خطوة لبنان الأولى في عالم تكنولوجيا الفضاء: إطلاق CUBESAT Technology

9 نيسان 2019 | 18:32

المصدر: "النهار"

إطلاق CUBESAT Technology.

وضع لبنان اليوم خطوته الأولى في عالم تكنولوجيا #الفضاء، حيث أطلق المجلس الوطني للبحوث العلمية بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية وبعثة الاتحاد الأوروبي في #لبنان، البرنامج التدريبي الوطني "CUBESAT Technology" نحو إطلاق القمر الصناعي الأول في لبنان من نوع "نانو ستالايت - NanoSatellite".

وكون تكنولوجيا الفضاء تلعب دوراً مهماً في مواجهة التحديات المتنوعة التي تواجه جميع البلدان بدءاً من الكوارث الطبيعية وصولاً للآثار المدمّرة لتغير المناخ، بات لا بد للبنان من مواجهة التحديات التي يخوضها في هذا المجال، والبدء بتوفير تدريب عملي وفني حول أهمية الأقمار الصناعية وأدوات استخدامها في التنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، أشارت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، مي شدياق، إلى أن هذا البرنامج يعطي الأمل في وضع لبنان على سكة التقدّم، وفي تشجيع المواهب الخلاّقة، وفي تعزيز القدرات البحثية في المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفي الجامعات، وفي دفع سياسات الدولة على الارتكاز على البيانات والمعطيات العلمية.

وأضافت أنّ هذا المشروع يشكل دليلاً على قدرة الإدارات العامة على أن تكون خلاّقة في العلم، وعلى حرص الوزارة على دعم الابتكار في القطاع العام، وعلى نقل الخبرات العلمية التي يحتاجها الباحثون في هذا المجال، وعلى فتح آفاق جديدة للتطوّر العلمي في لبنان.

ويعتبر CUBESAT من الأقمار الصناعية النانومترية التي توفّر التدريب العملي والفنّي لطلاّب الهندسة في مجالات تصميم الأقمار الصناعية وتركيبها واختبارها وتشغيلها، وهو يلقى إقبالاً في قطاع صناعة الفضاء التي تهتم بها الحكومات والمؤسسات التعليمية والبحثية على السواء.

ويهدف هذا المشروع، بحسب مدير المجلس الوطني للبحوث العلمية، الدكتور غالب فاعور، لبناء شراكات مع الجامعات اللبنانية لتعزيز الكفاءات الوطنية في علوم الفضاء، تحضيراً لإطلاق أول قمر صناعي لبناني بالكامل في السنوات القليلة المقبلة.

وتحدّث فاعور لـ"النهار" عن أن "فكرة المشروع مطروحة منذ حوالي الأربع سنوات، إلا أننا اليوم وبعد أن حصلنا على التمويل المناسب من الاتحاد الأوروبي، بدأنا بالتحضيرات من ناحية تأمين الطلاب والباحثين للخوض في هذا المشروع. هدفنا هو إنشاء شبكة تعاون مشتركة بين جميع المؤسسات المستعدة لتحقيق أهداف هذه المبادرة، ولإعادة بناء صورة البلد كمساهم في العلوم والتكنولوجيا".

ووفق فاعور، فستشمل الأنشطة الرئيسية للمشروع، 35 يوماً من التدريب المكثف بإشراف خبراء دوليين من الولايات المتحدة الأميركية وتركيا وأوروبا تغطي مختلف مراحل تصنيع القمر الصناعي وتحضيره، وتركيب محطة استقبال أرضية للاتصال بالأقمار الصناعية، وإنشاء لجنة وطنية لوضع خارطة طريق لإنجاح هذا المشروع تليها إنشاء وحدة بحث وتطوير لعلوم الفضاء تتشارك فيها الجامعات اللبنانية والمؤسسات البحثية.

من جهته، قال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزه، إن المشروع يشكّل أهمية كبيرة على مستوى الابتكار التكنولوجي للوطن إذ سيقوم المجلس ببناء الشراكات مع الجامعات اللبنانية لتعزيز الكفاءات الوطنية في علوم الفضاء.

وقال حمزة لـ"النهار": "الدكاترة والطلاب العلميّون في لبنان كفوئيين جداً ولديهم القدرة على التكيف مع كل التكنولوجيا الجديدة، ثم إن المشروع تكمن أهميته ليس بالعمل على أقمار صناعية صغيرة وحسب، إنما بالمعطيات التي ستتيحها هذه الأقمار لدرء المخاطر الطبيعية".

وأضاف: "المعطيات التي نحصل عليها حالياً من أقمار صناعية مجاورة هي بكلفة عالية جداً، وفي أحيان كثيرة لا توفر هذه المعطيات صورة محددة نحتاجها. نحن اليوم نعمل على برنامج تدريبي لكل الجامعات ولكل المهتمين، نهدف من خلاله لأن يصبح لدينا كفاءات وقدرات تقنية قادرة على تشغيل قمر صناعي في المستقبل".

من جهتها، شرحت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث، مامي ميزوتوري، أهمية استخدام تكنولوجيا الفضاء في الحدّ من الكوارث البيئية ومواجهة آثارها السلبية على الإنسان والمجتمع، واعتبرت أن خطوة لبنان في تطوير القمر الصناعي الأول من فئة Nanosatellite تساهم في تعزيز برامج علوم الفضاء في الجامعات اللبنانية، وفي الاستفادة من مختلف تطبيقاتها لمصلحة البلد.

أما ممثّل رئيسة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، رئيس قسم الحوكمة والأمن رين نيلاند، فشدّد على دعم الاتحاد الأوروبي لمؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى أهمية مجال التكنولوجيا في تحسين عمل المؤسسات، وفي خلق فرص العمل الجديدة، وفي مواجهة التحديات الاقتصادية، وفي تطوير اقتصاد المعرفة خصوصاً أن لبنان يمتلك القدرة على الابتكار والتطوّر.

من ناحية أخرى، قال ممثل شركة " Crown Agents" الدكتور بيتر سلوم، إن المشروع سيعمل على تدريب الباحثين والطلاب من مختلف الجامعات اللبنانية لمدة 50 يوماً في مختلف المجالات المرتبطة بتكنولوجيا الأقمار الصناعية، كما اعتمدت الشركة خبراء مخضرمين لنقل المعارف المتخصصة للعلميين في لبنان. واعتبر سلوم أن هذا المشروع يساهم في تطوير برنامج علوم الفضاء في لبنان، وفي تعزيز دور تكنولوجيا الأقمار الصناعية في تحقيق التنمية المستدامة، وفي بعث رسالة أمل للشباب اللبناني وللطلاب في مختلف الجامعات اللبنانية.

وفي ختام الاحتفال، قدّم منسق المشروع في شركة Crown agents الدكتور لؤي عبدالله برنامج المشروع والورشات التدريبية التي ستمتدّ بين نيسان وآب 2019 لنقل معارف تكنولوجيا الفضاء إلى الأكاديميين اللبنانيين في مختلف الجامعات، كما تحدّث مدير مركز تصميم نظم الفضاء في تركيا الدكتور أليم رستم أصلان عن التجربة التركية وعن أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الأقمار الصناعية من نوع نانوستالايت وتطبيقاتها المتعددة.

هذه الحركات... من أكثر طلبات النساء

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard