ذاب الثلج وبانت الكارثة

15 نيسان 2019 | 15:32

المصدر: "الشمال- طوني فرنجيه"

  • المصدر: "الشمال- طوني فرنجيه"

كارثة تصل إلى حد الفاجعة ضربت الجرد الشمالي كله اعتباراً من ارتفاع 1600 متر وما فوق ، والأضرار شملت جرد تنورين وبشري وإهدن والضنية امتداداً إلى اللقلوق والجوار. وقد أظهر ذوبان الثلج حجم الأضرار في بساتين التفاح والإجاص والأشجار المثمرة الأخرى. وما لم تفعله العواصف وسماكة الثلوج، تكفلت الفئران بالقضاء عليه.

وحتى الساعة لم يحدّد حجم الأضرار، على اعتبار أن الثلوج لا تزال تغطي مساحات شاسعة من البساتين العالية، والخوف عند المزارعين يزداد، بعدما تبين لهم حجم الأضرار في الأماكن التي باتت مكشوفة أمامهم. من منطقة سير الأسود، إلى منطقة المركز نبع الجديد، ومنطقة حريصا المنزلة المسيل، ومنطقة عين الباطية حوراتا فحتا، وقبرايا وادي الجرد المغراق، ومنطقة بلعة عين الصليب اللقلوق الوشريح.

المزارع في جرد تنورين منكوب كما يقول ميشال عيد حرب "وهو ينتظر إن كانت الهيئة العليا للإغاثة ستلتفت إليه، ولكنه بدأ يفكر جدياً بالاستغناء عن الاعتناء بالتفاح وزرعه من جديد. فكل خمس أو عشر سنوات تأتيه كارثة التكسير ورعي الفئران، وهو سنوياً غير قادر على بيع الإنتاج وتصبح الحكاية أضراراً بأضرار".

انطوان الخوري حرب كتب معلقاً على الكارثة: "عشنا عمرنا نعاني النكبة بعد كل شتوية قاسية، ومش بس بيضيع الموسم لأن التكسير والتنجير بيشيل قسم من الشجر ونص القسم التاني، وبيصير بدنا كذا سنة تاترجع الشجرة تعطي نفس كمية الإنتاج إذا ما اجتنا شتوية تانية قاسية قبل ما تتصلح أضرار الأولى".

وأضاف: "وكل عمرنا نطالب باهتمام الدولة للتعويض وبعدنا لليوم ناطرين، وبالنهاية تراجعت زراعة التفاح ٤٥% والمواسم على طريق الزوال مع تغيير الطابع الزراعي لاقتصاد تنورين غير المرحبة بالطابع الصناعي المسيء للبيئة والسياحة وفقاً للطابع الجردي المميز لضيعة يبدأ ارتفاعها عن سطح البحر بـ٩٠٠ متر وينتهي بـ٢٠٠٠. ويللي برأيي ما في ضيعة جديدة تانية بميزة جمالا. بالتلازم مع النزوح نحو الساحل لطلب العمل وتأمين لقمة العيش وإفراغ تنورين من مقدراتها وطاقاتها الشبابية المنتجة الكفيلة بتحريك عجلة الحياة الديناميكية، حركة الإنتاج والاستقرار".

بدوي ديب مزارع من إهدن يقول: "أضرار الثلوج على الأراضي والشجر وبساتين التفاح كبيرة جداً. أشجار أصبحت شبه خوازيق. الأغصان تكسرت من جراء ثقل الثلج، وما سلم رعته الفئران من القمة إلى الجذع، مجمل الحقول من ارتفاع 1600م شبه منكوبة من تكسير الشجر وبعضها مطحون طحناً والبعض اقتلعته العواصف من جذوره. الضرر كبير جداً، شبه إبادة للجذوع والأغصان، من سيعوض على المزارع، ناطرين هيئة الإغاثة، ومتى الكشف على الأضرار والتعويض؟".

أما في بشري والأرز فحدّث ولا حرج. المصيبة الزراعية نفسها والضرر كبير جداً ومطالبة "بتشريع زراعة الحشيش بديلاً من زراعة التفاح، وهي كانت سائدة قبل زراعة التفاح في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وفق قول أحدهم الذي أضاف في عهد الرئيس شمعون. أغلب أراضينا كانت تزرع حشيشة وبطاطا ولوبياء وحمص وقمح وذرة".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard