احتدام المعارك في طرابلس: نزوح آلاف السكّان من ديارهم

10 نيسان 2019 | 15:29

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

التسلُّح في طرابلس (أ ف ب).

اشتبكت قوات شرق #ليبيا (الجيش الوطني الليبي) مع قوات موالية للحكومة في #طرابلس على مشارف العاصمة، اليوم، بينما أجبرت المعارك آلاف السكان على الفرار من ديارهم.


واتخذت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة #حفتر مواقعها في الضواحي على بعد نحو 11 كيلومترا إلى الجنوب من وسط العاصمة، بينما تسدّ حاويات معدنية وشاحنات بيك أب محملة بمدافع رشاشة طريقها إلى المدينة.

وأوضح بعض السّكان أنّ طائرات الجيش الوطني الليبي تحلق فوق طرابلس، متحدّثين عن أصوات اشتباكات في ضواحي المدينة.

وقال شهود أنّ "قوات حفتر سيطرت على المطار الدولي السابق لفترة وجيزة هذا الأسبوع، لكنّ القوات الموالية لرئيس الوزراء فائز السراج تمكّنت من استعادته"، مضيفين أنّ قوات الجيش "تحتشد في الجنوب".

من جهته، أشارت الأمم المتحدة إلى "نزوح ما لا يقل عن 4500 من سكان طرابلس، ومعظمهم يبتعدون عن مناطق القتال إلى أحياء أكثر أمناً في المدينة"، لافتاً إلى وجود محاصرين.

وكانت قوات الجيش الوطني الليبي زحفت من معقلها في شرق ليبيا للسيطرة على الجنوب ذي الكثافة السكانية المنخفضة والغني بالنفط في وقت سابق من هذا العام، قبل أن تتجه قبل أسبوع نحو طرابلس حيث تتمركز حكومة السراج المعترف بها دوليا.

وانقسمت ليبيا بين حكومة تتمركز في شرق البلاد وأخرى تتمركز في غربها بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. وتريد الأمم المتحدة الجمع بين الطرفين للتخطيط معا للانتخابات والخروج من الفوضى.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّه يشعر بقلق بالغ إزاء "الاستخدام غير المتناسب والعشوائي" للأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، مضيفاً أنّ "نصف مليون طفل في خطر".

وإلى جانب العواقب الإنسانية، يهدد تجدد الصراع في ليبيا بعرقلة إمدادات النفط، وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وإفساد خطة السلام التي أعدتها الأمم المتحدة، وتشجيع المتشددين على استغلال الفوضى.

وتشير أحدث تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ نحو 50 شخصا قُتلوا في طرابلس، معظمهم من المقاتلين، لكنّ بعضهم مدنيون ومن بينهم طبيبان. ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى.

كما أثّرت الأزمة أيضاً على آلاف من المهاجرين الذين احتجزوا بعد محاولتهم استخدام ليبيا كنقطة انطلاق لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع إلى هدنة والعودة إلى خطة الأمم المتحدة للسلام ووقف زحف قوات حفتر.

أي علاقة بين انتفاضتي العراق ولبنان؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard