ألوان الفرح تغطّ على مهرجان الشارقة القرائي للطفل... كتبٌ نشاطاتٌ ومغامراتٌ

18 نيسان 2019 | 16:32

المصدر: الشارقة- "النهار"

خلال المعرض.

صدى أصواتهم في أرجاء المكان. الفرح يطغى مركز إكسبو الشارقة حيث تقام فاعليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب. الألوان تلفّ القاعات، أشكال تختصر عالم الأطفال بأبهى الرسومات: سمك طائر في مخيلتهم وورود تتسلق الجدران. باختصار قاعات تمتلئ بهم وبمخيّلتهم فتحيط بهم الكلمات، المعلومات، الرسومات والصفحات من كلّ حدب وصوب.

جالت "النهار" في هذا المعرض، حيث التنوّع والإبداع ليتناسب الوضع مع مخيلات زوّارهم خلال أيام المعرض الـ11. "استكشِف المعرفة"، تحت هذا الشعار افتتح عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، فعاليات الدورة الـ11 من المهرجان الذي يتميّز هذه السنة بمشاركة 198 ضيفاً، من 56 دولة عربية وأجنبية يقدمون 2546 فعالية متنوعة، حتى 27 نيسان الجاري.

جولة واحدة على قاعات وأروقة المعرض لا تكفي. في كلّ زاوية نشاط، وأطفال يستمتعون بوقتهم ويكتشفون معرفةً لا تُقرأ في الكتب فقط، إنّما بأنشطةٍ تمتّعهم وتعرّفهم على العالم بطريقة مبتكرة. قسم من المساحة الكبيرة التي تنظَّم فيها فعاليات المهرجان، خصّصت لدور النشر العربية والعالمية التي عرضت إصداراتها من الكتب المخصصة للأطفال، إضافة إلى الكتب الإلكترونية. كما خُصّص قسم للمؤسسات والجهات الحكومية والثقافية والتربوية التي تشرح لكلّ الزوّار عن الخدمات التي يقدّمونها.

وتشهد دورة المهرجان الجديدة هذا العام تقديم برامج وأنشطة تربوية شاملة باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب سلسلة عروض لأفلام ومسرحيات عالمية تقدّم للمرة الأولى بأربع لغات وهي العربية، والإنجليزية، والهندية، والأردية، كما يشارك في الحدث 167 ناشراً من 18 دولة عربية وعالمية، تتصدّرها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 62 دار نشر، يليها لبنان بـ 25 دار نشر، ومصر بـ 12 دار نشر.

ويتميّز المعرض هذه السنة بأنشطة تقدّم للطفل الكثير من المعرفة، من معرض "السفر عبر طريق الحرير" الذي يعرّف الزوّار على واحد من أكثر الطرق التجارية شهرة عبر التاريخ المعروف بطريق الحرير. فينطلق الطفل في رحلة استثنائية يلتقي من خلالها بتجار وعلماء وحجاج وهم يعملون، فيما يستكمل الطفل رحلته على درب طريق الحرير التجاري الممتدّ من الشرق إلى الغرب انطلاقاً من شيان عاصمة الصين وصولاً إلى بغداد.

كما بإمكان هذا "المكتشف الصغير" أن يقوم بـ"رحلة إلى الأعماق"، حيث يغوص في الأعماق المليئة بالأسرار والكنوز البحرية، فينطلق بمغامرات في غواصة "مجهّزة" بأفضل المعلومات. ينطلق الزائر من صفحة إلى أخرى فينتقل إلى بيوت ملوّنة وقصص يستمع إليها فيسافر في أحرفها، وإذ به يجد نفسه طائراً مع "بيتربان"، إذ إنّه وفي إطار السعي لتعريف الأطفال على مختلف أصناف الفنون وأكثرها جمالاً، خصّص مهرجان الشارقة القرائي للطفل عرض نخبة من أبرز الأفلام السينمائية الكلاسيكية التي أنتجتها الشركة العالمية "والت ديزني". وتقدّم المنصة وبشكل يوميّ 19 عرضاً لأفلام شهيرة ومحببة للأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، ومن أبرزها فيلم "الجميلة والوحش"، و"بينوكو"، والجزء الأول من "حكاية لعبة"، و"أليس في بلاد العجائب"، و"بامبي"، و"الحورية الصغيرة"، و"أحدب نوتردام"، و"بيتربان"، و"حياة حشرة"، و"كتاب الأدغال"، و"مئة مرقش ومرقش".

إضافة إلى هذه النشاطات التي تحفّز الطفل على التعلّم واكتساب المعرفة، خُصّص في هذا المهرجان ركن حيث سيقدّم 13طاهياً من 8 دول عربية وأجنبية، إبداعاتهم في هذا العالم الواسع المليء بالمطيبات والألوان، ويشهد برنامج الطهي 130 فعالية وورشة طهي حيّة، يقدّمها نخبة من الطهاة وخبراء التغذية، يعرّفون خلالها زوّار المعرض بطرق إعداد الأطباق الصحية والحلويات والمشروبات، إلى جانب طرق تزيينها وإعداد الوجبات الخفيفة بطرق مبتكرة ومبدعة تشجّع الأطفال على تناول الطعام الصحي. كما سيقدّم هؤلاء الخبراء نصائح عن سلامة الغذاء والكثير من المواضيع الصحية.

وككلّ سنة، وفي إحدى قاعات المعرض، تُعرض الأعمال الفنية التي يحتضنها معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل في دورته الثامنة الذي تَقدم للمشاركة في مسابقته هذا العام 320 رساماً من 55 دولة عربية وأجنبية. وكرّم حاكم الشارقة الفائزين، إذ فازت بالجائزة الأولى الرسّامة الأرجنتينية يال فرانكيل، فيما نال الرسام الياباني ماسانوبو ساتو الجائزة الثانية، وذهبت الثالثة من نصيب الرسام الإيراني محمد برانجي. أما على صعيد الجوائز التشجيعية فقد ذهبت من نصيب كلّ من الرسامة الإستونية فيف نور، والرسامة اللبنانية فاطمة كوثراني.

كما كرّم القاسمي الفائزين بجوائز مهرجان الشارقة القرائي للطفل وذوي الاحتياجات البصرية الخاصة، حيث ذهبت جائزة الشارقة لكتاب الطفل باللغة العربية من الفئة العمرية 4 إلى 12 عاماً، للكاتبة "عائشة العاجل" عن قصة "يد أمي"، فيما فاز بجائزة الشارقة لكتاب اليافعين باللغة العربية للفئة العمرية من 13 إلى 17 سنة الكاتبة هند سيف البار عن قصة "جزيرة الخواتم"، وعلى صعيد جائزة الشارقة لكتاب الطفل باللغة الإنكليزية من عمر 7 إلى 13 سنة، ففازت بها الكاتبة "جوليا جونسن" عن قصتها The Secret of the Cave، فيما ذهبت جائزة الشارقة لكتاب الطفل لذوي الحاجات البصرية، إلى الأمانة العامة للأوقاف بالكويت عن قصة "زيتونات جدتي زهرة"، القصة التي تعدّ جزءاً من سلسلة "قطوف الخير" للكاتبة "جميلة يحياوي". وذهبت جائزة الشارقة للأدب المكتبي من نصيب كلّ من الباحثين المصريين عبد الرحمن فرج عن بحثه "المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت المتاح وفقاً للوصول الحرّ"، ونرمين إبرهيم علي إبرهيم اللبان، عن بحث "دور الشراكة في إثراء القيمة المعرفية الناتجة عن مشروعات التراث الأرشيفي الرقمي"، ومحمد فتحي الجلاب، عن بحثه "التكاملية بين علوم المكتبات والمعلومات والعلوم الأخرى ودورها في خلق المعارف الجديدة".

وضمن دعمه الدائم للمبادرات والفاعليات الثقافية وتعزيز القراءة، وجّه الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بدعم المهرجان القرائي بـ 2.5 مليوني درهم وتعزيز مكتبات الشارقة بالمحتوى المعرفي المتميز من خلال اقتناء الكتب الحديثة من دور النشر المشاركة في المهرجان ورفدها إلى مكتبات الشارقة.

أطفالٌ شاركوا بقدراتهم ومهاراتهم وشغفهم للتعلّم والمعرفة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، فكتب كلّ واحد ورسم في مخيّلته مغامرات عاشها ومعلومات اكتسبها بألوان الفرح والحب.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard