عوده في قداس رأس السنة: كيف نتغنّى بنهاية عهود الظلام فيما تنتهك أبسط حقوق الإنسان؟

1 كانون الثاني 2014 | 10:05

المصدر: الوكالة الوطنية

  • المصدر: الوكالة الوطنية

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، بمناسبة ذكرى ختانة السيد وتذكار أبينا في القديسين باسيليوس الكبير ورأس السنة، في حضور حشد من المؤمنين. بعد قراءة الإنجيل المقدس ألقى عوده عظة قال فيها: "اليوم رأس السنة الجديدة. إنه اليوم الأول من سنة نرجو أن تكون سلامية، مباركة بحضور الرب فيها".

واضاف: "في هذا اليوم المبارك أسأل الرب الإله أن يحفظكم جميعا ويجعل سنتكم مباركة بكل أيامها، كما أسأله أن يحفظ حكامنا وجميع معاونيهم وينير سبيلهم ويعضدهم في خدمة هذا الوطن وبنيه، وأن يحل سلامه في هذا البلد وفي قلوب بنيه أجمعين. كما أسأله أن يبسط سلامه في منطقتنا وفي العالم أجمع، لكي يصبح العالم واحة سلام وأمن واستقرار، فلا نعود نشهد حروبا وصراعات أو نسمع عن مجاعات واضطرابات أو عنف وتفجيرات، وانتهاكات لأبسط حقوق الإنسان".

وسأل: "هل يجوز أن تنتهك حقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين، هل يجوز أن يقتل إنسان من أجل إيمانه أو معتقده في العصر الذي وصل فيه الإنسان إلى أرقى مستويات العلم والإبداع؟ أليس من أولى أولوياتنا أن يحترم بعضنا حقوق البعض ويحافظ واحدنا على حقوق غيره كما يحافظ على حقوقه؟ كيف نتغنى بأن عهود الظلام قد ولت فيما تنتهك أبسط حقوق الإنسان: حقه في حياة كريمة، حقه في التعبير عن رأيه بحرية، حقه في العيش كما يرتائي، حقه في الإيمان بما يشاء".

وختم عوده: "صلاتي في هذا اليوم المبارك أن لا يبقى الكلام عن حقوق الإنسان كلاما ونظريات بل أن يصبح حقيقة معاشة، فلا تعود الأنانية والمصالح هي الحاكمة بل المحبة والمساواة والعدالة. صلاتي أن تكون أيامنا الآتية أفضل من الماضي، وهذا يكون إن اعتمدنا الحكمة والحق والعدل والخير والرحمة منارات لحياتنا وهذه كلها نابعة من الله الذي هو محبة"، مشددا ان "الليلة الأخيرة من السنة يجب أن تكون مناسبة للتأمل في كل ما فعلناه في السنة الماضية، والتوبة، والرجاء بأيام أفضل، لا مناسبة للسهر والسكر واللعب واستشارة المنجمين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard