الحصبة تتفشّى في الولايات المتّحدة: ترامب يؤكّد "ضرورة الخضوع للتلقيح"

26 نيسان 2019 | 18:57

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ممرضة تعدّ حقنة للقاح ضد الحصبة في قسم صحة مقاطعة روكلاند بنيويورك (5 نيسان 2019، أ ف ب).

أكد الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب اليوم ضرورة #التلقيح في ظلّ تفشي #الحصبة في الولايات المتحدة، حيث سجّلت أعلى مستويات لانتشار هذا المرض منذ القضاء عليه رسميا عام 2000.

وقال ترامب في حديقة البيت الأبيض: "لا بدّ من الخضوع للتلقيح. المسألة في غاية الأهمية".

وكان الملياردير الأميركي أبدى في السابق، قبل انتخابه رئيسا للبلد، شكوكا حول سلامة اللقاحات المضادة للحصبة، رابطا بين تلقي جرعات متعدّدة من اللقاح والإصابة باضطرابات على صلة بمرض التوحّد.

لكن لم تصدر عنه أي آراء من هذا القبيل اخيرا. 

وكان غرّد مثلا في أيلول 2014: "لا مانع لدي من تحصين الأطفال. لكن لا أحبّذ إعطاء كلّ الجرعات دفعة واحدة. فمن الأجدى توزيعها على فترة طويلة للحدّ من خطر التوحّد".

وكانت له تغريدات مماثلة كثيرة بين عامي 2012 و2015.

وقد دحضت دراسات طبية كثيرة الفرضيات التي تفيد بأن التلقيح قد يؤدي إلى الإصابة بمرض التوحّد.

وقد سجلت الولايات المتحدة حتى الأربعاء الماضي، 695 إصابة بالحصبة منذ مطلع العام الجاري، في انتشار جديد هو الأسوأ لهذا المرض منذ إعلان القضاء عليه رسميا عام 2000، وفقا لمراكز "سي دي سي" الأميركية للوقاية من الأمراض.

وهذا العدد القياسي الجديد، بعد ذلك المسجل عام 2014 مع 667 حالة في مجمل السنة، يأتي على وقع تنامي حركة مناهضة التلقيح من أهال يرفضون تطعيم أطفالهم لدوافع يقولون إنها دينية، ما يعفيهم من شرط أساسي لإدخال أبنائهم إلى المدارس في أكثرية الولايات الأميركية.

وتبذل السلطات الأميركية جهودا كبيرة لإقناع هؤلاء الأهالي بضرورة تلقيح أبنائهم للوقاية من أمراض قد تؤدي إلى مضاعفات يمكن أن تكون قاضية.

وأظهرت أرقام نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الأربعاء أن الولايات المتحدة هي من البلدان المتطورة التي تضم أكبر عدد من الأطفال غير الملقحين ضد المرض، متقدمة على فرنسا وبريطانيا.

وقد وصل عدد الأطفال دون سن السنة ممن لم يتلقوا الجرعة الأولى من اللقاح بين 2010 و2017 إلى 2,59 مليونين، في مقابل 608 آلاف في فرنسا، و527 ألفا في بريطانيا، وفقا لدراسة "اليونيسف" التي استندت إلى أرقام من منظمة الصحة العالمية.

وبينما سجلت هذه الحالات الجديدة من المرض الشديد العدوى في 22 ولاية أميركية، فإن أكبر جيوب للحصبة كانت في ولايتي نيويورك وواشنطن، وفقا لمراكز "سي دي سي"، وهي الهيئة الصحية الرسمية في الولايات المتحدة.

وتعتبر ولاية نيويورك الأكثر تضررا مع جيبين رئيسيين، أحدهما في مدينة نيويورك ذاتها (390 حالة مسجلة حتى الأربعاء)، والثاني في مقاطعة روكلاند، وهي من الضواحي الكبيرة للمدينة (199 حالة حتى 22 نيسان).

وفي هذين الجيبين اللذين يضمان عددا كبيرا من اليهود المتشددين، أعلنت السلطات المحلية حال طوارئ صحية في الأحياء الأكثر تضررا، فارضة التلقيح على السكان غير المستفيدين من تقديمات طبية، فضلا عن مراقبة أكثر تشددا على شهادات التلقيح في المدارس وغرامات على المخالفين.

وتتفشى الحصبة على نطاق واسع في العالم هذا العام، إذ إن عدد الحالات المعلنة ارتفع بواقع أربع مرات في الربع الأول من سنة 2019 بالمقارنة مع الفترة عينها من 2018، على ما أعلنت منظمة الصحة العالمية منتصف الشهر الجاري.

أناشار بصبوص من "جيل" جبران تويني

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard