يازجي في قداس رأس السنة في دمشق: لبنان لم يخلق لتديره السفارات

1 كانون الثاني 2014 | 16:06

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

(الصورة عن الانترنت).

أقيم اليوم قداس في الكاتدرائية المريمية للروم الارثوذكس في دمشق، بمناسبة عيد رأس السنة، ترأسه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، عاونه فيه لفيف من الأساقفة والكهنة وجوقة الكاتدرائية.

والقى يازجي عظة اعتبر فيها ان "خلاص سوريا من ازمتها يتمثل بالحل السلمي السياسي والحوار غير المشروط وقبول الاخر"، وقال: "نريد أن تكون سوريا كما كانت دائما بلدا للتلاقي، تتعانق فيها مآذن الجوامع وأجراس الكنائس، تسودها الطمأنينة والهدوء لا سوط الارهاب والوعيد، نريدها مصنعا للوطنية وللحس بالانتماء للارض لا مصانع تستباح وتسرق".
أضاف: "نريد سوريا بلدا ترتع فيه الطفولة بأمان لا مرمى لقذائف الهاون والتفجيرات، واحدة موحدة مدعوة برنة معاول ابنائها لا برنة السيف ان تبني الغد وتقوم كطائر الفينيق. ان سوريا لم تخلق لتمسح دموعها، لرؤية ابنائها مهجرين، بل لتمسح العالم بوميض النور الذي شع من ارجائها، لتخبر الدنيا عن مقدساتها التي يؤمها المسلمون والمسيحيون على حد سواء، كفانا حروبا، كفانا ارهابا وتشريدا".
وتابع: "من دمشق نرفع صلاتنا من اجل لبنان واستقراره وسيادته ومن اجل ان يعلو فيه منطق التلاقي على منطق الاستقواء، وان يديم الله في ربوعه العيش المشترك. لبنان لم يخلق لتديره السفارات بل ليكون سفير الغد في دنيا الحاضر، ولم يخلق ليكون انسانه لقمة للاغتيالات والتفجيرات المدانة بل ليفجر بعطاء مفكريه ينابيع الثقافة والعلوم".
وأعرب عن قلقه من فراغ السلطات فيه "لان هذا الفراغ يقود الى سلطة الفراغ والمجهول".
كما تضرع الى الله "كي يحفظ فلسطين الجريحة، المنسية في عقول كثيرين، وان يحفظ العراق ومصر والعالم اجمع"، وتوجه بالصلاة من اجل المطرانين يوحنا وابرهيم، وقال: "نقول لحكومات العالم اجمع اوقفوا هذه المأساة ولا تتفرجوا على انسان هذا المشرق وتكتفوا بالرثاء والترثي والتغني بحقوق الانسان عبثا".
ودعا الله الى "ان يوطد روح السلام في العالم اجمع وان يثبتها ويغرسها في النفوس ويضمخ بها عقول وافئدة البشر لتسود الطمأنينة المعمورة كلها. ما احوجنا يا رب الى سلامك الحق، الى نفحة من سلامك تطيب قلوب الحزانى وتمسح دمع المحزونين والى رحمتك لترد ديارنا الى سابق عهدها".
وتوجه بالتحية "لكل ابنائنا في الوطن وبلاد الانتشار وابنائنا في الاميركيتين وفي اوروبا واوستراليا وكل بقاع العالم"، طالبا "ان يمسح الله برأفته عيون المحزونين ويقوينا لنعزي اخوتنا المهجرين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard