مسيحيّو سري لانكا خائفون بعد التّفجيرات: "لم نعتقد أنّنا نحتاج إلى حماية"

22 نيسان 2019 | 18:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

رجلان يصليان امام كنيسة القديس انطونيوس في كولومبو (22 نيسان 2019، ف ب).

أصبح أفراد الأقلية المسيحية في #سري_لانكا يخشون ارتياد #الكنائس بعد الاعتداءات الدامية التي استهدفت عددا من الكنائس والفنادق اثناء الاحتفال بعيد الفصح، وأدت إلى مقتل نحو 300 شخص، وأثارت مخاوف من اشتعال العنف الطائفي في البلاد.

وقال الأب لور فيرناندو لوكالة "فرانس برس" عند كنيسة سانت سيباستيان في نيغومبو، إحدى الكنائس الثلاث التي استهدفتها الاعتداءات: "بعض الناس قد يخشون ارتياد الكنائس الآن. في الوقت الحالي، لا أعرف ما أقول".

وأضاف: "علينا أن نبقى أقوياء، وأن نواصل الذهاب إلى الكنيسة، ونواصل الصلاة. لا يمكن أن نتوقف".

أما رانجان كريستوفر فيرناند (55 عاما)، سائق سيارة الأجرة من نيغومبو، فقال إنه يشعر بالتوتر من الذهاب إلى الكنيسة بعد الهجمات التي أدت إلى مقتل ابن صديقه البالغ 11 عاما. وأضاف: "الليلة، سنتوجه، عائلتي وأنا، إلى الكنيسة للصلاة على ارواح الضحايا".

وتابع: "بالطبع أنا أشعر بالخوف... لكن علينا أن نذهب إلى الكنيسة، علينا أن نصلي من أجل أن يشفى الجرحى سريعا".

والاعتداءات تعد الأسوأ التي تشهدها سري لانكا منذ عشر سنوات، أي بعد انتهاء النزاع مع التاميل، والذي استمر 37 عاماً.

وكان المسيحيون الذين يشكلون 8% من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة، بعيدين عن معظم أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وبينها التوتر الأخير بين البوذيين والمسلمين.

وقال كاهن في كنيسة سانت سيباستيان: "لم يخطر على بالنا أبدا أن يتم استهدافنا. ولم نعتقد أننا نحتاج إلى حماية".

إلا أن آخرين قالوا ان تحذيرات وردت قبل الاعتداءات. وأظهرت وثائق اطلعت عليها وكالة "فرانس برس" أن قائد شرطة سري لانكا أصدر تحذيرا في 11 نيسان من أن جماعة إسلامية متشددة تخطط لضرب "كنائس بارزة".

وقالت الحكومة اليوم انها تعتقد أن تنظيما إسلاميا محليا هو "جماعة التوحيد الوطنية" يقف وراء الاعتداءات.

وقال كاهن في كنيسة الشعب في كولومبو، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الشرطة أبلغت الكنائس الأسبوع الماضي أنه يجب أن تستعد لاحتمال وقوع "حوادث"، وأن تبقى متيقظة.

وأضاف: "عمدنا الى زيادة اجراءات الأمن في كنيستنا الأسبوع الماضي. كذلك، فحصنا السيارات التي تدخل حرم الكنيسة".

وتابع: "رغم التنبيه العام الى توخي اليقظة، كانت بعض الكنائس متهاونة، لأن التحذير لم يشمل تفاصيل، مثل موعد الحوادث المتوقع... أشعر بأنه كان من الممكن تجنب وقوع مزيد من القتلى لو كان لدينا تحذير أوضح".

ويخشى بعض المسيحيين أن تثير هذه الاعتداءات اعمال عنف واسعة بين الطوائف.

قالت لكشمي شانومغام (77 عاما) المسيحية المتزوجة من بوذي: "أشعر بأن هذه الفظائع التي وقعت أحد الفصح محاولة لدق اسفين بين الطوائف". وأضافت: "لم نتعلم من النزاع الذي استمر نحو ثلاثة عقود... وقادتنا لم يركزوا على المصالحة". ورأت انه "رغم كل الحديث عن حماية الأقليات الاتنية والدينية، لا نزال نعيش في خوف".

أما بوشبا فرانسيس، معلمة الرياضة الكاثوليكية المتقاعدة، فقالت إنها تخشى أن "يتدهور الوضع وتظهر عمليات انتقام". وأضافت: "لا نريد لمجتمعنا أن يتمزق".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard