بطيش شرح في مؤتمر MENA DAY تأثير النزوح على لبنان

11 نيسان 2019 | 13:41

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش - (الوكالة الوطنية للاعلام).

أكد وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش أن "سبل العيش في لبنان تأثرت بشدة جراء الصدمات الديموغرافية والاقتصادية الناجمة عن الأزمة السورية، والتي انعكست على العوامل الرئيسية للنمو الاقتصادي".

كلام بطيش جاء في خلال كلمة القاها في مؤتمر "MENA DAY" الذي عقد أمس في واشنطن في جلسة عنوانها "تنقل النازحين السوريين".

استهل بطيش كلمته بالقول: "أرجو أن تسمحوا لمداخلتي ألا تكون تقليدية، لأنني أسعى إلى إخباركم عن معاناتنا وعن الوضع المرير الذي نعيشه. ولهذا السبب، سأكون صريحا في التعبير عن مخاوف بلد صغير يحمل أعباء ثقيلة للغاية منذ اكثر من ثماني سنوات، نيابة عن دول أخرى".

وتابع: "يستضيف لبنان، البلد الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة وتبلغ مساحته 10452 كيلومترا مربعا، أكثر من 1.5 مليون نازح سوري من أصل 7 إلى 8 ملايين سوري غادروا بلدهم. لبنان هو أيضا موطن لـ 400 إلى 500 ألف لاجئ فلسطيني. هذا الوضع لا يقارن بأي دولة في العالم حيث سجلنا هو أعلى تركيز للفرد الواحد من اللاجئين في العالم (Highest concentration of refugees per capita)".

أضاف بطيش: "نحن البلد الوحيد في المنطقة الذي يعيش فيه النازحون السوريون بحرية في جميع المدن والقرى اللبنانية لأننا لم نقم بحصرهم في المخيمات والمواقع المحمية (مثيل الدول المجاورة). وقد تأثرت سبل العيش في لبنان بشدة. وانخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في لبنان من متوسط 8 في المائة سنويا خلال الفترة 2007-2010 إلى متوسط سنوي قدره حوالي 1 في المائة منذ العام 2011 ولغاية الآن. في نهاية العام 2015، ووفقا للبنك الدولي، كلفت الأزمة السورية الاقتصاد اللبناني ما يقدر بنحو 18 مليار دولار أمريكي، وذلك بسبب التباطؤ الاقتصادي وخسارة الإيرادات المالية والضغوطات الإضافية على الخدمات العامة والبنية التحتية المستنزفة. اليوم، يرتفع هذا الرقم إلى ما يقدر بنحو 24 إلى 25 مليار دولار أمريكي.

منذ بداية الأزمة، انخفضت الصادرات اللبنانية بنسبة 30 في المئة لتشكل ما بين 16 إلى 18 في المئة من الواردات".

وإذ سأل بطيش: "ماذا كانت مكافأتنا؟"، قال: "كانت المكافأة دفع 200 ألف لبناني إضافي تحت خط الفقر مما ساهم في ترسيخ حدة الفقر لدى المجتمعات اللبنانية المضيفة، زيادة المنافسة على الوظائف المنخفضة المهارة بسبب وجود النازحين السوريين مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 25 في المئة وتسجيل معدل 37 في المئة للشباب. أغلقت مئات المصانع والمؤسسات أبوابها والبعض الآخر مهدد بالإغلاق، هجرة الأدمغة التي تعد من أهم الثروات الوطنية".

وقال: "إن الأموال في إطار CEDRE ليست تبرعات بل ديون ميسرة إلا أنها مشروطة وستدفعها الأجيال اللبنانية المستقبلية.أخبروني أية دولة تستطيع تقبل هذا الحمل الثقيل؟".

وتابع بطيش: "إننا مهتمون بالتأكيد بسلامة وكرامة النازحين السوريين، إلا أن هذا لا ينبغي أن يحدث على حساب مستقبلنا ومعيشتنا ووجودنا؟". متسائلا: "من يتعرض للضغوط من خلال فرض اندماج السوريين في وطننا؟ هل تعتقدون حقا أنه النظام السوري؟". وقال: "في الواقع، إن لبنان ومواطنينا هم وحدهم الذين يدفعون هذا الثمن الباهظ. أصبح وجود النازحين السوريين لمدة 8 سنوات في بلدي الحبيب الصغير تهديدا كبيرا لوجودنا، وعلى هذا النحو يساهم المجتمع الدولي في إضعاف لبنان. وكدولة صغيرة مضيفة، لا يندرج استيعاب هذا العدد الكبير من النازحين السوريين تحت أي مبررات سليمة".

وختم داعيا "المجتمع الدولي والوكالات إلى العمل على تطوير بيئة مواتية لعودة السوريين بأمان إلى وطنهم من أجل مصلحتهم ومصلحة بلدي"، مؤكدا "على الحاجة إلى الأموال والمساعدة والتنسيق المستمر لضمان العودة الآمنة للسوريين بطريقة آمنة وكريمة إلى سوريا".

وكان الوزير بطيش، يرافقه مستشار وزارة المالية وسيم منصوري، قد التقى وفدا من "الوكالة الدولية لضمان الاستثمار" التابعة لمجموعة البنك الدولي، برئاسة نائب الرئيس فيجاي ليير وعددا من المسؤولين. وقد كانت "مخاطر التحويلات" جزءا اساسيا من موضوع النقاش. وشرح بطيش توجه الحكومة. وقد اكد الوفد استعداده لضمان المخاطر السياسية والاحداث لغاية 820 مليون دولار بشكل مستدام".

كما التقى بطيش مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي، في حضور السفير اللبناني في الولايات المتحدة غابي عيسى. وقد تمحور النقاش حول أهمية "الشفافية والافصاح ومكافحة تبييض الاموال وتأمين زيادة الرقابة على المرافئ والمرافق، ومكافحة التهرب الضريبي".

والتقى ايضا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار ومسؤولين في البنك الدولي الذين كانوا مهتمين بموضوع النزوح السوري. وقد كرر على مسامعهم مضمون كلامه في مؤتمر "MENA".

وكذلك إلتقى بطيش وفدا من صندوق "الاوبك" للتنمية الدولية في حضور مستشاري وزير المالية طلال سلمان ونيللي حبيب، وقد ابدى الوفد استعداده للتعاون مع القطاعين العام والخاص في لبنان.

ويستكمل لوزير بطيش اليوم لقاءاته في العاصمة الاميركية ويلتقي مسؤولين في البنك الدولي.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard