عونيّون سابقون يُطلقون حركة سياسية... "التيار شرد عن مبادئه"

7 نيسان 2019 | 19:59

المصدر: "النهار"

من تظاهرة لـ"التيار".

"نحن مؤسسي التيار الوطني الحر، ومعنا نخبة من أبرز مناضليه، نعلن أننا ماضون قدماً، بمزيد من التحدي والاصرار، واننا قررنا الانتقال إلى درجةٍ أعلى من التنظيم والاستعداد. وسنعمل اعتباراً من اليوم، تحت اسم التيار". بهذه العبارات أعلن أمس عدد من الكوادر السابقين في "التيار الوطني الحر"، انطلاق حركة سياسية جديدة. بعض هؤلاء كانوا قد فُصلوا من التيار لـ"ارتكابهم مخالفات حزبية على مستوى القرار"، والبعض الآخر قدّم استقالاته اعتراضاً على سياسة القيادة التي يعتبرون أنها "شردت عن كلّ المبادئ التي نشأ عليها التيار ودخلت في نظام التسويات السياسية واقتسام الحصص".

الحركة التي خرجت من رحم "التيار الوطني الحر"، ليست معارضة او حركة تصحيحية داخلية. بل حركة مستقله بذاتها، يعتبر مؤسسوها أنهم "التيار الحقيقي وروحه الثورية" كما جاء في بيانهم الرسمي. وعنها يتحدث القيادي السابق في التيار واحد مؤسسيها بسام الهاشم الى "النهار"، قائلاً: "نحن مجموعة التقينا في الحراك العوني منذ عام 1989، شكّلنا نواته وجمعنا حلم تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية وإعادة بناء الدولة التي تفكتت ونشأت على انقاضها دويلات طائفية، شجعّنا على ذلك شعورنا بالانضمام الى حركة نضالية لاستعادة الدولة وبنائها وفق خيار العلمانية الديموقراطية". في رأي الهاشم "انحرف التيار عن مساره هذا مع تولي وزير الخارجية جبران باسيل رئاسته". المشكلة مع "التيار الوطني" ليست فقط في النهج السياسي الذي تتبعه القيادة، فمؤسسو الحركة يأخذون عليه "اعتماد مبدأ التوريث وحصر اتخاذ القرارات بشخص الرئيس بدلا من انبثاقه من ادارة جماعية" كما يفيد الهاشم.

تقوم الحركة على مجموعة مبادئ يذكر الهاشم، أهمها "بناء الدولة الديموقراطية العلمانية لخلاص لبنان من المنظومة الطائفية التي تشكّل مرتعاً للفساد، انبثاق قرارات الحركة من الجماعة وعدم حصرها بشخص قائد لما في ذلك من امكان للانحراف وتأليه القائد، الحرية والمساواة بين كل المواطنين دون تمييز على اي مستوى". بعد نقاشات استمرت مدى عام، حسم "نواة التيار الوطني الحر" خيارهم واطلقوا حركتهم ومبادئها العامة الاساسية، على ان يعقدوا خلال اشهر مؤتمرا عاما يعلنون فيه مشروعهم السياسي.

يعتبر الهاشم ان "ممارسة الطبقة السياسية مصبوغة بالانحطاط الاخلاقي، لجهة عدم تطابق القول مع الفعل. وهكذا يتحول العمل السياسي الى آلة اجرام". أما لجهة التمويل فيوضح أن "من يرغب في مساندتنا اهلا وسهلا به، ولكن ضمن مبادىء الحركة ومشروعها السياسي".

وضمّت الحركة عددا من قياديي التيار السابقين، وأبرزهم: بسام الهاشم وأنطوان مخيبر وطوني حرب وزياد عبس وكمال اليازجي ورمزي كنج وأنطوان نصرالله ونعيم عون ابن شقيق الرئيس ميشال عون، الى جانب عدد من العمداء المتقاعدين كأنطوان عبد النور وجورج نادر وأنطوان قصاص.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard