أطلقت النار على نفسها عن طريق الخطأ... "الرصاصة غيّرت حياتي لكنها لم تُغيّر أحلامي"!

13 نيسان 2019 | 16:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

عارضة الأزياء سامنتا بولوك.

تغيّرت حياة سامنتا بولوك إلى الأبد في عامها الرابع عشر، هكذا في غمضة عين. تعرفت إلى السلاح لأول مرة عندما رأت والدها يحمله لإرهاب أحد السارقين. أثار السلاح فضولها، وبعد أسبوعين تمكنت من إيجاد المخبأ الذي كان والدها يخفي سلاحه فيه، وفق حديثها إلى موقع "webmd".

تسترجع سامنتا بولوك تلك المرحلة من حياتها، فتقول: "كنتُ ألعب به، عندما وقعت الحادثة، حصل كل ذلك بسرعة. أتذكّر جيداً صوت الطلقة، وكأن خلية من النحل تطنّ في رأسي. نظرتُ إلى الأسفل وصُعقتُ بالمنظر ، كان هناك فجوة كبيرة في بطني، وكنتُ عاجزة عن الشعور بساقيّ. سارع الجميع إليّ، أمي والجيران وكل من كان موجوداً، واصطحبوني إلى المستشفى على وجه السرعة. كنت متأكدة من أنني على شفير الموت، ولن أنجو".

بقيت سامنتا على قيد الحياة، كُتب لها أن تعيش. قالت: "اغتنمتُ هذه الفرصة، كنتُ سعيدة جداً بنجاتي لدرجة أني لم أفكر بخسارتي الجسدية، وبأني سأبقى على الكرسي المتحرك إلى الأبد. كنتُ أقول لنفسي لا يعنيني أنني عاجزة عن المشي، ما يهمّني حقيقة أنني لا أريد أن أموت. غريبٌ هذا الشعور الذي يعتريك، لديك 10 دقائق في حياتك قبل أن تخسرها، كان لدي الكثير من الأمور والأحلام لتحقيقها وكنتُ خائفة من أن أغمض عينيّ إلى الأبد".

إخترقت الرصاصة العمود الفقري والكبد والبنكرياس والحبل الشوكي، ما تسبّب بالشلل. تصف شعورها في تلك المحنة قائلة "لم أدع اليأس أو الإحباط يسيطران عليّ، صحيح أن الكرسيّ المتحرك سلب مني شيئاً وغيّر حياتي في مكان ما. قبل الحادثة، كانت سامنتا تضجّ بالحركة، تمارس رياضة التنس وتعمل عارضة أزياء. شاركت في أول عرض أزياء في عمر الـ8 سنوات قبل أن تدخل في خضم عروض الأزياء، وأوضحت: "كنتُ أهوى عرض الأزياء لاسيما المشي على تلك المنصة".

في ذلك الوقت، لم يكن هناك عارضة أزياء على كرسيّ متحرك، ما دفع بسامنتا إلى التخلي عن حلمها في هذه المهنة. كان عليها أن تتخلى عن كل ما كانت تقوم به سابقاً. وفي عمر الـ26 سنة، عادت إلى لعب التنس وهي على الكرسي المتحرك، لتصبح اللاعبة الرقم واحد في البرازيل. هكذا انطلق مشوارها نحو العالم، حتى طٌلب منها التقاط صور لمستخدمي الكرسي المتحرك.

تضيف سامنتا: "لقد أصبحت وجهاً إعلانياً لشركة برتغالية تبيع ملابس للأشخاص الذين يستخدمون الكرسي المتحرك. ولكن بعد 5 سنوات من العمل معهم، قررتُ أن أقوم بأكثر من مجرد بيع الملابس، فالموضة للجميع، فمضيت قدماً في طريقي وأصبحتُ عارضة أزياء لماركات وشركات عديدة على "انستغرام". وأصبحت شخصاً مؤثراً على شبكة التواصل الاجتماعي".

لا تُخفي سامنتا ما كانت تريده فعلاً "صحيح أنني كنتُ أحب عملي، لكن حلمي الأكبر كان في العودة إلى عرض الأزياء. تحقق ما كنتُ أطمح إليه أخيراً في أسبوع الموضة في لندن مع المصمم بيتر تويس. كنتُ في الـ39 من عمري عندما عدتُ إلى المكان الذي أنتمي إليه. كانت لحظات رائعة، أتذكّر كل ثانية، كل نفس وكل خطوة كنتُ أخطوها على منصة العرض".

شاركت سامنتا بسبعة عروض أزياء حول العالم، ووصفت: "كنتُ سعيدة بمشاهدة زميلات لي على الكرسي المتحرك اخترن تحقيق أحلامهن على تلك المنصة. في السابق لم يكن أحد يرى امرأة على كرسي متحرك. أما اليوم، فأنا أتلقّى رسائل من أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة، يعبّرون فيها عن امتنانهم بعد رؤية صوري على الكرسي المتحرك وأثرها الإيجابي على حياة أولادهم. إني فخورة جداً بما حققته".


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard