حفتر يواجه "صعوبات كبيرة": نجاح هجومه على طرابلس "يعتمد على دعم ميليشيات الغرب"

15 نيسان 2019 | 18:32

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عنصر من قوات حكومة الوفاق متأهبا في غرب العزيزية (14 نيسان 2019، أ ف ب).

قال محللون ان نجاح العملية العسكرية التي يشنها المشير خليفة #حفتر في #ليبيا، بدعم سعودي إماراتي مصري، يعتمد أكثر على قدرته على كسب ولاء الميليشيات المحلية منه على القدرات العسكرية لقواته.

ووفقا لكريم بيطار من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، فإن "الأحداث في ليبيا تتأثر في شكل كبير، منذ ثلاث أو أربع سنوات، بالأزمة في الخليج، وخصوصا بالحرب بالوكالة بين قطر والإمارات".

بعد 11 يوما من التقدم، ما زالت قوات حفتر، رجل شرق ليبيا القوي، على أبواب طرابلس، بينما وصل عدد القتلى إلى 147 منذ بدء القتال في 4 نيسان، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وهذا يعني أنها تواجه مقاومة، على ما يبدو.

في الأيام الأولى من الهجوم، نشرت وسائل اعلام تابعة لقوات حفتر صورا لطوابير طويلة من السيارات العسكرية المتوجهة صوب طرابلس في استعراض للقدرات العسكرية.

وذكرت صحيفة "وال ستريت جورنال" الجمعة أن السعودية التي زارها حفتر قبل أيام من انطلاق العملية العسكرية، وعدته بتقديم عشرات ملايين الدولارات.

وقال مركز صوفان للشؤون الامنية في تقرير له أخيرا إن "كراهية حفتر (لتنظيم) الإخوان المسلمين، والذي ما زال يحتفط ببعض النفوذ في طرابلس وضمن اجزاء من الحكومة الرسمية، جعله يحظى بشعبية لدى السعودية والإمارات".

ووفقا للمركز، فإن الرياض وأبو ظبي "تعتبران الإخوان المسلمين تهديدا كبيرا لسلطتهما، وتدعمان بقوة الرجال الأقوياء، مثل (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي في مصر، وحفتر في ليبيا، تحديدا بسبب موقفهم المناهض" للإسلاميين.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية، زار مصر اواخر آذار الماضي، والتقى الرئيس المصري قبل أن يشن حفتر عمليته في ليبيا.

وزار حفتر القاهرة الأحد.

وتبدو هذه العملية العسكرية كنتيجة اخرى للخلاف بين قطر وحليفتها تركيا الداعمتين للإسلاميين في غرب ليبيا، في مواجهة دول عربية تقاتلهم.

ويتهم باستمرار "الجيش الوطني الليبي"، بقيادة حفتر، تركيا وقطر بتزويد خصومه بالأسلحة.

وفي لعبة السياسة الليبية المعقدة، قد لا يتمكن "الجيش الوطني الليبي" لوحده من السيطرة بطريقة حاسمة على غرب البلاد، وبسط سلطته في منطقة طرابلس.

ويشار الى ان الميليشيات والجماعات المسلحة في الغرب الليبي ليست متجانسة، ولا تدعم بالطريقة ذاتها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس.

ويؤكد مركز صوفان أن تعقيد المشهد السياسي الليبي ناجم عن كون "العصابات والمجرمين والجهاديين يغيرون توجهاتهم في خليط معقد من التحالفات العابرة".

ويؤكد ماتيو غودير، الخبير في شؤون الدول العربية، لوكالة "فرانس برس" انه "لا يمكن حفتر أن ينجح في العملية إلا إذا تمكن من قلب التحالفات والحصول على دعم عدد من القبائل غرب البلاد، لأن هذه المنطقة خاضعة لسيطرة قوات محلية".

ويرى أنه يتوجب على حفتر أن "يستوحي من النظام الذي وضعه (الزعيم السابق معمر) القذافي للسيطرة على الأراضي لفترة مستدامة، وإلا ليست لديه أي فرصة لإعادة توحيد البلاد تحت مظلة حكومة واحدة".

وقال اندرياس كريغ، الباحث في مجال الدفاع في "كينغز كولدج" في لندن: "أعتقد أن حفتر يواجه صعوبات كبرى على الأرض غرب ليبيا". ورأى انه "متورط في حرب فظيعة بين ميليشياته (الجيش الوطني الليبي)، والميليشيات التي تحاول الدفاع عن حكومة الوفاق الوطني".

وأعتبر أن "خطأه الرئيسي كان تقليل شأن كتائب مصراتة القوية (200 كلم شرق طرابلس) واستعدادها للقتال، ليس بالضرورة لمصلحة حكومة الوفاق، ولكن ضد حفتر".

وفقا له، فإن كتائب مصراتة لا تشعر "بأنها لم تقدم التضحيات عام 2011 ( حين استهدفت مدينتهم من قوات موالية لنظام القذافي)، لتخضع لقائد عسكري آخر هو حفتر".

من جهته، يرى بيطار أن رهان حفتر "ينطوي على مخاطر، لكنه يحظى علنا أو ضمنا بترحيب الكثير من الدول العربية والغربية". لكنه يشير الى أنه "من الصعب أن يصبح السيسي الليبي، لأن هذا البلد يفتقر إلى جيش ومؤسسات مركزية متينة بقوة نظيرتها في مصر"، معتبرا بالتالي أن سلطة حفتر "ستبقى هشة".

هذا الفيديو مخيف، نجوى كرم ليست سارقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard