السودان: المجلس العسكري يؤيّد تولي شخصيّة "مستقلّة" رئاسة الحكومة

14 نيسان 2019 | 17:42

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

حشود من السودانيين تجمعوا وسط الخرطوم (14 نيسان 2019، أ ف ب).

دعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في #السودان الاحزاب السياسية الى التوافق على شخصية "مستقلة" تتولى رئاسة الحكومة، وعلى "حكومة مدنية" يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع.

بعد ثلاثة أيام من اطاحة الرئيس المخلوع عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما، لا يزال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة الى حكومة مدنية.

وقال عمر الدقير، أحد قادة "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يتزعم حركة الاحتجاج منذ 19 كانون الاول 2018، في بيان: "سنواصل (....) اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا".

وبدا اليوم كأن المجلس العسكري الانتقالي يمضي في اتجاه تحقيق طلبات المتظاهرين، بحيث طلب من مسؤولين في أحزاب سياسية "أن يتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة، والاتفاق على حكومة مدنية".

وأكد الفريق ياسر العطا، عضو المجلس العسكري، أثناء اجتماع بالاحزاب السياسية في الخرطوم "اننا نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديموقراطية".

وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق ارادة الشعب السوداني في انجاز انتقال ديموقراطي.

وأكدت ان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان "تعهد اقامة حكومة مدنية بالكامل"، لكن من دون تحديد موعد لذلك. واشارت الى ان "دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد".

وعلاوة على تشكيل حكومة مدنية، طالب قادة حركة الاحتجاج مساء السبت العسكريين باعادة هيكلة جهاز المخابرات الذي تولى، في الأشهر الاربعة الاخيرة، قمع المحتجين، ما خلف عشرات القتلى، وفقا لائتلاف "قوى إعلان الحرية والتغيير".

وكان الفريق البرهان وعد السبت بـ"اجتثاث" نظام البشير.

كذلك، أعلن الافراج عن كافة المتظاهرين المعتقلين في الاسابيع الاخيرة، ورفع حظر التجول الليلي الذي فرضه الخميس سلفه الفريق عوض بن عوف الذي استقال بعد يوم واحد في منصب رئيس المجلس العسكري. كذلك، تعهد محاكمة من قتلوا محتجين.

وأعلن المجلس العسكري السبت استقالة صلاح قوش، رئيس جهاز الاستخبارات.

وحضت منظمة "العفو الدولية" السبت المجلس العسكري الجديد على التحقيق في دور قوش في قمع المحتجين في الأسابيع الأخيرة لحكم البشير.

ويضم المجلس الانتقالي الجديد المكون من عشرة أعضاء، العديد من الوجوه من نظام البشير. ومساء السبت، عين رئيس المجلس العسكري الجديد نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني جلال الدين شيخ في المجلس الانتقالي.

وعين أيضا محمد حمدان دقلو- المعروف باسم حميدتي- نائبا لرئيس المجلس الانتقالي. ويتولى حميدتي قيادة وحدة قوات الدعم السريع لمكافحة التمرد، والتي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات في دارفور.

وأعرب أحد المشاركين في الاعتصام، أمام القيادة العامة للجيش، عن تردده بشأن تعيين حميدتي.

وقال المتظاهر محمد: "ليس لدينا العديد من الخيارات- فهم (قوات الدعم السريع) لديهم السلاح والمال". وأضاف: "حميدتي كان جزءا من الجرائم التي حصلت في السابق، لكنه الآن على الأقل إلى جانب الشعب".

اليوم، استقبل "حميدتي" القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ستيفن كوتسيس وأطلعه على الوضع الأمني، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية "سونا".

وذكرت أن دقلو أبلغ المندوب الأميركي بالإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وعبرت القوتان الإقليميتان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات عن دعمهما للمجلس الانتقالي.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن تعيين البرهان "يعكس طموحات شعب السودان الشقيق من أجل الأمن والاستقرار والتنمية".

من جهتها، وعدت السعودية بتقديم حزمة مساعدات، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.

والسودان شريك في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض ضدّ الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار 2015. وعكس ذلك الاصطفاف تحولا كبيرا في موقف السودان الذي تخلى عن علاقاته القوية بإيران.


هذا الفيديو مخيف، نجوى كرم ليست سارقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard