؤشر على استمرار التوتر، أرجئت إعادة فتح المدارس في جميع أنحاء سري لانكا التي كانت مقررة الاثنين، أسبوعاً إضافياً. وأبقت السلطات أيضاً على حظر التجول من الساعة 22,00 وحتى الرابعة.

وفي كنيسة القديس أنطونيوس في تمام الساعة 08,45، توقف عشرات المصلين عن غناء الترانيم خارج كنيسة القديس انطونيوس وقُرعت الأجراس. وتبدو عقارب الساعة المثبتة على برج متوقفة عند لحظة حصول التفجير.

وقالت دارشيكا فرناندو البالغة من العمر 19 عاما وعيونها مغرورقة بالدموع، "آتي إلى هذه الكنيسة كل يوم أحد، أشعر وكأنها منزلي الثاني". وأضافت "كأن أشخاصاً فجروا منزلي".

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard