ليبيا: 121 قتيلاً على مشارف طرابلس... حفتر التقى السيسي في القاهرة

14 نيسان 2019 | 20:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

دخان يتصاعد من جراء قصف على وادي الربيع جنوب طرابلس (12 نيسان 2019، أ ف ب).

قتل 121 شخصا على الأقل في عشرة أيام من المواجهات المسلحة على مشارف أحياء #طرابلس الجنوبية، حيث يحافظ كل من قوات حكومة الوفاق الوطني، وتلك التابعة للمشير خليفة #حفتر على مواقعه، وسط تنامي قلق المنظمات الإنسانية من خطورة الوضع.

في هذه الاثناء، زار المشير حفتر القاهرة اليوم، حيث استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأكد بيان للرئاسة المصرية أن البحث تناول "تطورات الأوضاع في الساحة الليبية ومستجداتها". 

وأكد السيسي، وفقا للبيان، "دعم مصر جهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الليبي، بما يسمح بإرساء قواعد الدولة المدنية المستقرة ذات السيادة، والبدء بإعمار ليبيا والنهوض بها".

وأسفرت المعارك العنيفة الدائرة منذ 4 نيسان على مشارف الأحياء الجنوبية للمدينة، إضافة إلى القتلى، عن 561 جريحاً، وفقا لحصيلة جدية نشرتها منظمة الصحة العالمية.

وأطلق "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر الرجل القوي في الشرق، قبل عشرة أيام، هجوما للسيطرة على العاصمة، حيث مقر حكومة الوفاق الوطني، بقيادة فايز السراج المدعومة من المجتمع الدولي.

وعلى الأرض، يواصل معسكرا القتال الحديث عن إحراز تقدم، لكن في الميدان لا يبدو ان أيا منهما قادر على حسم المعركة حتى الساعة.

واستؤنفت المعارك الأحد على خطوط الجبهات المختلفة، خصوصا في عين زارة والسواني في جنوب طرابلس.

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني اليوم أنها "أسقطت" طائرة مقاتلة تابعة لقوات حفتر، جنوب العاصمة الليبية.

وقال العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، ان قواته "اسقطت طائرة معادية كانت تستعد لشن غارات جوية في منطقة وادي الربيع".

وقال مصدر في حكومة الوفاق ان الطائرة وقعت في منطقة تحت سيطرة قوات حفتر، وأن الطيار تمكن من القفز بمظلته والنجاة.

من جهته، أكد مصدر في "الجيش الوطني الليبي" فقدان طائرة من طراز "ميغ 23"، عازيا السبب الى "عطل فني". وأوضح أن الطيار قفز بالمظلة الخاصة به، وهو "بحال جيدة".

ودان مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا الذي لم يحدد عدد الضحايا المدنيين، عبر حسابه على تويتر، "بشدة الهجمات المتكررة على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمركبات والمرافق" في الأحياء المحيطة بالعاصمة طرابلس.

وقد استُهدفت سيارتا إسعاف السبت، ما رفع إلى ثمان عدد آليات الطواقم الطبية التي تعرضت لهجمات منذ اندلاع المعارك.

وفي هذا البلد الغارق بالفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تخشى المنظمات الإنسانية أن يكون المدنيون مجددا الضحية الأولى لأعمال العنف.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى أن المعارك تسببت بنزوح 13500 شخص، بينهم 900 تم إيواؤهم في مراكز استقبال.

وفي تغريدة على تويتر، قال المكتب ان ثلاثة عاملين في المجال الطبي قتلوا، وأن الشظايا تسببت بتعطيل خمس سيارات اسعاف.

وذكّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم بأن القانون الإنساني الدولي يحظر في شكل كامل استهداف المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق الآهلة بالمدنيين.

وأكدت أنها "تراقب كافة الانتهاكات التي ارتكبتها" الأطراف المتحاربة و"توثقها"، "تمهيداً لإحاطة مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية" بها.

ويأتي هذا التحذير غداة غارة جوية نسبتها حكومة الوفاق الوطني لقوات "الجيش الوطني الليبي"، واستهدفت مدرسة في عين زارة جنوب العاصمة طرابلس، وهي منطقة تشهد مواجهات عنيفة منذ أيام عدة.

وتحدث قنونو مساء السبت عما وصفه بتقدم كبير على المحاور كافة، خصوصا في مدينة العزيزية الواقعة على بعد خمسين كيلومترا جنوب طرابلس، والتي تغيّرت الجهة المسيطرة على ثكنتها العسكرية مرات عدة.

وفي وقت لاحق مساء السبت، أشار المتحدث باسم قوات المشير خليفة حفتر اللواء أحمد المسماري إلى أن "الجيش الوطني الليبي" يتقدم على المحاور كافة. وعاود الحديث عن "إرهابيين" و"مجرمين" يقاتلون في صفوف قوات حكومة الوفاق الوطني. وأشار إلى أن القرار لم يعد في يد السراج، بل لدى "الإرهابيين".

وكان الاتحاد الأوروبي دعا، في إعلان الخميس، إلى وقف المعارك وانسحاب "الجيش الوطني الليبي" من العاصمة طرابلس، مبديا "قلقه ازاء مشاركة عناصر إرهابية ومجرمين في المعارك، وخصوصاً أشخاص مدرجة أسماؤهم على لوائح مجلس الأمن الدولي".

ودعا السراج مساء السبت إلى "التنبه إلى حملات تضليل كان آخرها مشاركة مقاتلين ينتمون الى تنظيمات إرهابية ضمن قواتنا".

ونفى في بيان "بشدة" هذا "الادعاء"، معتبرا أن الهجوم الذي تشنه قوات حفتر في اتجاه العاصمة "يشجع ويفتح الطريق لتنشيط الخلايا الإرهابية" لاستهداف جميع الليبيين "من دون تمييز وفي كل المناطق".

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard