الانتخابات البلديّة في تركيا: إردوغان يدين "جرائم منظّمة" في اسطنبول

8 نيسان 2019 | 19:22

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصافحة بين الرئيسين الروسي بوتين والتركي اردوغان في موسكو (8 نيسان 2019، أ ف ب).

أعلن الرئيس التركي #رجب_طيب_إردوغان اليوم أن الانتخابات البلدية التي جرت الأسبوع الماضي وأظهرت نتائجها الأولية خسارة حزبه اسطنبول، تخللتها "مخالفات" على نطاق واسع، ارتكبت في شكل "منظم".

وقال خلال مؤتمر صحافي، قبل توجهه إلى روسيا، إن "الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك، لأن العملية برمتها كانت غشا". وأضاف: "تبين لحزبنا أن جرائم منظمة وأنشطة ارتكبت في شكل منظم" خلال الانتخابات، مشيرا إلى "سرقة في صناديق الاقتراع".

وتزيد هذه التصريحات الضغوط على السلطات الانتخابية التي يُفترض أن تقرر هذا الأسبوع قبول طعن قدّمه حزب "العدالة والتنمية" برئاسة إردوغان أو رفضه، طالبا إعادة فرز كل الأصوات في اسطنبول.

ووفقا للنتائج الموقتة للانتخابات البلدية التي أجريت 31 آذار، فقد مُني حزب إردوغان بهزيمة غير مسبوقة منذ وصوله إلى الحكم عام 2002 مع خسارة العاصمة أنقرة واسطنبول.

لكن حزب "العدالة والتنمية" رفض الإقرار بهزيمته، وأعلن الأحد أنه طلب من اللجنة الانتخابية العليا إعادة فرز الأصوات في 38 من دوائر اسطنبول الانتخابية الـ39، وإلغاء الأصوات في الدائرة الأخيرة.

وبدا إردوغان، للمرة الأولى، فاتحاً الباب لتصويت جديد في اسطنبول، عندما صرّح الأحد أنه "في الولايات المتحدة، عندما تكون هناك مناقشة حول 1 في المئة من عملية الاقتراع، ترون أنهم يقررون إعادة الانتخابات". وقال: "في اسطنبول، حيث هناك 10 ملايين ناخب، لا يحق لأحد إعلان فوزه مع فارق 13 إلى 14 ألف صوت".

وستُشكل خسارة اسطنبول، العاصمة الاقتصادية لتركيا، حيث يعيش 20% من سكان البلاد، هزيمة انتخابية غير مسبوقة لإردوغان.

ويربط الرئيس التركي علاقة شخصية باسطنبول التي ولد فيها وترأس بلديتها بين عامي 1994 و1998، ما شكل بالنسبة إليه نقطة انطلاق ليتولى لاحقاً أعلى المناصب.

وحلّ اكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) المدعوم من أحزاب أخرى معادية لإردوغان، في المرتبة الأولى بفارق 25 ألف صوت على خصمه من حزب "العدالة والتنمية" رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم.

وفي حين يجري حاليا تعداد جزئي للأصوات في اسطنبول، أكد حزب الشعب الجمهوري اليوم أن إمام أوغلو يتقدم على خصمه بـ15722 صوتا.

ولجأت المعارضة كحلّ أخير اليوم إلى مخاطبة ضمير اللجنة الانتخابية العليا. وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، خلال مؤتمر صحافي: "أدعو الفقهاء الذين يعملون في اللجنة الانتخابية العليا: استقلاليتكم وموضوعيتكم أساسيتان".

وأضاف: "تركيا التي شهدت مشاكل اقتصادية بالغة الأهمية، مشاكل داخلية وخارجية، يجب أن تخرج من هذه الأجواء الانتخابية". وتابع: "اللجنة الانتخابية العليا بامكانها أن تُخرجها من هذه الأجواء الانتخابية، وأدعوها إلى القيام بواجبها".

ودعت زعيمة حزب "الجيد" القومي ميرال اكشينار، حليفة حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة، أيضاً العاملين في اللجنة الانتخابية العليا إلى "البقاء قادرين على رؤية أولادنا وأطفالنا الصغار أمامهم".

ويتهم إمام أوغلو الذي يقدم نفسه على أنه "رئيس بلدية اسطنبول"، حزب "العدالة والتنمية" بالسعي إلى كسب الوقت من خلال مضاعفة الطعون لمحو آثار المخالفات المحتملة المرتكبة في البلدية، وهو ما ينفيه الحزب بشدة.

واعتبر المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" عمر جيليك السبت أنها "ادعاءات فارغة"، مشيراً إلى أنه من "الطبيعي" تقديم طعون.

وأكد أن الحزب سيحترم النتائج النهائية بعد إعادة الفرز، حتى لو لم تكن لمصلحته.

وفي أنقرة، ورغم الطعون التي قدّمها حزب إردوغان الأسبوع الماضي، حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور ياواش صباح اليوم على وثيقة تؤكد تسلمه مهماته.

وصرّح حاملاً الوثيقة في يده: "أتمنى (أن يحصل) الأمر نفسه في اسطنبول"، واعداً بأن تكون أنقرة عاصمة لديها القدرة على المنافسة عالميا.


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard