على إيقاع الموسيقى... طهي ورسم وكرة قدم في "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"

19 نيسان 2019 | 18:25

المصدر: الشارقة – "النهار"

  • المصدر: الشارقة – "النهار"

اكتساب مهارات ضمن "مهرجان الشارقة القرائي للطفل".

يستمر مهرجان #الشارقة القرائي للطفل بالأشكال، والألوان، والصفحات والحروف من 17 نيسان حتى 24 منه. النشاطات كثيرة وزوار هذا المهرجان مستمتعون صغاراً وكباراً، هذا من يشاهد ولده يتعلم إيقاع الموسيقى، وتلك والدة تجلس وابنها يشاهدان ما يتم طبخه في ركن الطهي، وذلك أب يساعد ابنته في تعلّم طريقة رسم السكيتش. أولاد يرسمون، يشاهدون السينما ويكتسبون الكثير في أروقة المهرجان.

مهما كانت وجهتك، تلاحظ المعلومات موزّعة في أرجاء المكان. ففي زاوية "رحلة إلى الأعماق" أو في زاوية "السفر عبر طريق الحرير"، بإمكان الطفل أن يتعلّم عن هذين العالمين، وكيفما توجّه الزائر يستطيع أن يقرأ الكثير. فهنا نصائح للأهل عن أهمية اللعب معلّقة على الجدران: "يساعد اللعب والدعابة على إنشاء رابط عاطفي قوي بين الأبوين والأولاد، لأن اللعب هو فرصة للتعبير عن الذات وقضاء أوقات ممتعة مع العائلة. فهو وقت خال من الضغط المصاحب للتربية". ونصائح أخرى عن اكتشاف ميول ولدهم الوظيفية، بين الطفل المهندس والطفل الباني والطفل المبدع والطفل الباحث.

للأولاد عالمهم الخاص، وفي هذا المهرجان مكان خصص ليلائم هؤلاء المكتشفين الصغار.

فقد خصص المهرجان منصة ثقافية تعليمية تحت عنوان "مختبر STEAM"، بهدف تقريب المواد العلمية إلى أذهان الأولاد وتقديمها بأسلوب تفاعلي جاذب وبسيط. ويتضمن مختبر STEAM للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والفن والرياضيات سلسلة من العروض العملية والتفاعلية الرائعة، قدّمت للأطفال المعلومات بطريقة علمية ومبتكرة في آن, فعلى سبيل المثال شمل المختبر طاولة دوارة تتحرك عند الحواف الخارجية بسرعة تفوق حركتها عند المركز في خطوة تقدم تفسيراً لحركة دوران الأرض حول نفسها.

كما قدّم المهرجان تقنيات فنية جديدة، ومهارات إبداعية مشوّقة، الورش التفاعلية كثيرة، فقد أقيمت إحداها بعنوان " لنصنع الورق" قدمها الفنان يانيس بابادوبولوس من اليونان، تعرف الأولاد إلى طرق إعادة تدوير قصاصات الورق القديمة، وتحويلها إلى ورق يدوي، إلى جانب تعريفهم إلى تقنيات تشكيل الأوراق بمختلف أشكالها.

أما في ركن الطهي، فتعلّم الأولاد خلال ورشة بعنوان "مجوهرات من الفاكهة" التي قدمتها مجموعة كالنري بوتيك، صناعة طوق من حبّات الفراولة والعنب والأناناس، واختاروا تنسيق وتقطيع الفواكه بأشكال مختلفة، فمنهم من قطعها بشكل دائري أو مربع، ليصمموا في النهاية مجوهراتهم الشهية. أما في اليوم الثاني، فكان الأطفال على موعد مع كيفية تزيين قوالب الحلوى التي نصح المختصون في الورشة بتناولها باعتدال.

يحاول المختصون من خلال هذا المهرجان إعطاء كل ما يفيد الطفل من اكتساب الثقافة والمعرفة وصولاً إلى إعطائه النصائح اللازمة لتقوّيه من الداخل. فقد نظِمت ورشة عمل تدريبية ترفيهية بعنوان "هذا أنا" التي انطلقت بعدد من التدريبات والتمارين. تقول القارئة القصصية للأطفال واليافعين روان النسور: "نهدف من خلال هذه الورشة إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، ورفدهم بمهارات التعبير عن الذات، ورفع مستوى الوعي لديهم".

ويسلّط المهرجان الضوء على أهمية الفنون، من هنا نظمت ورشة عمل بعنوان "تاريخ القصص المصورة" التي عُرض فيها للأطفال معلومات عن أول ظهور للقصص المصورة، التي بدأت من الحضارة الفرعونية باستخدام الرسومات للتعبير عن حياتهم اليومية وطقوسهم الدينية، بالإضافة إلى تناول مراحل تطوّرها، ومدى تأثيرها على ثقافة الأطفال واليافعين، نظراً إلى شغفهم وحبهم لاقتناء هذا النوع من الكتب.

وفي الإطار عينه، يمكّن مهرجان الشارقة القرائي الطفل من ابتكار أفلامهم القصيرة التي لا تتجاوز الثانية الواحدة، هذه الورشة قدّمها الفنان السينمائي الإيطالي فيتشينزو جيوانولا، المتخصص في صناعة الأفلام المتحركة القصيرة والكارتونية، حيث قدّموا إبداعاتهم في رسم شخصياتهم المحببة على شريط فيلم بلاستيكي ليتم بعد ذلك وضعه في جهاز خاص لتحرّك هذه الشخصيات فتسجّلها الكاميرا فيؤلَّف مقطع صغير لا يتعدى الثانية الواحدة.


كما نظمت سلسلة من العروض التفاعلية للعزف الإيقاعي على الطبول الأفريقية. ففي أجواء حماسية مفعمة بالإيجابية يتعلّم الصغار عملية العزف على إيقاعات الطبول الأفريقية. ولكرة القدم ومحبيها، فالأولاد على موعد مع ورشة عمل تهدف، إلى تعليمهم العديد من تقنيات وأساليب التحكم بالكرة وتمريرها، إلى جانب بعض الأسرار الكروية التي تخدم توجهات اللاعبين الصغار الراغبين في احتراف اللعبة، وتمتّع محبيها وعشاقها.

وللبيئة محطة أساسية في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، فإضافة إلى الركن المخصص لتقديم التوعية في الشأن البيئي، نظمت ورشة عمل حملت عنوان "صمم حديقتك" بهدف تعزيز وعي الأولاد بأهمية التشجير والحد من الزحف الصحراوي.

وقدمت الورشة التي أقيمت ضمن فاعليات الطفل المصاحبة للمهرجان الرسامة والفنانة الاسترالية سندي لين، وهي كاتبة ومدربة تتمتع بالعديد من المهارات، وحاصلة على العديد من الجوائز، وساعدت الصغار المشاركين في الورشة على رسم وقص وتركيب نبتة ثلاثية البعد باستخدام النماذج المطبوعة والألوان المائية وفن الأوريغامي.

من جهة أخرى، شهد مسرح المهرجان عرضاً فنياً ضوئياً لمسرحية "العودة من المستقبل"، التي تدور فكرتها حول قيام مجموعة من المغامرين بمحاولة السفر عبر آلة الزمن إلى المستقبل، لكن سوء الاستعمال للآلة أدى بها إلى أن تذهب بهم إلى العصور القديمة، ليصلوا بآلتهم إلى المستقبل.

كما قدمت فرقة الباليرينا الموسيقية من أوكرانيا بملابسهم المضيئة، وعلى أنغام الموسيقى المفعمة بالحياة، عرضاً فنياً بعنوان "استعراضات مضيئة"، الذي سافر بالزوار إلى عوالم الإبداع والخيال.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard