"السترات الصفر" إلى شوارع باريس بعد حريق نوتردام... إنذار جديد

20 نيسان 2019 | 14:00

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

"السترات الصفر" إلى شوارع باريس (أ ف ب).

يعود المتظاهرون من حركة #السترات_الصفر اليوم إلى شوارع باريس وعدد من المدن الفرنسية لتوجيه "إنذار جديد" إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بعد اسبوع طغى عليه الحريق في كاتدرائية نوتردام.

وفي يوم السبت الثالث والعشرين من الحراك، يلتقي المحتجون بشكل رئيسي في العاصمة قبل أيام من إعلان الرئيس الخميس الإصلاحات المزمعة على ضوء النقاش الكبير الذي نظمته الحكومة في جميع أنحاء البلاد، بعدما أرجأ الكشف عنها احتراما لمشاعر التأثر التي غمرت فرنسا والعالم جراء الحريق في الكاتدرائية التي تعتبر من أبرز معالم فرنسا.

وذكرت بعض الصحف السبت مذكرة صادرة عن قائد شرطة باريس ديدييه لالمان يحذر فيها من أن "كتلة راديكالية من 1500 إلى ألفي شخص تتألف من محتجين متطرفين وعناصر من الحراك الاحتجاجي" قد تسعى لزرع الفوضى في العاصمة الفرنسية.

وأعلن وزير الداخلية كريستوف كاستانير الجمعة عن تعبئة أكثر من ستين ألف شرطي ودركي السبت في جميع أنحاء البلاد مؤكدا أن "مخربين تواعدوا على الالتقاء مجددا يوم غد في بعض مدن فرنسا، في تولوز ومونبولييه وبوردو، وخصوصا في باريس"

غير أن مسؤولا في الشرطة أوضح أن يوم التظاهرات الجديد هذا الذي أعلن المحتجون أنه سيكون بمثابة "تحذير" ثان للحكومة بعد تحذير 16 آذار، سيكون "أقل شدة بقليل".

وأوضح "لا نشعر بالغليان الذي أحسسنا به في 16 آذار، وخصوصا من جانب أقصى اليسار"، مرجحا أن "يحافظوا على قواهم تحسبا للأول من أيار"، يوم عيد العمل الذي يشهد تقليديا مسيرات نقابية.

وفي 16 آذار ضمت التظاهرات في يوم السبت العشرين ذاك ناشطين راديكاليين ومحتجين من السترات الصفر المطالبين بمزيد من القدرة الشرائية والديموقراطية والمباشرة، فجرت أعمال تخريب وحرق ولا سيما على جادة الشانزيلزيه، ما أدى لاحقا إلى إقالة قائد شرطة باريس.

ومن المقرر أن تجري اربع تظاهرات السبت في باريس، لم تأذن السلطات إلا باثنتين منها.

والعنصر الجديد هذه المرة في العاصمة أن قائد شرطة باريس حظر السبت أي تجمع في محيط كاتدرائية نوتردام حيث كان بعض المحتجين يعتزمون التجمع.

وقال ديديه لالمان أن هذا سيكون "استفزازا صرفا". وأضاف "من غير المنطقي أن يجعل المتظاهرون خمسة إلى عشرة آلاف شخص يعبرون بجوار نوتردام"، مشيرا إلى أن آلاف السياح والمارة ما زالوا يتقاطرون يوميا إلى القطاع لتفقد الكاتدرائية والصلاة أمامها.

وسيكون حجم المشاركة موضع مراقبة في ختام أسبوع طغى فيه الحريق على حراك السترات الصفراء الذي يطالبون منذ خمسة أشهر بقدرة شرائية أكبر ومزيد من الديموقراطية المباشرة.

وأعرب بعض المحتجين على "فايسبوك" عن أملهم في أن يتمكنوا من التوفيق بين احترام موجة "التأثر الوطني" التي أثارتها كارثة الكاتدرائية والتنديد بسياسة رئيس الدولة الذي يطالبون كل يوم سبت باستقالته.

وأثارت هذا الإجماع الوطني حول الكاتدرائية استياء بعض المحتجين، ولا سيما مع تعهد بعض كبار أثرياء فرنسا بمنح مئات ملايين الأورو للمساهمة في إعادة إعمار نوتردام.

وتشارك العديد من السترات الصفر على "تويتر" تغريدة ساخرة نشرها الكاتب أوليفييه بوريو غداة الحريق وجاء فيها: "فيكتور هوغو يشكر جميح المانحين الأسخياء الذين هبوا لنجدة نوتردام دو باري ويدعوهم للقيام بالأمر نفسه من أجل للبؤساء"، في إشارة إلى اثنتين من أبرز روايات الكاتب الفرنسي من القرن التاسع عشر "أحدب نوتردام" (نوتردام دو باريس) و"البؤساء".

وجمعت تظاهرات السترات الصفر السبت الماضي 31 ألف شخص بينهم خمسة آلاف في باريس، وفق الأرقام الرسمية التي ينقضها المحتجون بانتظام.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard