رفات الجندي الإسرائيلي... جمهور "الممانعة" غاضب والقرار السوري بيد بوتين

6 نيسان 2019 | 16:18

المصدر: "النهار"

نتنياهو خلال دفن الجندي الاسرائيلي (أ ب).

قبل أيام من مواجهة انتخابية تشريعية صعبة تنتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أهداه صديقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل آمر دبابة ضمن الكتيبة 362، الذي انضم إلى عداد المفقودين خلال معركة السلطان يعقوب ضد الجيش السوري في سهل البقاع اللبناني عام 1982. العملية تمت بحسب بوتين بـ"التعاون مع شركائنا السوريين"، إلا أن النظام لو استطاع الاحتفاظ بالرفات واستخدامها في عملية تبادل كانت حتماً ستشكل ورقة رابحة نظراً للأهمية التي توليها إسرائيل لاستعادة رفات جنودها وتدرج ذلك ضمن "الواجب الأخلاقي".

خيبة الأمل والغضب واضحان في صفوف جمهور "محور المقاومة والممانعة" الذي اعتاد صفقات التبادل لتحرير أسراه في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي أو رفات شهدائه. لكن من يفهم طبيعة وعمق العلاقة الروسية – الإسرائيلية من جهة ويقرّ بأن الحرب السورية سلبت النظام قراره الحر في ظل النفوذ الروسي الكبير على أراضيه يخفف عن نفسه وطأة الحرج.

الهدايا القيمة تهبط على نتنياهو المأزوم داخلياً، وإن كان اعتراف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، قبل ايام يندرج ضمن السياق الطبيعي كونه الحليف الأول لإسرائيل، فما الذي دفع "قيصر روسيا" الى مد نتانياهو بدعم إضافي على حساب سوريا التي ساندها بوتين عسكرياً وسياسياً، وجهد طوال سنوات الحرب لبقاء نظامها على قيد الحياة؟"مكره أخاك لبطل"ينطلق العميد المتقاعد هشام جابر من عبارة بوتين "شركائنا السوريين" ليقول إن "الأخير لم يحدد النظام السوري، فربما يقصد سوريين متعاونين كون لروسيا تواجد على كامل الأراضي السورية"، جازماً في حديث لـ"النهار"، أن "سوريا كدولة لم تكن راضية عن الصفقة الروسية الإسرائيلية، بدليل احتفاظها بالرفات على مدى 40 عاماً وكان يناسبها استخدامها في عملية تبادل، إلا أن دمشق لا تستطيع تخريب علاقتها مع موسكو في ظل الظروف الراهنة المفروضة عليها. وبما أن روسيا هي اللاعب الأول في الميدان السوري ومايسترو الحرب ينطبق على النظام السوري المثل القائل "مكره أخاك لا بطل". إلا أن جابر لا يستغرب الخطوة الروسية "فدعم بوتين لنتانياهو في الانتخابات واضح،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard