الحريق "مناسبة للتجديد"... نقص الحرفيين قد يؤخّر ترميم كاتدرائية نوتردام

17 نيسان 2019 | 15:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

كاتدرائية نوتردام (أ ب).

قد يشكّل نقص الحرفيين الأكفّاء والخلاف حول آليات ترميم #كاتدرائية_نوتردام، في باريس، أبرز العقبات الماثلة في وجه هذا المشروع الضخم، وفق مهندس معماريّ شارك في ترميم قصر ويندسور.


وقال مدير مكتب الهندسة "دونالد إنسال أسوسييتس" في لندن، فرنسيس مود، أنّ "إيجاد ما يكفي من الحرفيين الذين يحترفون صناعة الحجر والخشب والرصاص والزجاج... هو تحدّ يواجه القطاع في #أوروبا برمتها"، لافتاً إلى أنّ "مشاريع ضخمة أخرى تواجه الصعوبات عينها، مثل ورشة مبنى البرلمان في ويستمنستر الذي نقوم بترميمه حاليا".

وقد يشكّل هذا النقص في اليد العاملة الماهرة، "عنصراً أساسياً من شأنه تحديد وتيرة العمل والتأثير حتى على بعض القرارات المتّخذة خلال عملية الترميم"، وفق مود، الذي تم اللجوء إلى خدمات مكتبه لتأهيل #قصر_ويندسور غرب #لندن.

ففي العام 1992، اجتاح حريق مقرّ الإقامة المفضّل للملكة #إليزابيث الثانية المشيّد في القرن الحادي عشر. ورمّم الموقع خلال سنتين بكلفة 36,5 مليون جنيه استرليني وأنجزت الأعمال في 1997. وأعيدت أجمل القطع إلى شكلها الأصلي في حين حدّثت قطع أخرى.

وفي نظر مود، قد تثير مسألة احترام التصاميم الهندسية الأصلية في الكاتدرائية "نقاشا حادا" خلال ورشة الإعمار، وقال: "يظنّ البعض أنّ الطريقة الوحيدة لترميم نوتردام تقضي بإعادتها إلى شكلها الأصلي".

غير أنّ القيّمين على هذه الورشة يستوحون بعض الأفكار من أعمال الترميم التي أجريت بعد الحرب العالمية الأولي لكاتدرائية رينس الفرنسية، حيث استخدم الفولاذ المضاد للحرائق في هيكلية السقف.

وكانت كاتدرائية نوتردام شهدت تغيّرات عدّة على مرّ التاريخ، وفق مود، الذي أشار إلى أعمال المهندس الفرنسي أوجين فيوليه-لو-دوك في القرن التاسع عشر.

ومن الممكن تحديث أجزاء مختارة بعناية من الكاتدرائية الباريسية لجعلها أكثر أمانا.

لكن لا بدّ من الانتظار لأشهر قبل انتهاء أعمال تنظيف هذا الصرح وإنجاز دراسة تقييمية لمعرفة ما يمكن فعله تحديدا.

كما لفت مود إلى أنّه ينبغي الأخذ في الحسبان أنّ جزءا كبيرا من الكاتدرائية مشيّد من الحجر الجيري، "فهذا الحجر الكلسي يتحلّل نتيجة تفاعل كيمائي" في حال تعرضه لحرارة مرتفعة جدّاً تفوق 800 درجة، "فيصبح من الصعب جدّا إعادة استخدامه". 

أمّا الهيكلية الداخلية للكاتدرائية البسيطة التصاميم، فمن السهل ترميمها مقارنة مثلاً بقصر ويندسور، حيث أدّت قرون من إعادة التقسيم إلى إنشاء شبكة معقدة خلف الجدران.

ولا يخفي مود حماسته في حال دعي للمشاركة في أعمال ترميم نوتردام، التي ستشكّل فرصة لإضفاء زخم جديد على هذا الصرح الكبير.

وقد يكون الحريق في هذه الحال أتاح "مناسبة لتجديد" نوتردام، على حدّ تعبيره، مع فتح آفاق جديدة لوضع "لمسات فنية عصرية" على هذا المعلم التاريخي.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard