نوتردام الشاهدة على انتصارات فرنسا وانكساراتها

16 نيسان 2019 | 19:00

المصدر: "النهار"

بعد حريق نوتردام.

مدى 850 سنة، كانت كاتدرائية نوتردام في باريس، التي تحولت بفضل فيكتور هوغو رمزاً شعبياً إلى جانب بعدها الديني، شاهداً على تحولات التاريخ بانتصاراته وانكساراته، إلا أن الاثنين الأسود كاد أن يمحو أثرها لو لم تنج بأعجوبة.

ساعات رهيبة عاشها الفرنسيون أمام واحدة من أكثر الصور الحيّة فظاعة منذ اللقطات المباشرة لهجمات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة. ألسنة اللهب تلتهم أمام أنظار الملايين الذين تابعوا الحدث مباشرة على شاشات التلفزيون، سقف الكاتدرائية العملاقة الواقعة في العمق التاريخي للعاصمة الفرنسية.وشب الحريق قرابة الساعة 16,50 بتوقيت غرينيتش في الكاتدرائية القوطية، وغطت المكان سحابة كثيفة من الدخان، وانتشرت النيران في الأجزاء العليا وسرعان ما تسببت كتلة اللهب بانهيار رأس قبتها الذي كان يناطح السحاب بارتفاع 93 متراً ويهيمن على باريس المسيحية مجسداً قوة الكاثوليكية بلا منازع.
وحتى ساعة متقدمة من الليل، كانت النيران لاتزال مشتعلة. ولكن بعد توقعات مخيفة أنه لن يبقى شيء من هذا الصرح، نجحت أجهزة الإطفاء نتيجة جهود مضنية في إنقاذ برجي الكاتدرائية وهيكلها.
وكشف التأثر الذي ظهر على الباريسيين ودموع البعض واحتشادهم على الجسور التي تصل ضفتي نهر السين، ما يكفي عن أهمية الكاتدرائية بالنسبة الى الفرنسيين، بما يتخطى الطابع الديني لهذه الكاتدرائية التي تعد من الاشهر في العالم ويزورها سنوياً 13 مليون سائح...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard